الخط البحري أليكانت – وهران.. هنا يتعذّب المغتربون لقضاء رمضان مع عائلاتهم!
رست، أول أمس، باخرة طاسيلي 2 بميناء وهران محمّلة بالعشرات من المسافرين القادمين من مدينة ألكيانت الإسبانية، حيث وجد هؤلاء صعوبة كبيرة في الخروج من الميناء بسبب العدد الهائل للرّكاب من جهة، ووجود جهاز سكانير واحد فقط لم يتمكن من فحص أمتعتهم جميعا، ما جعلهم يقضون ساعات ينتظرون دورهم.
استياء وغضب وتحسّر.. هي العلامات التي ارتسمت على محيّا العشرات من المغتربين الذين قدموا أول أمس، من إسبانيا على متن باخرة طاسيلي 2 التي نقلتهم من ألكيانت إلى وهران، حيث تحولت فرحتهم بوصولهم إلى أرض الوطن، لقضاء شهر رمضان مع عائلاتهم إلى صدمة حقيقية، أفقدتهم صوابهم وجعلتهم يصبون جمّ غضبهم على مسؤولي النقل في البلاد، جراء ما وصفوه بالفوضى العارمة التي يشهدها الخط البحري سالف الذكر في كل مرة، لتتطور الأمور أول أمس إلى الأسوأ، بعدما وجد العشرات من المسافرين أنفسهم محاصرين لساعات داخل الباخرة التي أقلتهم إلى عاصمة غرب البلاد، نظرا إلى وجود جهاز سكانير واحد لفحص أمتعتهم وهو الوضع الذي أقلقهم كثيرا، وساهم في تأخير خروجهم من الباخرة، أمام حيرة ودهشة عائلاتهم التي اصطفت أمام الميناء تنتظر إطلالتهم بفارغ الصّبر. “ن.م” مغترب باسبانيا صرّح لـ”الشروق”، أنّ فرحته بلقاء عائلته بعدما عام من الغربة، سرعان ما زالت بفعل المشاهد غير المقبولة التي عايشها داخل الباخرة، طيلة رحلتها البحرية من أليكانت إلى وهران؛ فهي حسبه لا تتوفر على شروط السفر المريح، نظرا لخدماتها المتدنية والروائح الكريهة المنبعثة من دورات المياه، “ما جعل رحلتنا تتحوّل إلى عذاب” يقول المتحدث، مستغربا في الوقت ذاته دفع ثمن الوجبات التي اعتبرها رديئة بعملة الأورو بدل الدينار.
ذات المغترب تحسّر كثيرا على الوضع الكارثي الذي آلت إليه البواخر الجزائرية التي تنقل المسافرين من أوروبا نحو الجزائر، التي لا يمكن مقارنتها على حدّ قوله ببواخر دول الجوار على غرار تونس والمغرب.
مغترب آخر، صرّح أنّه وجد صعبة في الخروج من ميناء وهران، إذا عزا ذلك إلى العدد الهائل من المغتربين الذين قدموا من مختلف المدن الإسبانية، لقضاء شهر الصيام مع عائلاتهم في أرض الوطن، ليصطدموا بإجراءات التفتيش البطيئة التي خضعوا لها، جرّاء وجود جهاز سكانير واحد لم يعد بمقدوره استيعاب جميع أمتعة المسافرين.
وفي السياق، طالب عدد من المغتربين الذين التقتهم “الشروق” أمام مخرج ميناء وهران، الجهات الوصية بالتدخل العاجل لتحسين ظروف استقبال المغتربين.