“الشامبيط” يعود للبلديات والبداية من العاصمة
أكد عبد الحكيم بطاش، رئيس بلدية الجزائر الوسطى، أنه لتطوير العاصمة وترقيتها إلى مصاف عواصم الدول، يتطلب إنشاء قانون خاص تسير عليه حتى تضمن عودة بريقها الضائع، كون التقسيم الحالي لا يمكنه بأي شكل أن يساير تطورها الذي يكون مقترنا بمشروع شرطة البلدية، وهي الهيئة على فتحت للدراسة على طاولة وزارة الداخلية والتي من شأنها إضفاء مداخيل إضافية للبلدية وتنظيمها بالشكل المعروف عليه سنوات بُعيد الاستقلال بـ”شامبيط البلدية”.
وقال بطاش في حديث خصّ به “الشروق”، إنه وتطبيقا لتعليمات الوزير الأول من خلال المجلس الوزاري المشترك المنعقد مؤخرا بولاية الجزائر والذي يعد الثاني من نوعه منذ حياة الجزائر المستقلة، فإنه حان الوقت لإحياء العاصمة التي تدحرجت أوضاعها بشكل واضح عن طريق تطبيق برامج مستعجلة، منها إنشاء مؤسسة ذات طابع تجاري وصناعي لتسيير المقابر وتنظيفها نظير الحالة الكارثية التي باتت تطبعها، إعادة النظر في الإنارة العمومية ومتابعة كل الأشغال التي تقوم بها سونلغاز وأشار المتحدث، في هذا الصدد إلى أن “أميار” البلديات لهم القوة القانونية للجوء إلى العدالة إذا اقتضى الأمر ومقاضاة المؤسسات في حالة إخلال هذه الأخيرة بواجب التهيئة بعد الأشغال.
وأضاف أن الإمكانات التي توفرها الدولة لعاصمة البلاد يمكن أن تخرجها من ظلامها إذا اقترن ذلك بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب ـ حسب ما أشار إليه الوزير الأول خلال اللقاء الأخيرـ، كما أن مشروع شرطة البلدية كان معمولا به في الماضي أي بعد الاستقلال مباشرة، فالقانون البلدي يزكي الشرطة القضائية للبلدية، وتمثل الهيئة التي هي قيد الدراسة حاليا على طاولة لجنة مختصة بالداخلية ستطبق قريبا على العاصمة كانطلاقة، لتعمم على باقي الولايات مستقبلا، حيث يكون “شامبيط البلدية” الحارس الأول على مشاكل البلدية، ويتمثل المشروع في عدد من الأعوان حسب طلب كل بلدية، تخصص لهم بذلة معينة، مهمتهم الحفاظ على الأمن والمحيط والقضاء على كل أشكال عدم التحضر، مع إلزام المواطن على نزع “البرابول” من الشرفات، حظر نشر الملابس في الفترة الصباحية ووضع التيندات، إلغاء فوضى الحظائر.. إلخ، وأشار بطاش أن بلديته يلزمها حوالي 120 شرطي بلدي للقضاء على مشاكلها حسب الدراسة التي قام بها مسبقا والتي أفرزت أن المشروع بإمكانه إضفاء مداخيل للبلدية من خلال متابعة اللصوص وردعهم، مخالفات توقف السيارات في مواقف غير شرعية، حراسة جوانب المساجد، يعطي ملاحظاته بشأن الأعمدة التالفة وانعدام الإضاءة العمومية وغيرها من المشاكل الأخرى.