-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أمين الزاوي في الملتقى الوطني حول الأدب الكولونيالي بمستغانم

“الخوف يسكن المثقفين الجزائريين وهم بحاجة إلى مصالحة بينهم”

الشروق أونلاين
  • 4292
  • 1
“الخوف يسكن المثقفين الجزائريين وهم بحاجة إلى مصالحة بينهم”
الدكتور أمين الزاوي

طرحت أوراق الملتقى الوطني الأول حول المثاقفة والأدب الكولونيالي في الجزائر الذي احتضنت فعالياته على مدار يومين دار الثقافة ولد عبد الرحمان كاكي بمدينة مستغانم، إشكاليات الخطاب الأدبي والفني لدى نخبة كبيرة من الكتاب الفرنسيين الذين عايشوا الحقبة الاستعمارية ومدى مساهمة كتابات هؤلاء المثقفين في تجسيد سياسة التوسع الاستعماري من خلال طمس معالم هوية الآخر وتقديمه في صورة الإنسان المتخلف والعدواني وغير القابل أو المهيأ لتقبل رسالة التحضر.

  • استهل الدكتور أمين الزاوي سلسة المحاضرات بمداخلة طرح من خلالها إشكالية “الخوف الثقافي”، هذا الهاجس الذي يسكن ذوات المثقفين سواء في دول الغرب أو الجنوب. واعتبر أمين الزاوي أن هذا الخوف يشكل عائقا في علاقة المثاقفة وينتج ما أصبح يعرف في أوساط المثقفين بالقيطوهات الثقافية، وقدم المحاضر عدة نماذج وأمثلة عن أمراض هذا الخوف على غرار الإسلاموفوبيا أو الخوف من العرب والخوف من الزنوجة وغيرها من الحواجز التي أبدعها الغربيون حيال ثقافات دول الشمال.
  •  وتتلخص جملة أمراض الخوف لدى شعوب دول الجنوب من دول الشمال في كونها “دول استعمارية وأرض كفر”، وعلل المتحدث هذا الخوف الثقافي بغياب الحوار بين الطرفين إلى جانب غياب الديمقراطية والثقافة السياسية. هذا ودعا الدكتور أمين زاوي المثقفين الجزائريين إلى “مصالحة ثقافية من خلال خلق حوار بين التيارات الفكرية متفرنسة كانت أم معربة داخل الوطن أو خارجه”.
  • وعلى النقيض من ذلك، شكك الأستاذ عزيز مواتس من جامعة مستغانم خلال مداخلته حول الكاتب ألبير كامو، شكك في نوايا كامي بشأن مواقفه الحقيقية من المسألة الاستعمارية، وقدم نماذج اعتبرها المتحدث مواقف متخاذلة من قبل كامو المثقف حول مسائل مرتبطة بالتعذيب وهمجية جنود الاحتلال في ممارسة الإبادة الجماعية ضد الأهالي، حتى أن كامو تهرب في أكثر من مرة من نداءات المثقفين الفرنسيين من قضية التعذيب وحرب الجزائر التي جاءت مناهضة للفكر الكولونيالي.
  • وفي سياق تحليلي، ذهب كل من الأستاذ بوداود من جامعة مستغانم والأستاذ صديقي والأستاذ شنيقي في أوراقهم إلى التركيز على الجوانب السلبية التي حملها الخطاب الأدبي عند عدد من الكتاب على غرار لويس برترون ومون باسون وغيرهما، حيث أكد المحاضرون على الجانب التهكمي لكتابات هؤلاء في تصوير الحالة الاجتماعية والثقافية والدينية للجزائريين وتقديمهم في صورة المتخلف.
  • يذكر أن برنامج الملتقى الذي نظمته مديرية دار الثقافة بالتنسيق مع مجموعة من الأساتذة من جامعة مستغانم، تطرق أيضا إلى تأثيرات الصناعة السينمائية إلى جانب الإنتاج المسرحي في تعزيز مسعى فرنسا الاستعمارية بشأن تجسيد حلم “الجزائر فرنسية”.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • abdeldjebar

    السلام عليكم
    اريد ان ابدئ رأى فيما يخص الخوف الثقافي. كما اورد امين الزاوي
    في الجنوب لدينا حقيقة هذا الخوف أما عند الغرب فلا اضن ان المثقف الغربي لديه ذات السمة;فكما يعلم الجميع ان هوية الإسلام اراد لهاالإعلام و اللوبيات ان تكون مشوهة; وتشكل خطر على كل العالم;لأن مجرد فهم الإسلام على صورته الحقيقية هو خطر؟فإما ان يسلموا أو يتعايشوا سلميا معه.إذن لا يصح قول مثقف على مثل هؤلاء .
    و أسال الأستاذ امين; ؟أين هو الخلل؟
    وعلىكم السلام و رحمة العلام