الشعب يريد محاسبة العصابة.. والجيش يجدد تأييده لمطالب الحراك
أجمعت العديد من وسائل الإعلام الدولية والعربية على استمرارية سلمية المظاهرات التي شهدتها عدة ولايات، في الجمعة السابعة على التوالي، وركزت على تعبير الجزائريين بكل الوسائل عن رفضهم لاستمرار ما وصفوه ببقايا النظام، مع الاجتثاث الجذري للعصابة لا سيما الباءات الثلاثة، وأشارت إلى أن المسيرات الشعبية ليوم الجمعة تميزت بوجه حضاري فريد من نوعه، أظهر حقيقة الشعب الجزائري بعيدا عن الصورة القاتمة التي تسوقها بعض الأطراف عنه، فيما اعتبرت الجرائد والمواقع والقنوات الأجنبية المسيرات في حد ذاتها انتصارا للشعب، وخطوة في مسيرة التغيير الذي ينشده لتشكيل جمهورية جزائرية جديدة.
تناولت قناة “فرانس 24” عبر موقعھا الإلكتروني الحدث وقالت أن “الجزائريين يتظاھرون للجمعة السابعة للمطالبة برحیل جمیع رموز النظام”، مبرزة أنه “من الصعب تحديد أعداد المتظاھرين في وسط العاصمة في غیاب إحصاءات رسمیة، لكن ھذه الأعداد بلغت ذروتھا مع انتھاء صلاة الجمعة، وباتت تساوي على الأقل عدد المشاركین في الاحتجاجات الحاشدة جدا أيام الجمعة الماضیة”.
من جهته، قال موقع “روسیا الیوم”، أن المحتجین يوم أمس عبر كامل ربوع الجزائر يطالبون في حراكھم بأول جمعة بعد استقالة الرئیس عبد العزيز بوتفلیقة، حیث احتشدوا أمام المجلس برحیل رئیس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، فيما كتبت صحیفة “الشرق الأوسط” السعودية، “مظاھرات الجمعة السابعة منذ انطلاق الحراك الشعبي في الجزائر، في 22 فیفري، والأولى منذ تنحي الرئیس بوتفلیقة، عكست رفضا واضحا لتسییر المرحلة الانتقالیة من قبل شخصیات لعبت دورا في الحقبة الماضیة”، كما شددت على أن “الأمر الذي يوجه رسالة واضحة إلى المؤسسة العسكرية كي تتحرك لاختیار شخصیات قبلھا الحراك، غیر تلك التي ينص علیھا الدستور لإدارة البلاد بعد استقالة رئیس البلاد”.
وبدوره، أبرز موقع “دوتشیه فیلله” الألماني أن احتجاجات الجزائر لا تفقد زخمھا ودعوات لإسقاط “النظام”، وتحدث عن “تظاھر مئات الآلاف من الجزائريین في العاصمة والولايات احتجاجا على “مواصلة بقايا النظام بقاءھم في المناصب المھمة بالسلطة”، كما ردد متظاھرون دعوات إزاحة “الباءات الثلاث”، مطالبین “بمحاكمة الوزراء المتورطین في قضايا الفساد”.
بالمقابل، ذكر موقع “بي.بي.سي”، “أن استقالة بوتفليقة لم تكن كافية لإخماد غضب الحراك الشعبي الجزائري، ووفقا للدستور فإنه يتوجب على رئيس مجلس الأمة أن يتولى الحكم، إلا أن المتظاهرين في سابع جمعة لهم رفعوا شعارات تطالب برحيل بن صالح وكل شخص له علاقة بحكم بوتفليقة”.
فيما قالت صحيفة “لوتون” الفرنسية “تواصلت الاحتجاجات المليونية، وبعد أن كان المطلب رفض العهدة الخامسة، أصبح الشعار “رحيل النظام”، وهو شعار لا يستثني أي وزير أو مسؤول، ويضع الجميع على قدم المساواة، ما جعل كل محاولة للخروج من الأزمة مرفوضة، فحتى خارطة الطريق التي اقترحتها أحزاب المعارضة، تم رفضها قبل أن يجف الحبر الذي كتبت به”.
وبدوره ركز موقع “Yeni Şafak” عربي على تجديد قيادة الجيش تأييدها التام لمطالب الشعب من خلال التطرق إلى افتتاحية الجيش وقالت “جددت قيادة الجيش الجزائري، الجمعة، “تأييدها التام” لمطالب الشارع بالتزامن مع جمعة سابعة للحراك، رفعت خلالها شعارات ترفض إشراف رموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة،على المرحلة الانتقالية”.