الرياض تشرع في تنفيذ مخططها لـ”الإستثمار” في الصحراء الغربية
شرعت الرياض الأربعاء في تنفيذ مخططها للاستثمار داخل الصحراء الغربية، كما صرح سابقا سفيرها في الرباط عبد العزيز بن محيي الدين خوجة وذلك بوصول رجال أعمال سعوديين إلى مدينة العيون المحتلة.
ونقلت وسائل إعلام مغربية أن “والي جهة العيون- الساقية الحمراء، يحضيه بوشعاب، ورئيس مجلس الجهة، سيدي حمدي ولد الرشيد، عقدا اليوم الأربعاء بالعيون، لقاء مع عدد من رجال الأعمال السعوديين والمغاربة، تمحور حول بحث فرص الاستثمار بالأقاليم الجنوبية للمملكة”.
وذكرت أن مسؤول الجهة قدم للوفد السعودي، الذي يترأسه رئيس مجلس الأعمال السعودي المغربي، محمد بن فهد الحمادي، “لمحة عن فرص الاستثمار بالأقاليم الجنوبية للمملكة، خاصة بجهة العيون الساقية الحمراء، وما تتوفر عليه من مؤهلات سياحية واقتصادية ومالية تمكن من خلق فرص أكبر للاستثمار وتعزيز التعاون المشترك بين رجال الأعمال المغاربة والسعوديين”.
وكان سفير الرياض بالمغرب، قد صرح سابقا عقب لقائه رفقة رجال أعمال سعوديين وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار بالرباط.
ووفق وسائل الإعلام المغربية قال الدبلوماسي السعودي أن “زيارة الوفد السعودي تندرج في سياق دعم الرؤية السياسية للبلدين والجهود التي تقوم بها السعودية في سبيل التنمية الاقتصادية في المغرب، هي في واقع الأمر تنمية اقتصادية واستثمارية أيضا بالنسبة للسعودية”.
وشدد “أن الوفد السعودي سيقوم بزيارة للأقاليم الجنوبية (الأراضي الصحراوية المحتلة) ، وهي رسالة قوية نؤكد من خلالها على دعمنا للوحدة الترابية للمغرب، وحرصنا على تنمية هذه الأقاليم بكل ما نملك من قوة”.
وتعد الخطوة السعودية الجديدة سابقة بالنسبة لدولة عربية، تعلن فيها صراحة اهتمامها “بالاستثمار” في أراضي الصحراء الغربية التي تؤكد كل اللوائح الأممية أنها متنازع عليها .
وتزامن هذا التصريح من الدبلوماسي السعودي، مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى المنطقة، حيث كانت مخيمات اللاجئين الصحراويين أهم محطاتها وكرر خلالها عدة مرات تصريحات حول “سعي الأمم المتحدة لبعث مفاوضات بين المغرب والبوليساريو تفضي إلى حل عادل ومقبول لتقرير مصير الشعب الصحراوي”.
وجاءت الخطوة بعد ضربة تلقتها الرباط من المحكمة الأوروبية نهاية العام 2015، عندما أصدرت هذه الهيئة قرارًا بالطعن في اتفاقية التبادل الحر في المجال الزراعي ومنتجات الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأروبي بسبب النزاع في الصحراء الغربية، وبضرورة مراجعة هذا الاتفاق بين الطرفين بما يستثني منطقة الصحراء الغربية من الاتفاقية.