“الشتم” في الملاعب أبكى حكما تونسيا.. ويدفع اللاعبين للاعتزال بالجزائر
أكد اللاعب بورقبة بأنه سيعتزل كرة القدم، بسبب تعرض والدته إلى الشتم، مؤكدا بأن مثل هذه التصرفات التي باتت تطغى على الملاعب والمدرجات، تجعله مصمما على إنهاء مسيرته الكروية من بوابة أهلي البرج، بعد ما حمل ألوان عدة أندية في وقت سابق على غرار شباب بلوزداد واتحاد الحراش وأمل الأربعاء وغيرها من الفرق الجزائرية.
وإذا كان البعض قد أرجع السبب الحقيقي في اعتزال بورقبة للعب يعود إلى عدم إيجاد فريق خلال فترة الميركاتو الشتوي، بعد مغادرته لأهلي البرج مع نهاية مرحلة الذهاب، إلا أن المقربين من اللاعبين كشفوا عن استياء هذا الأخير للكلام البذيء، الذي تعرفه المدرجات في مختلف الملاعب الجزائرية، ما يجعله، حسب قوله، غير مستعد لمواصلة اللعب في مثل هذه الأجواء السلبية والمشحونة.
وتضاف تصريحات اللاعب بورقبة، إلى ردود فعل العديد من اللاعبين والرياضيين، مثلما قام به مؤخرا، مدافع سريع غليزان فارس بن عبد الرحمن، الذي دعا الجماهير الجزائرية إلى تفادي شتم أمهات حراس المرمى، والتخلي عن هذه الظاهرة التي وصفها بالدخيلة وغير المقبولة، حيث وضع منشورا مفصلا على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” مصحوبا بصور لأبرز حراس البطولة المحترفة، وقال بأن شتم أمهات حراس المرمى ظاهرة خطيرة انتشرت في بطولتنا، ويجب التوقف عنها، لأنها حسب بن عبد الرحمان، ليست من شيمنا، مضيفا بالقول: “يكفي أننا مسلمون، والإسلام كرم أمهاتنا، وجعل الجنة تحت أقدامهن، فكيف لك أخي المناصر أن تسب هذه الأم”.
وأجمع الكثير بأن ظاهرة الشتم والكلام الجارح يعكس انحطاط الجانب الأخلاقي في الملاعب الجزائرية، ما جعل المدرجات تتحول إلى معارك لفظية غير مبررة، دون احترام أخلاقيات الروح الرياضية، فيما استدل البعض بما حدث مؤخرا في البطولة التونسية، خلال إحدى مباريات النادي البنزرتي فوق ميدانه، حين أوقف الحكم المباراة بالبكاء بعد ما تعرض إلى شتم والدته من قبل الجمهور المحلي، وأعطى البعض الآخر نماذج في الروح الرياضية لعديد جماهير الأندية التي كثيرا ما صفقت على الحكام ولاعبي الفرق المنافسة رغم تعثر فرقهم فوق ميدانها.
وإذا كان الكثير قد اعتبر ما ذهب إليه اللاعب فارس عبد الرحمان انعكاس لسمو أخلاقه، وتحليه بقدر كبير من الوعي، فقد عرفت الأسابيع المنصرمة العديد من المبادرات التي قام بها أنصار وأطراف محسوبة على بعض الأندية، على غرار محيط فريق شباب قسنطينة الذي دعا إلى تكريس برمجة مباريات دون شتم في المدرجات، فيما دعت أسرة فريق شباب باتنة نهاية السنة الأخيرة جميع الأنصار إلى ميثاق أخلاقي يقضي بتفادي الشتم في ملعب الشهيد سفوحي، لتكريس أخلاقيات الروح الرياضية واحترام السكان القاطنين بجانب الملعب.