الشهيد الحي إسلام آل عسلية .. استشهد ما يقارب 100 شخص من عائلته وأقربائه
لا يمكن أن تكون هناك فعالية، تعنى بالقضية الفلسطينية، دون وجود رائحة من أهلها، إن صح التعبير. وهو، ما كان عليه مؤتمر نداء الأقصى بالعراق، حين وقف إسلام آل عسلية، على منصة المؤتمر. هذا الأخير، الذي خرج من تحت الأنقاض، وحدّث الحضور، عن معاناة أهل فلسطين اليوم.. حمل رسالة في صدره، ولم يكن يحتاج إلى أن يكتبها، معتبرا أن ما يحدث في وطنه، هو ضريبة كل الأمة الإسلامية، وهو لشرف وعزة هذه الأمة. لقد حرك وجدان كل الحاضرين، حينما خطب فيهم قائلا: “نحن في غزة، شهيد يحمل شهيدا، وشهيد يدفن شهيدا، وآخر يودع شهيدا ويبكي شهيدا.. لكن، رغم هذا، غزة لن تركع، ولن تترك السلاح، ولن تترك الأرض والبيت. العائلات هناك، قدمت، ومازالت تقدم، وهي صابرة”. كما تكلم للحضور بشجاعة مقاوم، وأكد لهم أن هذا الجهاد لن ينتهي إلا بتحرير كل فلسطين، وقوة فلسطين من قوة الاجتماع على القضية من العرب وكل الإنسانية، ورغم كل الاعتداءات الحاصلة، التي كانت ومازالت ضريبتها أطفالا رضعا ونساء عزلا، مازالوا أقوياء. ورغم الحطام، مازالت غزة قوية شامخة، رغم أنف الاحتلال، والكل يدافع عن شرفها، سواء الأطفال أم النساء أم حتى الشيوخ.
وأكد أنه ومن تحت الركام، سوف تبنى عمارات جديدة تزين شوارع غزة، وسوف تغرس أشجار الزيتون، رغم أنها ردمت تحت الرماد، مذكرا، خلال خطابه، أمام جمع مؤتمر نداء الأقصى، بما حدث في غزة، حين قصفوا المستشفيات وقتلوا الجرحى، ولكن الجرحى يخرجون وينادون: “الحمد لله”.
واختتم خطابه، للحضور ولكل العالم، برسالة قصيرة، لكنها عميقة في مضمونها، رغم بساطة كلماتها، وهي: “فلسطين أمانة في أعناقكم، سوف تحاسبكم يوم القيامة، إن خذلتموها أو تركتموها تحارب المحتل لوحدها. وكذلك الشهداء أمانة في أعناق كل عربي، وفي أعناق كل الإنسانية. لذا، وجب الوقوف إلى جنب غزة والدفاع عنها بكل الطرق والوسائل، وكله سيكون مفيدا في وقته، سواء بالدعاء أم بالقلوب، وحتى بالألسنة”.