الرئيس تبون المخول الوحيد بموعد الحوار الوطني
قال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، إن رئيس الجمهورية هو الوحيد المخول بتحديد تاريخ إطلاق الحوار الوطني، بعيدًا عن أي ضغوط أو إكراه. وجاءت تصريحاته في إشارة ضمنية إلى بعض الأحزاب السياسية التي دعت إلى التعجيل بإطلاق هذه المبادرة.
وأكد بن مبارك، السبت، خلال كلمته التي ألقاها على هامش اللقاء المخصص لمناقشة مشروعي قانوني البلدية والولاية، أن حزبه يثمّن إطلاق حوار وطني شامل وجامع يركز على مناقشة القضايا السياسية والسياسات الاقتصادية، بالإضافة إلى معالجة الأوضاع الاجتماعية الراهنة في البلاد، في ظل التحديات التي تواجه الجزائر.
وأشار بن مبارك في السياق ذاته، إلى أن رئيس الجمهورية هو الجهة الوحيدة المخولة بتحديد موعد إطلاق هذا الحوار، وذلك بناءً على الظروف المناسبة التي تتيح تحقيق أهدافه، بعيدًا عن أي نوع من الضغوط، الإكراه، أو الابتزاز.
وأضاف في هذا الصدد:” الأفلان يرى أن الحوار الوطني يجب أن يكون هادئا، بنّاء، وناجحا، بحيث يتناول مختلف الرهانات المتعلقة بالأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الخارجية، في ظل تسارع التحولات الدولية الضاغطة في محيطنا الإقليمي”. كما أكد على ضرورة مناقشة القضايا المرتبطة باستهداف وحدة الشعوب وسيادة الدول، لا سيما في مواجهة الحملات العدائية والهجمات السافرة التي تتعرض لها الجزائر.
كما دعا بن مبارك إلى تعبئة جماعية لمواجهة هذه التحديات، مشددًا على أهمية تضافر جهود الأحزاب السياسية والنخب الوطنية، قائلا: “يجب أن نعمل معا على بناء جبهة صلبة لدعم الدولة، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتقوية الجبهة الداخلية”.
وأرجع بن مبارك هذه الدعوة إلى الظروف الإقليمية والدولية الراهنة التي تتطلب تكاتف الجميع ورص الصفوف لضمان الاستقرار، مشيرًا إلى أن المساهمة الجماعية والواسعة هي السبيل الأمثل لتحقيق ذلك.
وبالعودة إلى مشروعي قانوني البلدية والولاية المطروحين للنقاش، أشار بن مبارك إلى أن اللجنة التي تم تشكيلها على مستوى الحزب تعمل على إعداد مقترحات تصب في مصلحة الجماعات المحلية. وأضاف: “تم اختيار أعضاء اللجنة من ذوي الاختصاص والخبرة العملية، لضمان صياغة ملاحظات ومقترحات ذات مستوى عالٍ من الدقة والموضوعية”.
كما أثنى المتحدث على ما وصفه بالاهتمام الكبير الذي يوليه رئيس الجمهورية لهذين المشروعين، بالنظر إلى أهميتهما البالغة، مؤكدًا أن ذلك ينبع من الدور المحوري للجماعات الإقليمية، حيث تُعد البلدية الخلية الأساسية في نظام الجماعات المحلية واللامركزية.
وفي هذا السياق، أوضح بن مبارك: “أن حزبه يحرص على أن يشهد قانونا البلدية والولاية مراجعة عميقة، تشمل توسيع الصلاحيات وتوفير الإمكانيات اللازمة للمنتخبين، بما يساهم في تجسيد الديمقراطية التشاركية، وتمكين الشعب من التعبير عن إرادته على المستوى المحلي”.
وأشار المسؤول الأول للتشكيلة السياسية لـ”الأفلان” إلى أن هذين المشروعين، إلى جانب مشاريع قوانين أخرى، مثل قانون الأحزاب، يندرجان في إطار تعزيز ركائز دولة المؤسسات وترسيخ استقرارها، مع السعي إلى مواصلة البناء على الإنجازات الكبيرة التي تحققت في مجالي التنمية الاقتصادية، والاستقرار السياسي والاجتماعي.