الصوفيون كذلك تبرعوا لفلسطين بموريطانيا
ناشد الوفد الموريطاني الذاهب إلى غزة مطلع الشهر الجاري السلطات المصرية بأن تسمح لهم بإيصال المساعدات التي يحملونها إلى الغزاويين في “شريان الحياة 5″، خاصة وأنهم لم يحصلوا إلى يومنا هذا على الموافقة من الجانب المصري للمرور عبر ميناء العريش ومنه إلى معبر رفح.
ويشارك الوفد الموريطاني بثمانية أشخاص في القافلة، بعد أن مثلت موريطانيا بمتضامن واحد في أسطول الحرية الأول، كان وزنه بالموقف السياسي للبلد الممثل في مقاطعة إسرائيل وطرد سفيرها بعد محاصرة قطاع غزة، ويضم وفدها اليوم برلمانيين وعضو الهيئة الوطنية للمحامين وممثل عن اتحادات الطلبة.
وتحفّظ الوفد برئاسة نائب رئيس البرلمان الموريطاني السيد محمد محمود عن ذكر القيمة المالية التي جمعت لاقتناء إعانات متنوعة للغزاويين من سوريا، إلا أنهم وصفوها بالمعتبرة مقارنة مع ضعف البنية الاقتصادية لموريطانيا، وتواجد شعبها تحت خط الفقر “لذا يجب أن لا نتوقع الكثير من التبرّعات، مقارنة مع بقية دوّل المغرب العربي”، يقول السيد محمد غلام صاحب لقب “سفير الحرية” بعد مشاركته في أسطول الحرية الأول.
وعلى قلّة المساعدات التي تم جمعها في موريطانيا، إلا أن رمزيتها كانت أكبر بكثير من أن تكون قليلة أمام غيرها، حسبما ذكره السيد محمد غلام: “إن طالبا جامعيا قصد اللجنة التي تجمع التبرعات وسلّّمها دولارين، أما فتاة حديثة العهد بالزواج فجاءت بحلي زواجها وسلّمتها للجنة التبرعات، ومن عادة المجتمع الصحراوي أن لا تلتقي المرأة مع الرجال، خاصة بعد زواجها، إلا أنها فعلت ذلك من أجل غزة”.
ولم يتوقف الكرم الموريطاني عند هذا الحد بل امتد إلى ممثل المشايخ الصوفيين الذين تبرّعوا بحوالي 8 آلاف دولار، وليس من عادة الصوفيين التبرّع والتعاطف مع هذه القضايا.