الشركات البريطانية لن تدفع فلسا رشوة مقابل استثمارها بالجزائر
يعقد مجلس التعاون الجزائري البريطاني دورة اليوم بلندن بحضور الوزير الأول، عبد المالك سلال، ما ذا تنتظرون من هذه الدورة؟العلاقات البريطانية الجزائرية عرفت قفزة خلال الأربع سنوات الأخيرة وزادت الاستثمارات والمبادلات الاقتصادية بنحو 260 بالمائة، وهذا الملتقى سيعزز علاقات البلدين والآن الجزائر وبريطانيا تربطهما مبادلات تفوق 8 ملايير دولار، وبريطانيا هي ثالث زبون بعد إسبايا وإيطاليا، وهي حاليا بمثابة ثامن أو تاسع مورد للجزائر.إذن هناك عمل كبير لزيادة المبادلات والتعاون بين البلدين وهذا المنتدى جاء في وقت جيد لتعزيز التعاون والعلاقات بين الجزائر وبريطانيا.
بريطانيا، لطالما كانت شريكا طاقويا بالدرجة الأولى للجزائر؟
هذا صحيح، فبريتيش بتروليوم من أوائل الشركات التي حلت بالجزائر منذ الستينات لكن حاليا هناك شركات اقتحمت مجالات أخرى كالصيدلة والصحة غيرها.
وما أراه هو أن الجزائر لا تروج على الإطلاق لنفسها ولو بمطوية بسيطة، ولو تقوم بتحقيق بسيط في الشارع البريطاني وتسألهم أين تقع المغرب أو تونس تجد أنهم يعرفونهما بسهولة ولكن للأسف الجزائر لا يعرفون حتى أين تقع. أظن أن العمل يجب أن يكون من الطرفين ومن المهمات الرئيسية للمنتدى هو الترويج والتعريف بالجزائر والاقتصاد الجزائري والفرص المتاحة.
تحدثتم عن تواجد “بي بي” بالجزائر وهذه الأخيرة كانت معنية بالهجوم الإرهابي على منشأة تيڤنتورين؟
ما جرى في تيڤنتورين كان حدثا سلبيا لكن البريطانيين كلهم أجمعوا على أن تصرف الجزائر كان حازما في مع المجموعة الإرهابية وتحكمها الكلي في العملية ولم أسمع أي مختص أمني تحدث عن ردة فعل الجزائر بسوء أو أنها تصرفت تصرفا غير لائق.
بحكم العلاقات الجزائرية الفرنسية، هل الاعتقاد ما زال سائدا لدى البريطانيين بأن الجزائر تعتبر ملعبا فرنسيا؟
هذا صحيح. لكننا في مجلس رجال الأعمال نعمل على شرحه والتوضيح للبريطانيين بأنه اعتقاد خاطئ، حقيقة، السوق الجزائري لم يكن معروفا لدى البريطانيين واللغة تعتبر مشكلا وبعض ملفات الفساد كذلك.
قاعدة 51/49 للشراكة مع الأجانب أسالت الكثير من الحبر والسلطات أعلنت عن مراجعة قريبة لها كيف تنظر المؤسسات البريطانية إلى هذه القاعدة؟
سمعنا أن هناك مراجعة لهذه القاعدة وأنا شخصيا سألت وزيرة السياحة عن هذه القضية ومدى جدية مراجعتها وقالت إلى حد الآن نحن لدينا فقط قاعدة 51/49.
ومن مهام المجلس شرح المناخ والمحيط للمؤسسات البريطانية والفرص المتاحة والجزائر تبقى بلدا سيدا، والشركات التي تستطيع التكيف مع محيط الأعمال فالفرص متاحة ومتوفرة.
وعلى ما يبدو من أهداف القاعدة هو نقل التكنولوجيا وتوظيف اليد العاملة المحلية. وعموما هناك قطاعات يمكن أن تجعل فيها قاعدة 51/49 أكثر مرونة للدفع بوتيرة الاستثمار أكثر إلى الأمام.
كثيرا ما تصطدم الشركات الأجنبية بحواجز بيروقراطية فكيف تتعامل المؤسسات البريطانية الراغبة في الاستثمار بالجزائر؟
الإدارات العمومية وحتى في بريطانيا ليست سريعة كما نتصورها والشريك الجزائري عموما هو الذي يتكفل بالإجراءات الإدارية والوثائق ونحن دائما ننصح الشركات البريطانية بأخذ 4 عناصر بعين الاعتبار وهي الباءات الأربع بالإنجليزية وهي الصبر والحضور والنفس الطويل والسعر فضلا عن أن الشريك الجزائري هو عادة من يتكفل بالإجراءات الإدارية ويعرف جيدا طبيعة الإدارة الجزائرية.
صنفت الجزائر في المرتبة 100 من حيث الفساد وقضايا كثيرة أثيرت على غرار سوناطراك والخليفة التي انهارت ومؤسسها كان مسجونا في بريطانيا ألا يوجد تخوف لدى البريطانيين من الاستثمار في الجزائر؟
الشيء الأساسي في الجزائر هو أن الفساد ليس مؤسسا له في القانون بل هناك قوانين ونصوص تحاربه وعموما هو يتعلق بسلوكات فردية، وكنت مؤخرا في محاضرة مع اللورد ريسبي مبعوث الوزير الأول دايفيد كامرون وطرح عليه السؤال وأكد أن الشركات تعمل وتتعامل مع السوق الجزائرية والحكومة الجزائرية، ولم تدفع أي شيء مقابل ذلك.
أمام الحديث عن الخليفة وانهيار إمبراطوريته، فالبريطانيون متعودون وشاهدوا بأعينهم كيف انهارت أمبراطورية ماكسويل والفساد موجود في كل مكان والشركة التي لها اسراتيجية تتحين الفرص وتنظم نفسها لاقتحام السوق والوصول إلى هدفها.