السياحة في الجزائر مشلولة بعد رمضان
أكد الناطق باسم الفدرالية الجزائرية للوكالات السياحية إلياس سنوسي لـ”الشروق” أن السياحة في الجزائر مشلولة بعد رمضان، حيث توقفت جميع الفنادق في 14 ولاية ساحلية بما فيها الفاخرة والبسيطة عن استقبال طلبات الزبائن داخل وخارج الوطن منذ 25 جوان الماضي، بسبب برنامجها الكثيف والمغلق على مدى شهري أوت وسبتمبر، ما جعل الكثير من الوكالات السياحية تتوقف عن تنظيم رحلات استقبال الأجانب بسبب انعدام أماكن الإقامة، وأجبر الوفود السياحية الأجنبية تغيير وجهتها إلى البلدان المجاورة على غرار تونس والمغرب.
وأضاف سنوسي أن الوكالات السياحية عجزت حتى عن استئجار شاليهات وفيلات في المركبات السياحية بسبب غياب العرض مقابل كثرة الطلب، ما يجعل الجزائر تعاني من جمود سياحي غير مسبوق بسبب النقص الفادح في الفنادق ومراكز الإيواء.
وحتى بالنسبة للمواطنين الراغبين في قضاء عطلة في إحدى الولايات الساحلية بعد رمضان، فإن الأمر حسب المتحدث أشبه بالمستحيل، بسبب انعدام شقق للإيجار قريبة من البحر، والتي حجزت جميعها قبل رمضان، وبالنسبة للمتبقية منها فإنها عرضت مبالغ خيالية تتجاوز 4000 دج لليلة الواحدة وهو المبلغ الذي يتعدى خدمات الفنادق، ما يجعل الأسرة الجزائرية البسيطة عاجزة عن الاستفادة من عطلة في الفنادق وحتى الشقق البسيطة.
وفي تقرير للوكالات السياحية، فإن أغلب الشواطئ العائلية المحروسة في المدن الساحلية الكبرى، باتت شواطئ شعبوية تتميز بغلاء استغلالها مقابل خدمات متردية دون المستوى، حيث أكد سنوسي إلياس أن العائلة الجزائرية تضطر لدفع مبلغ 1000 دج لاستغلال مساحة لا تزيد عن ثلاثة أمتار مربع في الشاطئ مقابل إجبارها على استئجار مظلة شمسية كبيرة “باراسول” وكراسي وحق “الباركينغ“، وهذا ما يجعل الكثير من الجزائريين يفضلون الشواطئ الصخرية غير المحروسة، والتي تتميز بالنظافة والهدوء وقلة روادها.
وأكد محدثنا أن السياحة في الجزائر لا تعتبر أولوية بالنسبة للسلطات الرسمية، ولا حتى للمواطنين، بسبب وجود البترول والدخل المريح، وطلب سنوسي من وزارة السياحة ضرورة تسطير برنامج استعجالي لبناء الفنادق البسيطة وليس الفخمة والتي تضمن إقامة مريحة ونظيفة وتقدم خدمات أساسية تكون أسعارها في متناول الجميع، وهذا لتمكين الجزائريين من استغلال الثروات السياحية لبلادهم، واستقدام السياح الأجانب الذين يمكنهم أن ينعشوا التجارة والاقتصاد والتنمية المحلية في الولايات السياحية.