الزمالك يعول على التاريخ في بحثه عن “المعجزة”القارية!
يمني الزمالك المصري نفسه بقلب الطاولة على ضيفه ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي وتعويض خسارته الكبيرة ذهابا من أجل الفوز بلقب رابطة أبطال إفريقيا للمرة الأولى منذ 2002 والسادسة في تاريخه، وذلك عندما يلتقيه الأحد، على ملعب برج العرب في إياب النهائي.
ولن تكون المهمة سهلة بتاتا على الفريق المصري بعد خسارته الكبيرة ذهابا بنتيجة 0-3 لكنه يأمل أن يصب التاريخ في مصلحته وان يكرر ما حققه قبله مولودية الجزائر، الذي اختبر المصير ذاته بعد أن خسر ذهاب النهائي عام 1976 بالنتيجة ذاتها أمام حافيا كوناكري الغيني 0-3 لكنه خرج في نهاية المطاف والكأس بيده بعد فوزه إيابا 3-0 ثم بركلات الترجيح.
كما يعول الزمالك على واقع انه لم ينجح أي فريق جنوب إفريقي في الفوز على منافس مصري في النهائي، إذ سقط صنداونز بالذات أمام الأهلي في مغامرته الأولى والوحيدة في النهائي قبل 15 عاما (1-1 و0-3 عام 2001)، كما نجح الفريق المصري ذاته بتخطي أورلاندو بايريتس في نهائي 2013.
لكن الوضع سيكون صعبا على فريق المدرب مؤمن سليمان خصوصا انه سبق لصنداونز أن تواجه مع الفريق المصري على أرضه هذا الموسم وفاز عليه 2-1 في دور المجموعات (فاز أيضا على أرضه 1-0).
واعترف مدرب الزمالك سليمان ان فريقه “بحاجة إلى معجزة للفوز بالكأس” وحرمان الفريق الجنوب إفريقي من لقبه الأول، مضيفا: “لكننا فزنا على أرضه ضد الوداد البيضاوي (المغربي) 4-0 في نصف النهائي وخسرنا بفارق ثلاثة أهداف (2-5) في المغرب، وبالتالي لا شيء مستحيل”.
وتابع: “صنداونز يملك لاعبين رائعين يتمتعون بالقوة والسرعة وعلينا أن نكون أقوى وأسرع منهم. يتوجب علينا تقديم كل شيء، أن نهاجم دون روادة وأن لا نفكر كثيرا بصنداونز”.
أما رئيس النادي مرتضى منصور فأكد بأنه يتوقع أداء أفضل من فريقه في لقاء الإياب الذي سيقام بحضور 40 ألف متفرج، وهو العدد الذي حدده السلطات مسبقا لأسباب أمنية علما بان ملعب برج العرب يتسع لـ86 ألف متفرج.
وستكون المباراة مصيرية للمدرب سليمان الذي استلم مهامه خلفا لمحمد حلمي في جويلية، أكد قبل لقاء الذهاب بأنه سيستقيل من منصبه إذا لم يحرز الفريق اللقب، مضيفا: “إذا خسرنا، سأستقيل هاتفيا، لن اذهب إلى النادي للحصص التدريبية لرفع الحرج عن أي شخص، إذا حدث ذلك”.
وفي الجهة المقابلة، تبدو الأمور أفضل بكثير بالنسبة لصنداونز الذي فاجأ الجميع هذا الموسم بوصوله إلى هذه المرحلة وقطعه أكثر من نصف الطريق نحو الفوز باللقب ومعه مبلغ 5ر1 مليون دولار وبطاقة المشاركة في كأس العالم للأندية في اليابان.
ولم يكن احد ينتظر بلوغ صندوانز نهائي دوري أبطال إفريقيا بعد أن ودع البطولة مرتين.
ففي دور الـ16 المؤهل إلى مرحلة المجموعات للبطولة، خرج صنداونز على يد فيتا كلوب الكونغولي.. بعدها انتقل الفريق ليخوض دور الملحق في كأس الاتحاد ليودع البطولة مجدداً على يد ماديما الغاني.
وحصل بعدها بطل جنوب أفريقيا على طوق النجاة حين استبعد فيتا كلوب من البطولة لإشراك لاعب غير مؤهل في الدور السابق وحل صنداونز بديلا له في مرحلة المجموعات.
ويحلو لمدرب صندوانز بيتسو موسيماني تشبيه ما حصل لفريقه مع منتخب الدنمارك الذي دعي إلى نهائيات كأس أوروبا عام 1992 بدلا من يوغوسلافيا في اللحظة الأخيرة قبل أن ينتزع اللقب.
ولم يكن موسيماني راضيا عن المعاملة التي تلقاها فريقه بعد وصوله إلى مصر، لأن المنظمين رفضوا طلبه بتغيير ملعب التمارين، وهو علق على ما يتوقعه في مباراة الأحد قائلا: “ستكون الأجواء عدائية من جمهور الزمالك، لكننا مستعدون لأي شيء”.