-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ابن نصف ميت ونصف حي وابن مطارد وأم مهددة بالاختطاف والترحيل

“الشروق” تنقل مأساة عائلة مغربية ضحية ممارسات مافيوية من المخزن

عبد السلام سكية
  • 1104
  • 0
“الشروق” تنقل مأساة عائلة مغربية ضحية ممارسات مافيوية من المخزن
حقوق محفوظة

6 سنوات كاملة تمر على الجريمة المروعة التي ارتكبها الأمن المخزني في حق الطفل آنذاك عبد المولى زعيقر الذي كان عمره 15 سنة فقط، عندما تعرض للدهس خلال أحداث جرادة، فيما عرف بـ “الأربعاء الأسود” في مارس 2018، وبقي بين الموت والحياة لحد والساعة، حيث تعرض لإصابات بليغة أقعدته عن الحركة، حتى أنه لا يقوى على قضاء حوائجه البيولوجية بصفة عادية، وصارت حياته على السرير، ورغم ذلك واصل المخزن ترهيب والدة الضحية بسبب مطالبتها بمحاسبة المتسببين في الحادث وتوفير العلاج اللازم لابنها.

أكدت نجاة المحجوبي، والدة “عبد المولى زعيقر” ضحية الدهس في أحداث جرادة، أن المخزن لم يترك لحال سبيلها مع أبينها، رغم الوضع المأساوي الذي تعيشه في السنوات الستة الأخيرة، زيادة على إصابتها بسرطان الثدي قبل نصف ونصف.
وقالت المحجوبي في حديث مع “الشروق” من مقر إقامتها بتركيا بعد فرارها مع ابنيها من المغرب “تهديدات مستمرة لا تنتهي من طرف المخزن تصلني”، المخزن يهددني بأنه قادر على أن يصل إلى في تركيا أنا وابني، وبإمكانهم أن يفعلوا ما يشاؤون بي، وتؤكد السيدة “امتلك عشرات التسجيلات الصوتية التي تصلني وتتضمن تهديدات صريحة في حقي وحق أولادي، ومن ذلك أنهم قادرون على الوصول إلى واختطافي وإرجاعي إلى المملكة”.
وتناشد المحجوبي المحسنين لمساعدتها في الخروج من تركيا والاستقرار في دولة أوروبية حتى تعيش بسلام وتجد العلاج لابنها الذي تزداد حالته الصحية تدهورا، رغم إجرائه لعمليتين جراحيتين في تركيا، وتقول “أعيش وضعا حرجا للغاية، أصبت بسرطان الثدي وكل الشواهد تؤكد أن إصابتي لها ارتباط وثيق بحالة الرعب التي أعيشها منذ حادثة دهس عبد المولى، واليوم أعيش بصدقات المحسنين هنا في تركيا، وحالة ابني لا تتحسن بل تزداد سوءا، واليوم لا يقوى حتى على قضاء حاجياته البيولوجية، ويستعمل الحفاضات”.
وتتحدث المحجوبي عن ممارسات قذرة مافياوية تعرض لها ابنها فترة علاجه الأولى بالمغرب، حيث منعت من تسلم ملفه الطبي، زيادة على حقنه المستمر بعقار “الفاليوم”، دون حاجة طبية له في حالته.

وفي حديثها لـ”الشروق” تستذكر بعضا من الأهوال التي عايشتها عقب دهس ابنها المتعمد، ومن ذلك أن المستشفى الذي كان قد نقل إليه من وجدة إلى الدار البيضاء، هددها بإخراج ابنها رغم تردي وضعه الصحي وحاجته إلى العلاج، مقابل أداء ستة ملايين سنتيم مغربي.
وتؤكد المحجوبي أن أكبر إصابة عرفها حراك جرادة الذي دام ثلاثة أشهر وحمل مطالب مشروعة، كانت من نصيب ابنها عبد المولى، واستغربت نجاة المحجوبي من تصريح سابق لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قال فيه إن عملية الدهس لم تكن متعمدة، متسائلة لماذا لم يفتح تحقيق في الموضوع، ولماذا لم يقدم لها لحد الساعة التقرير الصحي الخاص به؟.
وحملت المتحدثة المخزن المسؤولية الكاملة عن الحادث وتبعاته، والحالة المأساوية لابنها حاليا فهو نصف ميت ونصف حي، وقالت “ابني يستحق كمواطن مغربي من العلاج، والدولة عبر القوات العمومية تسببت بدهسه، إذن يجب أن تتحمل مسؤولية علاجه، لكن الذي جرى أن السلطات فاقمت حالته، واعتقلت شقيقه وطردتني من بلادي ولا تزال تطاردني في المنفى”.
وأوضحت والدة عبد المولى أنها راسلت عدة جهات، من بينها الديوان الملكي، ورئيس الحكومة الذي توصل بملفها ولم يتفاعل معها بأي جواب، كما راسلت وزير العدل، والوزير المكلف بحقوق الإنسان، ووزير الداخلية، ووزير الصحة، ولم تتلقى أي إجابات.
وتابعت نجاة المحجوبي كلامها والدموع تغالبها ” معاناتي الآن مزدوجة فانا أم لثلاثة أطفال، وأنا المعيلة الوحيدة لهم ومصابة بالسرطان، والمخزن لم يرحمني أبدا”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!