الدكتور عظيمي للشروق:مبارك يتحدى شعبه ويرفض تكرار سيناريو بن علي
قرأ الخبير السياسي الدكتور أحمد عظيمي خطاب الرئيس حسني مبارك على أنه يحمل العددي من التناقضات، وجاء بصيغة التحدي لشعبه مختارا نهاية أخرى غير نهاية الرئيس التونسي بن علي.
- وقال الدكتور عظيمي في اتصال مع الشروق: “تميّز خطاب الرئيس مبارك بالكثير من الجرأة والتحدي، فمن طريقة إلقائه تبين أن الرجل يتحدى الشعب المصري بأكمله وبخاصة المتظاهرين، فطريقة خطابه جاءت بصورة فيها قوة، أوحى فيها لشعبه أنه يتحدث من مركز قوة لا من مركز ضعف”.
- وأما من ناحية المحتوى، قرأ محدثنا خطاب مبارك على أنه لم يفهم ما كان يقرأه عن الأحداث الجارية في بلاده، مما جعله يظهر بمظهر المعزول تماما عن الأحداث، وليست لدية الصورة الصحيحة عن المطالب ولا عن العدد الهائل من المتظاهرين في ميدان التحرير ومطالبهم له بالرحيل.
- وقارن الدكتور عظيمي الخطاب الأخير لمبارك بسابقه خلال الأسبوع الماضي قائلا: “إن فيه تراجعا كبيرا، فهو يقدم الحد الأدنى من المطالب الشعب، وفيه تناقض صارخ، ففي الخطاب السابق يقول إنه ستكون هناك إصلاحات، مما يعني أن هناك فسادا، والآن يريد أن يسهر على تطبيق الإصلاحات، فكيف يكون المفسد هو المصلح؟ خاصة وأنه أعلن بقاءه إلى غاية نهاية عهدته بعد سبعة أشهر.
- واعترف الرئيس أيضا ان الساحة السياسية كانت مغلقة من خلال إعلانه عن تعديل المادتين 76 و77 من الدستور، وأنه لم يكن يسمح للمعارضة بالمشاركة في العمل السياسي.
- والأخطر من كل هذا، يقول عظيمي إنه وجه رسالة إلى الشعب المصري انه ليس كالرئيس بن علي، من خلال قوله ”لن أغادر مصر وإنني باق”، وبعدها بدأت نتائج الرفض على الساحة بطريقة أكثر عنفا.