السلفية: نحن وراء ضرب ايلات لكننا لم نقتل جنود مصر
جددت، أمس، الجماعة السلفية الجهادية تهديداتها لعناصر الجيش المصري، الذي يشن عمليات عسكرية واسعة النطاق في شبه جزيرة سيناء المصرية، على الحدود مع إسرائيل، من أن حملته التي يشنها حاليا على الجهاديين في المنطقة ستضطرها إلى مقاتلته بحسب وكالات الأنباء.
وأعلنت جماعة “الجبهة السلفية بسيناء” أنها وراء تفجيرات خطوط الغاز بين مصر وإسرائيل، التي حدثت على مدار العام ونصف العام الماضي، وقصف إيلات الإسرائيلية بالصواريخ، وذلك بالتزامن مع نفي مصدر أمني مصري في جنوب سيناء الأنباء التي ترددت حول وقوع تفجيرات بمنطقة إيلات الإسرائيلية، القريبة من قرية طابا المصرية، واحتمالات انطلاق صواريخ من سيناء.
كما اعترفت في بيان لها نشر على عدد من المواقع الإلكترونية الإسلامية أنها وراء ضرب القوات “الصهيونية” في أم الرشراش “إيلات” وإطلاق صواريخ مختلفة على “الكيان” واستهداف مركباتهم.
وقالت الجماعة في بيانها كما نشرته “اليوم السابع“: “مرت على سيناء أكثر من عام ونصف من بعد الثورة وأكثر من عام ونصف وأفراد الجيش المصري موجودون في سيناء على الطرق وفي الشوارع والمرافق والمحال، وأكثر من عام ونصف ولم يتعرض أحد لأفراد وجنود الجيش المصري بسوء“.
ولفتت إلى أن كل هذه الفترة ومن قبلها قائلة: “سلاحنا معنا نخطط ونعد العدة للنيل من اليهود والقيام بما افترضه الله علينا من جهادهم ومقاومة بطشهم وتعديهم على ديار المسلمين ومقدساتهم وأهل الإسلام في فلسطين، وباقي أراضي المسلمين المحتلة من قبل اليهود، ولم نرفع سلاحنا قط في وجه الجيش المصري مع إمكانية ذلك، وسهولته وانتشار الجيش المصري بلا غطاء.
وقالت الجماعة: “لم يستهدف الجنود المصريين ويقتلهم بدم بارد إلا العدو الصهيوني نفسه في نفس التوقيت من العام الماضي ولكن هذا ليس بشيء عند قيادات الجيش والإعلام والحكومة المصرية”، مضيفة: “فعندما يقتل الصهاينة المصريين في وضح النهار، وبلا أدنى شك في جريمتهم، بل وباعترافهم بها عندما يحدث ذلك، فدماء الجنود المصريين ماء وليس لهم ثمن ولا تنتفض الدولة ولا الجيش للأخذ بالثأر، فالأمر بسيط، أما عندما يقتل الجنود المصريون اليوم، ولا يعلم من الفاعل وكل الدلائل والأحداث تصب في مصلحة نفس القاتل القديم، حينها تلصق التهمة لتيار بأكمله، وبلا تحقيق ولا إثبات، ويزمجر الجيش طالباً للثأر ممن يشتبه في اتهامهم، وترتعد الآلة الإعلامية الصهيونية المصرية في شحن الشعب بالأكاذيب والإدعاءات”.
وأضافت: “ثم يتبع ذلك حملة غاشمة ظالمة بلا تحقيق أو إثبات على أهل سيناء والقبائل عامة مستعينين بضباط أمن الدولة السابق وبنفس أسلوب البطش والظلم السابق يقتحمون منازل الآمنين لماذا؟؟؟ هل هذه الاقتحامات وفقاً لتحقيقات وأدلة؟؟؟ لا والله بل وفقاً لملفات أمن الدولة السابق، ومن كان يطاردهم ويحبسهم لسنوات ظلماً وزوراً والكل يعلم بذلك”.
ووجهت الجبهة في بيانها رسالة إلى قادة الجيش المصري قائلة “قيادته السياسية والعسكرية وضباطه وجنوده: احقنوا الدماء التي تسيل وستسيل إذا استمر هذا العدوان فأنتم تجروننا إلى معركة ليست معركتنا لا تضعوا أنفسكم حاجزاً بيننا وبين هدفنا وعدونا الصهيوني فسلاحنا ليس موجهاً لكم وأنتم تعلمون ذلك، وبأسنا شديد على عدونا، وقد رأى العدو ذلك في أم الرشراش “إيلات” وغيرها ،ذاق بأسنا في نخبة قواته وفخر جيشه، فلا نريد أن يتحول بأسنا هذا إليكم لأي سبب”.
وثم وجهت رسالة إلى الساسة في مصر قائلة: “رسالتنا الثانية إلى العقلاء من العلماء والسياسيين وأصحاب الرأي في هذا البلد: لا تقفوا مكتوفي الأيدي أمام ما يحدث، لا ترهبكم التهم المعلبة الجاهزة من دعم الإرهاب والتطرف تلجمكم عن قول الحق، فأين الحق مما يحدث الآن.. كيف يعاقب متهم إن كان متهماً أصلا بلا تحقيق ودفاع وأدلة؟”.
متسائلة: “كيف تتركون البلد تغرق في هذا الجور ويتحول جيش بلادكم إلى حائط صد يحمي العدو الصهيوني ممن أعدوا له العدة ليذوق وبال أمره وثمن أفعاله وجرائمه؟ فاتقوا الله، اتقوا الله ولا تكتموا الحق فتكونوا كالشيطان الأخرس“.
كما وجهت رسالة إلى جموع الشعب المصرى قائلة:” أخيراً رسالتنا إلى الشعب المصري الأبي: أهلنا وإخواننا لا تنساقوا وراء تلك الحملة الشرسة التي يقودها صهاينة الإعلام المصري وسحرته، الذين يقلبون الحق باطلاً والباطل حقاً، ألا ترون أنهم قلبوا العدو الصهيوني إلى صديق يريد البعض أن يفسد علاقتنا معه، وقلبوا الأخ الفلسطيني إلى عدو يريدوننا أن نحاصره ونمنع عنه العون والمدد بل ونقاتله إن أمكن، احذروا من هذا الإعلام المنافق الكاذب الذي يريد أن يزرع العداوة بينكم وبين أبنائكم المجاهدين“.