الصراع بين “أبو زيد” و”بلعور” وراء التفجير الانتحاري في تمنراست
أكدت مصادر موثوقة لـ”الشروق” ان مركبة ستايشن التي استعملها انتحاريان إفريقيان في الهجوم على مقر المجموعة الولائية للدرك الوطني بتمنراست قبل أيام تم اقتناؤها من أدرار قبل فترة، وتعرفت قوات الأمن على صاحبها الأصلي وجار البحث عنه للتحقيق في مدى ارتباطه وعلاقته بالتنظيمات الإرهابية الناشطة بالمنطقة.
وأشارت مصادرنا إلى أن الهجوم الانتحاري على مقر المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بتمنراست، كان مفاجئا للجميع ونفذه إفريقيان بعد عجز التنظيم الإرهابي المسمى “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” من تجنيد انتحاريين جزائريين وجار التيقن من هويتهما بعد تحليل حامض الأاديان من طرف فريق من المعهد العلمي للبحث بالدرك الوطني، كما تواصل لجان التحقيق الأمنية نشاطها للكشف عن المتورطين والمتواطئين في العملية التي لقيت حالة من الاستنكار في الأوساط المحلية بتمنراست التي تعد منطقة سياحية من الدرجة الأولى، وتستعد لاستقبال عدد من الوفود الأوروبية في فصل الربيع، اين تحتضن تمنراست مهرجان الأسهار السنوي.
وبخصوص العملية الإرهابية المذكورة، تحدثت مصادر متطابقة، أنها تدخل في إطار استعراض العضلات لتحقيق مناصب في التنظيم الإرهابي الذي يتواجد برأسين في الصحراء، الأول بمنطقةمالي ويتزعمه “عبد الحميد أبوزيد” واسمه محمد غدير، ينحدر من منطقة الدبداب بولاية اليزي، ويتبعه نحو 70 فردا من أنصاره، عدد منهم من الأفارقة في كتيبة تسمى “كتيبة طارق بن زياد”.
والقطب الثاني يتزعمه مختار بلمختار المدعو “أبو العباس” ويتبعه نحو 60 من أنصاره يشكلون كتيبة الملثمين، ويستقرون في منطقة النيجر، ويرجح ان وراء العملية جماعة بملختار الذين يركزون نشاطهم على التهريب وسرقة المركبات الرباعية، وخاصة تهريب الأسلحة الليبية، في وقت قامت فيه قوات الدرك الوطني بالمناطق الحدودية بتضييق الخناق عليهم وتشديد المراقبة على الشريط الحدودي وإحباط عدة عمليات استغل فيها الإرهابيون مهربين لتمرير السلاح لفروع التنظيم الاجرامي في الشمال بمساعدة بعض الكتائب الليبية المرتبطة بالجماعات السلفية الذين يسهلون خروج الأسلحة.