-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يرفضون تبديلها بسيارات جديدة

السيارات القديمة في الجزائر تحوّلت إلى “موضة”

الشروق أونلاين
  • 12772
  • 6
السيارات القديمة في الجزائر تحوّلت إلى “موضة”
الأرشيف

في الوقت الذي يتباهى فيه الناس بشراء السيارات الحديثة ذات التقنيات العالية بمبالغ ضخمة، لا يزال بعض الجزائريين يحتفظون بسيارات عتيقة يعود تاريخ تصنيعها إلى الأربعينيات و الخمسينيات من القرن الماضي، والغريب في الأمر أنها مازالت في حالة جيدة سواء من الداخل أو الخارج، والأكثر من ذلك أنها تحتل مكانة كبيرة في قلوب أصحابها، وتثير إعجاب الناس الذين يقصدون أصحابها لاستئجارها في الأعراس، أو تصوير أفلام تاريخية بها ، “الشروق” زارت معرض السيارات القديمة بتلمسان، واستطلعت آراء أصحابها الذين عبّروا عن مدى حبهم لها وتمسكهم بها.

سيارة بيجو203 تعود إلى سنة 1950، أول ما لفت انتباهنا في المعرض، كانت تبدو بحالة جيدة رغم أنها بلغت من الكبر عتيا، وقال لنا صاحبها، رشيد زروني، إنه اشتراها سنة 1986 بمبلغ 8 آلاف دينار جزائري، وبما أنه مكانيكي قام بتجديدها حتى أصبحت على الوضعية التي وجدناها فيها، ورغم أنه تلقى عروضا لبيعها بمبلغ كبير، إلاّ أنه رفض أن يفرّط فيها ” لقد نشأت بيني وبينها علاقة حميمة”، هذه العلاقة لم تتمكن حتى سيارتاه الجديدتان اللتان يمتلكهما من قطعها، والجميل ما في هذه السيارة يقول رشيد، إنها لا تحتوي على تقنيات حديثة ما يجعل رائحة الزمن الجميل تنبعث منها، وبالتالي ليس فيها ما ينذر بالخطر مثل السيارات الحديثة.  

ويشعر زروني هو وعائلته بالفخر والاعتزار وهم يركبونها ويسيرون بها في الشوارع لأنها ذات أهمية تاريخية وثقافية لذلك يقصده بعض الناس لاستئجارها لمواكب الأعراس أو تصوير أفلام تاريخية بها، كفيلم “العقيد لطفي” الذي صُور في تلمسان، ناهيك عن رغبة الكثير من الناس في التقاط صور بداخلها وبجانبها.

  

لن أبيع قطعة من جسدي”

ويقول محمد سبيح الذي يمتلك نفس السيارة ولكن تعود إلى سنة 1955، إنه اشتراها من إخوته بعدما كانت ملكا لوالده الذي توفي، لا لشيء إلاّ لأنه يحب السيارات القديمة، لذلك استطاع أن يحافظ عليها كل هذه السنوات، لدرجة أنها تستطيع قطع مسافة 800 كلم دون أن يصيبها عطب، وبإمكانها أن تصمد أمام المراقبة التقنية الإجبارية، وهو في طريقه من سيدي بلعباس إلى تلمسان لعرض سيارته في المعرض، لحقت به سيارة يقودها صينيون والتقطوا صورا لها وشكروه على محافظته عليها، وهناك من يهديه قطع الغيار الخاصة بها كاعترافهم بالمجهود الذي بذله في سبيل أن تبقى بهذه الحالة الجيدة، ولقيادته لها بشموخ وسط سيارات من طراز رفيع.

 

للأجيال القادمة

ولكن السيد بابا أحمد الذي يمتلك سيارة ” فيسبا 400″ سنة 1958 يرفض تأجيرها لأنه يخاف أن يصيبها مكروه، خاصة وأن قطع الغيار الخاصة بها مفقودة في السوق ولا يمكنه العثور عليها إلاّ في فرنسا، ومن شدة تعلقه بها لا يدّخر جهدا في الحفاظ عليها بحالة جيدة مثلما وجدناها، حيث بدت وكأنها خرجت لتوها من المصنع، مع العلم أن شركة بيجو صنعت 500 نسخة من هذه السيارة عبر العالم، ما يجعلها ذات أهمية كبيرة من الناحية التارخية،

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • farid

    قال 400 قال, هناك 34000 نسخة منها وها هو الدليل
    http://fr.wikipedia.org/wiki/Vespa_400
    أنشرو إن كنتم إحترافيين.

  • anis

    هذا النوع من السيارات يباع هنا في سويسرا باسعار خيالية

  • مواطن - /25

    نشجع الشباب على تشكيل تعاونيات مهنة ميكانيك لتصليح هده السيارات لاصحابها بدعم من وزارة الصناعة لانها تساعد في تعلم المهنة لثقافة الميكانيك ........كما في USA......ونجري بينهم مسابقات

  • غنية

    ما اروعك يا ايام زمان كل شيئ فيك جميل شكرا لهؤلاء على مجهوداتهم الخاصة لحفظ التراث

  • Salim

    جميل جداً ان نرى مثل هاذه المبادرات في بلادنا

  • ولد عنابة

    السيارات العتيقة لها دوق خاص.والاكترية من يستعملها هم اناس متقفون لكي يتمتعو بسياقة كلاسيكية بعبق الزمن الماضي الجميل.