السفير العراقي للشروق: بوتفليقة لن يتأخر عن تلبية الدعوة لقمة بغداد
لمّح السفير العراقي بالجزائر عديّ الخير الله، إلى أن المشاركة الجزائرية في القمة العربية المقبلة والتي ستنعقد في بغداد يوم 29 مارس المقبل، ستكون “على أعلى مستوى”، قائلا في إجابته عن سؤال لـ”الشروق” بهذا الخصوص: “حتى الآن لم نتطرق لتفاصيل القمة، لكن وزير التعليم العالي بالحكومة العراقية سيكون حاضرا بالجزائر في غضون أيام لتسليمها دعوة رسمية، وفي اعتقادي أن الرئيس بوتفليقة لن يتأخر عن تلبيتها، نظرا لما عهدنا عنه من دعم ووقوف ومساندة للشعب والحكومة العراقية”، حتى وإن انتقد السفير في السياق ذاته ما قال أنه “تأخر غير مبرر في عودة السفارة الجزائرية لبغداد حتى الآن رغم استتباب الأمن”.
وحاول السفير خلال ندوة صحفية عقدها بوهران أمس، إعطاء صورة وردية عن الوضع القائم في بلاد الرافدين، مبينا أن جميع ما نشاهده في الإعلام العربي “وتحديدا الجزيرة والعربية” ما هو إلا تطبيق للنظرية الاستعمارية القائلة “فرق تسد”، حيث يهدف إلى إيقاظ الفتنة الطائفية، وقلب الأمر بالشكل الذي يصبح فيه المسلم عدوا (في إشارة الى إيران) و”الصهاينة أصدقاء”.
وانتقد عدي الخير الله، بلهجة ابتعدت عن الدبلوماسية بعض الأحيان، ما وصفها بالبلدان العربية الباحثة عن خراب العراق وإبعاده أطول وقت ممكن عن مراكز التأثير وصناعة القرار: “عجبا من العرب الذي يبررون مقاطعتهم للتعامل مع العراق بذريعة أنه بلد محتل من الأمريكان في الوقت الذي يتسابقون فيه لإقامة علاقات وثيقة مع واشنطن، بعضها معلن، وكثير منها، تحت الطاولة”.
وبخصوص وضعية السجناء الجزائريين في العراق، قال عدي الخير الله: “هذا السؤال بات مكررا في كل مكان أذهب إليه، وقد قلت مرارا أن عددهم 16 سجينا، في سن الشباب، تورطوا في قضايا إرهابية، علما أننا سمحنا لعائلاتهم بزيارتهم متى شاءوا، ولكن الأمر يحتاج إلى موافقة من السلطات الجزائرية”.