السلطة شرعت في ترتيب المرحلة المقبلة
يثير حسم حزبي السلطة “الأفلان والأرندي” لأمورهما في يوم واحد وبهذه السرعة، الكثير من التساؤلات عن هذا التزامن؟ وهل هو مجرد صدفة بريئة، أم إن الأمر قد خطط له بإحكام؟ وهو مقدمة لمرحلة مقبلة يتم التحضير لها، مع بروز اسمي سلال وأويحيى كفاعلين محتملين في المرحلة المقبلة؟
وفي السياق، يرى المحلل السياسي وأستاذ كلية الإعلام بجامعة الجزائر عبد العالي رزاقي أن هذا الحسم ما هو إلا مقدمة لترتيبات ستنطلق على الأرجح نهاية الشهر المقبل بإخراج ورقة التعديل الدستوري، ليشرع بعدها في التحضير لمرحلة مقبلة بداية من سبتمبر المقبل، موضحا أن سلال يتجه إلى الحصول على عضوية اللجنة المركزية للأفلان، وبعدها الترشح مستقبلا باسم الأفلان الذي له الأغلبية البرلمانية، وما يعزز هذا الطرح، هو كون رئيس الجمهورية قد زكى الأفلان عبر رسالة قرأت في المؤتمر العاشر وهو ما لم يحدث سابقا.
أما الحسم على مستوى الأرندي فيرى رزاقي أنه جاء للتقليل من قيمته ويمر دون ضجيج تزامنا مع المؤتمر العاشر للأفلان، ويكون هناك 13 يوما من الشغور في قيادة الحزب، خاصة أن الأعضاء الخمسة والعشرين المؤسسين لم يبق منهم سوى بن صالح وخمسة آخرين، وتوفي 3 منهم و16 غادروا الحزب نهائيا.
أما المحلل السياسي إسماعيل معراف، فيرى أن هذا الحسم كان منتظرا على رأس حزبي السلطة، في انتظار حسم على مستوى حركة مجتمع السلم في الأيام القادمة، خاصة في ظل تعالي أصوات في الداخل والخارج بأن السلطة في الجزائر لم تعد قادرة على إدارة أمور البلاد بما يرضي أطراف الداخل من جهة، وأطراف الخارج ممثلة في واشنطن وباريس.
وبحسب معراف، فإن ما جرى قبل يومين إنما هو جزء من الترتيبات التي تريد السلطة أن تستبق بها الأحداث من أجل الاستعداد للمرحلة المقبلة. ويسوق معراف فرضية أخرى وهي قيام السلطة بترتيبات تتعلق بالتعديل الدستوري والتسريع في العملية، ومن ثم التوافق على الشخصية الكفيلة بإكمال المرحلة المتبقية.