السفارات “تعذّب” أفراد الجالية الجزائرية بالخارج
تواجه الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج عراقيل بيروقراطية لا تنتهي، من أجل الحصول على وثائق الحالة المدنية وجواز السفر البيومتري، بسبب الإجراءات الإدارية المعقدة نتيجة اللامبالاة.
ويشتكي أفراد الجالية ممن تحدثت إليهم “الشروق” من إجراءات بيروقراطية لا تزال تواجههم بالقنصليات والسفارات الجزائرية بمختلف الدول الأوروبية، من أجل الحصول على جواز السفر البيومتري ووثائق الحالة المدنية، حيث تتماطل هذه الأخيرة في استصدارها، ما يجلهم مجبرين على التنقل إليها مرارا قصد الحصول عليها.
وفي هذا الصدد، نقل عدد من الجزائريين المقيمين بالجنوب الفرنسي استياءهم العميق من تصرفات القائمين على السفارة الجزائرية بنانت، بسبب رفض العاملين بها الرد على اتصالاتهم المتكررة من أجل حجز موعد لإيداع ملف الحصول على جواز السفر البيومتري، الأمر الذي أجبرهم على قطع أكثر من 250 كلم للاستفسار فقط عن الموعد من دون إيداع الملف، والسبب أن هاتف السفارة لا يرد.
وندّد محدثونا بما وصفوه المعاملات اللا إنسانية التي يتلقونها من طرف العاملين بالسفارات والقنصليات، بدءا بعدم الرد على المكالمات، فضلا عن التقليل من الاحترام من خلال احتقارهم وقطع الهاتف حتى قبل تقديم الإجابة الكافية على استفساراتهم، وأضافوا “الأسوأ أن موظفي السفارات عوض أن يقدموا خدمة عمومية راقية وتشريف الجزائر دوليا، ما يفتؤون يستهترون بأفراد الجالية والتقليل من قيمتهم“.
ويطرح آخرون مشكل الإجراءات البيروقراطية المنتهجة من طرفها، إذ أنه في الغالب – حسب محدثينا– تتماطل الجهات المعنية في استصدار الوثاق المطلوبة وتتأخر من دون تقديم أي مبررات، وقال أحدهم “أودعت ملف الحصول على جواز السفر البيومتري منذ شهرين، وأنا لا أزال انتظر إعداده“.
وتساءل محدثونا عن دور السفارة ما دام أعوانها لا يقدمون أي خدمة عمومية، بالرغم من درجة بساطتها، مرجعين ذلك لحالة التسيب والإهمال التي ما تزال تطبع القنصليات والسفارات، رغم الوعود التي يطرحها المسؤولون بخصوص تحسين الخدمة العمومية.