الشاب مامي ينتزع إفراجا جزئيا والحكم النهائي في12 أكتوبر القادم
أجل قاضي تطبيق الأحكام بمحكمة مولان الواقعة 70 كيلمترا جنوب باريس، البتّ في طلب الإفراج المشروط الذي تقدم به الشاب مامي إلى غاية جلسة يوم 12 أكتوبر القادم، وجاء ذلك خلال الجلسة المغلقة التي جرت وقائعها، مساء أمس، ابتداء من الساعة الخامسة إلى السابعة والنصف بتوقيت فرنسا، وضمت كلا من قاضي تطبيق الأحكام والمدعية العامة وكاتب الظبط ومحامي الشاب مامي الأستاذ خالد لزبر .
- من جهة أخرى، منح الشاب مامي ـ الذي قضى 17 شهرامن عقوبته ـ حق الخروج من السجن صباحا والعودة إليه مساء ابتداء من اليوم، وهو الحق الذي سيبقى يستفيدا منه حتى ولو رُفض منحه الإفراج المشروط في 12 أكتوبر القادم. وعارضت المدعية العامة طلب مامي بالإفراج المشروط، بحجة أن القانون الفرنسي لا يمنح حق ممارسة الأبوة لأبنائه غير المتواجدين على التراب الفرنسي، وهو ما ينطبق على وضع الشاب مامي، حيث يتواجد ابنه وأمه في الأراضي الجزائرية .
- وفي حالة الحكم برفض طلب الإفراج المشروط في 12 أكتوبر القادم، سيستفيد الشاب مامي آليا من الإفراج المشروط ابتداء من 24 فيفري2011.
- كما جاء تقرير مدير السجن إيجابيا في حق الشاب مامي، حيث ذكر أن هذا الأخير لم تحدث له أية مشاكل مع السجناء، بل كان ميالا للعزلة رغم أنهم كانوا يسعون إلى التقرب منه بحكم نجوميته .
- وفي تصريح للشروق، قال محامي الشاب مامي، الأستاذ خالد لزبر، إن المحاكمة تمت في أجواء جد إيجابية، وعبر عن أمله في أن يكون قرار القاضي في صالح الشاب مامي .
- للإشارة، فإنه ـ وحسب ما تقدمت به دوسي، محامية الضحية إيزابيل سيمون ـ فإن هذه الأخيرة لم تعارض طلب الإفراج المشروط، واكتفت بالإشارة إلى أنه ليس من المنطقي ولا من العدل أن يطلب الشاب مامي الإفراج المشروط من أجل ممارسة حق الأبوة. في الوقت الذي لايبدي فيه أي اهتمام بابنته في فرنسا .
![]()
- نشير أيضا أن الشاب مامي ومباشرة بعد الجلسة كلم محاميه هاتفيا وعبر عن سعادته عندما علم أن صحفي الشروق موجود معه أمام السجن.
- محامية إيزابيل سيمون الأستاذة ماري دوسي لـ”الشروق”
- لماذا يسأل مامي عن ابنه في الجزائر ولا يسأل عن ابنته في فرنسا؟
![]()
- قالت الأستاذة ماري دوسي، محامية إيزابيل سيمون عشيقة الشاب مامي، التي دخل السجن بعد اتهامها له بمحاولة إجهاضها، بأن موكلتها لا تحمل لمحمد خليفاتي أية أحقاد “فهو يبقى والد ابنتها، كما أن هدفها منذ البداية لم يكن إدخال المعني السجن، ولكن أن يعترف أمام العدالة والرأي العام بما اقترفه في حقها”، وأضافت بأن “اعتراف محمد خليفاتي بخطئه واعتذاره خففا عن موكلتي الكثير من الآلام وهو شيء جميل وجبت الإشارة إليه”.
![]()
- ولم تنف الأستاذة ماري دوسي اعتراض موكلتها على أي قرار للعدالة بالإفراج المشروط عن الشاب مامي “أعرف بأن الضحية لا يحق لها التدخل في تطبيق العقوبات والأحكام، لكنها تملك كل الأحقية المعنوية في الاعتراض على هكذا قرار، خاصة إذا كان طلب الإفراج المشروط مبررا بحاجة ابن المعني الذي ولد خلال فترة هروبه من العدالة ومكوثه في الجزائر”.
- وتضيف محدثتنا بأن “محمد خليفاتي عندما يقدم للعدالة مبررا كهذا يصعب تصديقه، لأنه في المقابل لم يسأل ولو مرة عن ابنته من موكلتي”.
- وفي اتجاه آخر، نفت الأستاذة ماري دوسي أن تكون موكلتها قد تفاوضت على أي تسوية مالية مع المتهم “موكلتي لم يكن لها أي اتصال مع الشاب مامي منذ دخوله السجن لا بطريقة مباشرة ولا عبر وسطاء، ويمكنني أن أؤكد لكم بأن كل ما قيل وسيقال في هذا الموضوع لا أساس له من الصحة”، قبل أن تضيف “عندما قبلت موكلتي تسوية مالية قبل أن تلجأ للعدالة كان ذلك عبر اتفاق مكتوب وموقع وبوساطة وكيل أعماله السابق ميشال ليفي، إذا فالأمر لم يكن سرا، فلِم تريدون له اليوم أن يكون”.
- وعن سؤال حول الضرر الذي سببته إيزابيل سيمون للشباب مامي، ردت الأستاذة ماري دوسي “لا ننكر بأن محمد خليفاتي تضرر من هذا الأمر، لكن بسبب ما فعله، إذا فهو أخذ جزاء خطأ ارتكبه ولم يجبره عليه أحد، أما موكلتي فإن ضررها مضاعف، لأنها تألمت كثيرا على المستويين النفسي والبدني، وتألمت أيضا على المستوى المهني، فكما تعلمون هي كانت متخصصة في تصوير نجوم أغنية الراي وبسبب قضيتها مع الشاب مامي لم يعد بإمكانها الاقتراب مرة أخرى من هذا المجال بأكمله.


