الشهرة لا تهمني ولم أسع إليها وبدانتي أبدا لم تقف عائقا أمام قدراتي
سيدة من طينة خاصة، يتأكد لمجالسها أن الرب أبدع في خلقها ومنحها جرعة زائدة من التفاؤل رغم كثرة المشاكل التي أحاطت بها سنين طوال، بعدما تطّلقت صغيرة ووجدت نفسها مجبرة على رعاية فلذة كبدها”صالح”الذي سرعان ما كبر وصار يفتخر بها وبفنها، كيف لا وهي ابنة مدينة قالمة المحافظة التي تحدت كل شيء وبرزت للعامة من خلال أدوارها البنّاءة بحجابها، أحبها الصغار قبل الكبار بدورها”توتة”المهرجة”وتعلقت بها أفئدة العامة عن دور”حدة القالمية”التي بقدر ما أضحكتنا بقدر ما جعلتنا نبكي دما على واقعنا..إنها ببساطة تامة الحاجة”مفيدة القالمية”التي جمعتنا بها هذه الجلسة المسروقة بالعاصمة، بعدما فرّت من عملها بأحد شبابيك بلدية ولاية قالمة.
*حدثينا عن تجربتك في جرنان القوسطو؟
التجربة من أروع ما يكون لعدة أسباب منها الفريق من حيث الأخلاق أو العمل، فقد كنا متماسكين، لم نكن نبخل على بعضنا بالأفكار، فالمهم عندنا كان نجاح البرنامج والمصداقية، كانت عندنا روح المسؤولية والحرية التامة. وللأمانة، فنصف أفكار الجرنان لنبيل عسلي.
*ألم تواجهكم مشاكل نتيجة الأفكار التي كنتم تطرحونها.؟
لم نجد صعابا لأن كل ما كنا نتداوله كانت تنشره الصحف الوطنية، المشكل الوحيد كان مع لخضر بوخرص والذي تناولنا شخصه كوجه معروف وانتقدنا أسلوبه في العمل لأنه يدفع للممثلين من جيبه الخاص. وعندها ثار واستعان بـ”سليم آلك”الذي سمانا حينها”جرذان القوسطو”لم نرد عليه لأنها دون المستوى حتى لا نقول مستوى منحط، كان عندنا رأي واحد”طلّع المستوى”وانتقدنا.
*لكن معلوماتنا تقول أنكم انقذتموه في جيجل؟
هجم عليه المشاهدون ورفضوه لتصريحاته، فما كان منا أنا وخساني إلا أن اعتلينا الخشبة وساعدناه ولطفنا الأجواء ونحن نلتقط الصور معه، نحن أكبر من أن نرد بنفس طريقته.
*ألم تخشوا المساءلات القانونية؟
كنا نأخذ الأفكار من المقالات المنشورة في الجرائد الوطنية ونطرحها بأسلوبنا، مطلقا لم نجرّح في خصوصيات الناس.
*شخص اعتذرتم له في”مول السطح”؟
فناننا الكبير رابح درياسة.
*ستشاركين في الطبعة المقبلة من”مول السطح؟
نحن كفنانين لم نتلق أي عرض رسمي للحصة لا من القناة ولا من الجهة المنتجة.
*لديك اهتمامات سياسية؟
عندي انتقادات سياسية لا اهتمامات.لا أفهم كواليس السياسة ولا أحبذ أن”نكسر رأسي”حتى أعيش جيدا.
*من أين لك هذه الجرأة؟
اكتسبتها من الركح المسرحي، وحتى من مشاركتي في سلسلة”خالتي لالاهم”وبعض الأعمال التلفزيونية البسيطة مع محطة قسنطينة.
*إجازاتك؟
حصدت 23 لقبا، من خلال مشاركتي في مهرجانات دولية ومحلية، وأورو متوسطية، أبرزها حول المونولوغ تخصص في الهقار”المونودراما”عن مسرحية”شكون أنا؟”وافتككت جائزة أفضل دور.
*كيف استطعت الصمود فنيا وأنت ابنة مدينة جد محافظة؟
العائلة شجعتني، وللمعلومة فقط، قبل المسرح كنت لاعبة جيدو وأنا اليوم مدربة وطنية، لكن في عهد سيد علي لبيب تعرضت لحادث، تحولت على إثره للمخيمات الصيفية.في حياتي لم أتصور أن أضحك الناس فأنا أحب البكاء والتراجيديا.
*إذا كيف ولجت المربع الفضي؟
أول مرة أقلّيت”صاولي”بعدما كتشفته في تلمسان، لم يلتحق بالكاستينغ لأن والدته كانت مريضة، فرافقته بحكم معرفتي بنبيل وجماعة القوسطو، لكن حدث أن أحد المشاركين”أمين تأخر ، وهنا استنجد بي “نبيل”لاتمام التعداد،كان عليّ إنقاذ الموقف ومررت بالتجربة وفزت بالمرتبة الأولى.
*أكثر شيء تحبينه في عملك؟
أحب الرسائل ودائما أقف مع الطبقة الكادحة.
*تمارسين مهنة أخرى؟
أعمل في البلدية محل إقامتي..يأتيني مواطنون إلى الشباك ويعطوني أفكارا، وكلمة للحق ناس قالمة ليسوا متخلفين وإنما ذواقين.
*أهم أدوارك على الركح؟
في المسرحيات كنت أقوم بدور رجولي دائما، كانت تصل مضايقات عبر الهاتف المنزلي لكن والدي متفهّمان، بعدها تخصصت في”التهريج”وأنا مشهورة بـ”توتة”في مهرجانات الطفل، ومن هنا كانت بوابتي للاحتكاك بالأولياء وزيادة شعبيتي.
*جديدك مطلع رمضان المعظم؟
انتظروني مع رمضان في”فقر مونتال”كل حلقة ستكتشفوني بشخصية مختلفة.
*ألست معقدة من بدانتك؟
أكثر واحدة معقدة من الوزن في الشارع هي أنا، لكن أمام الكاميرا أستغل وزني في العمل، وجسمي خدمني كثيرا.
*الحجاب مشكل-فنيا-؟
الأعمال موجودة بوفرة، لكن يسألونك عن الخمار وإن كنت تستطيعين الإستغناء عنه، أنا ارتديته سترة في البداية بحكم المجيط، قبل أن أقرر التحجب نهائيا قبل 3 سنوات مضت.
*اكثر شخص عملت معه بحجابك وكنت مرتاحة؟
فاطمة بلحاج، عندها وقت للصلاة ووقت للعمل المهم عندها القدرات.
*تسعين للشهرة؟
الشهرة لا تهمني ولم أسعى لها، أنا طبعي لا أحب الظهور كثيرا.
*ضحكنا كثيرا وأنت تنزعين حذاءك في حصة سفيان داني على قناة نسمة التونسية؟
في“grand sbitar”نزعت حذائي بعفوية.
*نعرف أنك أم للبرعم”صالح”كيف يتعامل مع موهبة والدته؟
ابني دوما يقول إنه فخور بي كوني أقدم رسالة، وأصدقاؤه يحبون متابعتي.
*أنت مع أو ضد النساء في السلطة؟
أنا ضد امرأة تحكم البلاد، الدين ضدها والعقل كذلك
*موقف لا ينسى في العمل؟
مع مدير الثقافة السابق لقالمة، والذي أكل حصتي بعدما ورطني في العمل مع أشخاص بقيمة 150 مليون، عن طريق تعاونية كان مراد صاولي مديرها، وزملائي أمسكوا لي نقودي.والله هناك جمعيات وفرق موسيقية تنشط على مستوى ولاية قالمة دفعت لهم من جيبي حتى لا يسببوا مشاكل لصاولي.
*على ما تعتمدين في أعمالك؟
أعتمد على الارتجالية
*أشياء تعلمتها وصارت ميثاقك الشخصي؟
الصبر، التسامح وطلقت الدنيا، وهذا كله كان بعد أروع رحلة قادتني للحج رفقة والدي حفظه الله.
*ظروف وظيفتك الدائمة؟
في عملي بالبلدية لست مرسمة منذ 24 سنة وحتى السكن لم أكن أملكه.. أقيم في منزل والدي، ملفي نسي منذ 10 سنوات.
*جديد أعمالك؟
عندي مونودراما”أنا امرأة”ويعتمد على الدليل من الدين، فضلا عن جملة من الدورات الفنية.
ربما ستروننا في جزء جديد وطبعة جديدة من الجرنان.

*كلمة لابد منها؟
شكرا لعائلتي، لابني مفخرتي ولجمهوري الذي لا “‘أستغني عنه، دعواتي بالصلاح للبلاد وللعباد ورمضان مبارك وصيام مقبول للجميع إن شاء الله.