السجن وغرامات مالية للمتورطين في بيع “الدخان” للأطفال
أدرجت اللجنة المكلفة بدراسة وإعداد قانون الطفولة الجديد على مستوى الحكومة، مادة جديدة تتعلق بتجريم بيع التبغ للأطفال، بعد إلحاح كبير من طرف جمعيات حماية المستهلكين ومنظمات الطفولة وأطباء، الذين دعوا إلى ضرورة إلى حماية الأطفال من أخطار التبغ الذي بات أكثر انتشارا في المدارس، ويمس أزيد من 25 بالمائة من التلاميذ من الجنسين حسب إحصائيات الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام”.
وحسب نور الدين بقطاش عضو اللجنة المكلفة بمتابعة وصياغة قانون الطفولة، فإن المادة الجديدة جاءت بعد مشاورات عديدة مع جمعيات طفولية وقضاة وحقوقيين، تمخضت باقتراح قانون جديد يجرم بيع التبغ للأطفال الأقل من 16 سنة، بعقوبة تتراوح بين ستة أشهر وسنة حبسا مع غرامة مالية تتراوح من 20 ألفا إلى 50 ألف دينار ضد التجار المتورطين ببيع التبغ للأطفال، وينطبق هذا القانون أيضا حسب المتحدث على مواد أخرى ضارة للأطفال على غرار الخمر، وسيدخل هذا القانون حيز التطبيق فور مصادقة البرلمان على قانون الطفولة الجديد قبل نهاية السنة الجارية.
كما أكد رئيس “شبكة ندى” عبد الرحمان عرعار، أن الجمعيات الطفولية حذرت طويلا من تفشي آفة بيع التبغ للأطفال بالتواطؤ أحيانا مع الأولياء، ودعت إلى تجريم هذه الظاهرة لما تسببه من أضرار جسيمة على صحة وسلوك الأطفال، وقال عرعار أن قانون الطفولة الجديد يحمل العديد من المواد الجديدة التي ستعزز من حقوق الأطفال في الواقع، داعيا إلى الإسراع في المصادقة عليه.
من جهته، كشف رئيس جمعية حماية المستهلك مصطفى زبدي أن جمعيته بادرت إلى تنظيم حملة لتجريم بيع التبغ للأطفال، نتيجة انتشار هذه الظاهرة في المدن الكبرى، ما يدعو إلى ضرورة التوعية والتحذير منها، ودعا إلى ضرورة احترام القوانين ومتابعة تطبيقها على أرض الواقع بهدف حماية الطفولة من التجار الانتهازيين والسماسرة.