الخطيب يتجاهل ذكر الجزائر في خطابه ومدلسي يتمسك بالموقف المعلن
استهجن الائتلاف السوري المعارض، الذي حصل على مقعد سوريا في الجامعة العربية، موقف الجزائر المتحفظ من مسألة المقعد، وترجم ذلك في رفض رئيس الائتلاف، معاذ الخطاب، ذكر كلمة الجزائر في كلمة ألقاها خلال افتتاح مؤتمر القمة العربية في الدوحة أمس، ونفس الأمر تكرر في ندوة صحفية نشطها الناطق الرسمي للوفد السوري، بينما هون وزير الخارجية، مراد مدلسي، من هذه الردود، وأكد أن الجزائر لن تعدل عن موقفها المتحفظ من منح الائتلاف مقعد سوريا.
وصف رئيس المجلس الوطني السوري السابق برهان غليون، الموقف الجزائري بالخاطئ، ولا يعبر عن الموقف الشعبي الجزائري، وقال غليون، في حديث مع “الشروق”، على هامش افتتاح مؤتمر القمة العربية، “هل للجزائر موقف.. نحن لا نعرف الموقف الجزائري صراحة”، ليستدرك بعدها “التحفظ الجزائري هو موقف خاطئ، وأظن أن الجزائر غير متفهمة حقيقة لما يحدث في الأرض السورية، ولذلك سنسعى مع إخواننا لتوضيح الأمر، حتى يعدلوا عن موقفهم”.
وحسب القيادي في الائتلاف السوري المعارض، فإن الحكومة الجزائرية لا تعبر صراحة عن الموقف الشعبي، وأشار إلى أنه شخصيا قد التمس كل الدعم من الجزائريين الذين يلتقيهم، وحرص على توجيه رسالة إلى الحكومة مفادها “عليكم أن تقفوا الى جانبنا، لأن الشعب السوري يخوض معركة من أجل الحرية”.
وفي تعليقه على الموقف الجزائري من الائتلاف السوري المعارض، قال الرئيس السابق للمجلس الوطني، عبد الباسط سيدا، لـ”الشروق”، “نحن نحمل الجزائر في القلب، لكن هناك ملاحظات على الموقف السياسي، ونأمل أن نتجاوز التباين الحاصل، ورغم ذلك فنحن نشكر الشعب الجزائري”، وتابع “كنا نأمل أن يكون الموقف الرسمي الجزائري أقوى مما عليه”.
وسألت “الشروق” الناطق الرسمي للوفد السوري في القمة العربية، عن دلالة عدم ذكر كلمة الجزائر في كلمة معاذ الخطيب فأجاب “نحن حريصون على العلاقات مع كل الدول، وما يهمنا هو الحصول على مقعد سوريا في الجامعة العربية وعلى هذا الأساس ستتعامل معنا الدول كواقع”.
وعن خرجة معاذ الخطيب أمام قادة الدول العربية، قلل وزير الخارجية، مراد مدلسي، من ذلك، وقال “هو لم يحص الدول عددا، وربما اكتفى بذكر الدول التي قدمت مساعدات كبيرة للسوريين”، وحرص مدلسي، وهو يحاول تفادي الصحافة الجزائرية، على عكس نظرائه العرب على التأكيد بأن “الموقف الجزائري متضامن مع كل أقطاب الشعب السوري”، وتمسك مسؤول الدبلوماسية بسلامة الموقف الجزائري المتحفظ، وجدد التأكيد أن أسبابه قانونية لا غير.