الشبهات تحوم حول عملية توزيع أراض بالمسيلة
طالبت جمعية قرية أولاد أحمد التابعة إداريا لبلدية أولاد منصور بالمسيلة، في عريضة موجهة إلى السلطات العليا ومسؤولي الولاية، بضرورة تدخل كل الجهات وفتح تحقيق حول طريقة إعداد قائمة المستفيدين من القطع الأرضية الصالحة للبناء، كما وجهت ذات الجهات اتهامات لرئيس المجلس الشعبي البلدي بالتلاعب بالعقار واستغلال السلطة وغيرها. ووفق الشكوى التي تحصلت “الشروق”، على نسخة منها، فقد التمست الجمعية، وكذا الممثل البلدي للمنظمة الوطنية لمكافحة الفساد، تدخل الوصاية ومنه إلغاء قائمة المستفيدين التي تم حسب ما تضمنته العريضة إعدادها في سرية تامة، مع منح جزء من التجزئة الترابية لبعض سكان القرية من أجل إرضائهم والتستر على القائمة، التي أدرج فيها 24 شخصا من حاشية “المير” وأصحاب المال والنفوذ، ومنتخبون سبق لهم الاستفادة من سكنات اجتماعية والبعض الآخر منهم يملكون سكنات وإقامات فاخرة، إضافة إلى أشخاص من خارج البلدية من تجار وميسورين وأسماء لا تقطن بالمنطقة إطلاقا ولا تحوز على إقامة وغيرها من التجاوزات، وهو الأمر ذاته الذي طرحه العضو بالمجلس محمد صحراوي ممثلاً لكتلة الأرندي الذي ضم صوته إلى الأصوات المنادية بفتح تحقيقات بفعل وجود تجاوزات وخروقات.
كما اتهمت الشكوى، السلطات المحلية بالبزنسة في العقار واستغلال فترة الحراك الشعبي وانشغال السلطات الولائية ومؤسسات الدولة بالتحضير للانتخابات الرئاسية السابقة ومنه العبث بالعقار وحتى بيع جزء منه بالأسعار المتداولة في السوق السوداء والجزء الآخر لصالحهم ولصالح مقربين منهم، وتغليط والي الولاية وتضليله والتأكيد على أن القوائم نزيهة وشفافة وغيرها.
وللحصول على توضيحات من السلطات المحلية، ربطت “الشروق اليومي” اتصالاً هاتفيا مع رئيس البلدية، الذي نفى كل الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكدا أن قوائم المستفيدين من التجزئات الترابية الموزعة، استفاد منها سكان المنطقة، وبموافقة أغلبية أعضاء المجلس الشعبي البلدي بواقع 10 من مجموع 13 يشكلون المجلس، وأن جل العائلات استفادت دون إقصاء أو حرمان أصحاب الطلبات والملفات حتى استفادة أكثر من شخصين في نفس العائلة الواحدة.
وبحسب محدثنا، فإن مصالحه قامت بتوزيع 1100 قطعة في كل من أولاد أحمد بواقع 520 قطعة، 300 بمقر البلدية و280 في منطقة لقمان، مضيفا أن الملفات والقوائم بعد الموافقة عليها بالإجماع من قبل المنتخبين المحليين الذين يحق لهم الاستفادة كغيرهم من الناس، تم تحويلها إلى مصالح مديرية السكن للتحقيق النهائي البعدي، ومنه قد يتم إسقاط البعض بحجة الاستفادة في وقت سابق أو ملكية عقارية أو غيرها من المبررات. وبخصوص الاتهامات الموجهة إليه في ما يتعلق بالتصرف في العقار والبزنسة وغيرها، فقد دعا عريوة خليفة كل من يملكون أدلة تقديمها للعدالة، مضيفا أنه كان يأمل وينتظر شكاوى المواطنين الذين لم يستفيدوا لكن ذلك لم يحصل وهو دليل كاف على شفافية القوائم على حد قوله.