الصّحافة العربية توقعت سيطرة “الصندوق الأبيض”
ركزت الصحافة العربية في تعاطيها مع الانتخابات المحلية على تفاصيل استقتها من تغطية الإعلام الجزائري للحملة الانتخابية، حيث دعمت مقالاتها الصادرة الخميس ببعض التصريحات التي كان قد أدلى بها مسؤولون في الأحزاب المشاركة في الموعد الانتخابي “50 حزبا”.
وجاءت التقارير في مجملها متشابهة من حيث تركيزها على لغة الأرقام من قبيل عدد الناخبين وعدد المكاتب والمقاعد المتنافس عليها.
في حين فضلت مواقع أخرى التركيز على الجانب الأمني حيث تطرقت إلى المخطط الأمني الذي تم الإعلان عنه عشية الحدث الوطني.
من جهة أخرى، حاولت الصحافة الأجنبية التركيز على نفسية الجزائريين ومدى تأثير سياسة التقشف على نسبة الإقبال وربطت بين نسبة العزوف والوضع الاجتماعي .
وركزت الصحف المصرية على تفاصيل الهيئة الناخبة “23 مليون ناخب جزائري لاختيار المجالس البلدية والولائية التي ستدير شؤونهم الاجتماعية والاقتصادية والتنموية في الجزائر. وخصص لهذا الموعد الانتخابي، أكثر من 12 ألف مركز انتخاب يضم أكثر من 55 ألف مكتب انتخابي، ويخوض هذه الانتخابات أكثر من 165 ألف مترشح في الانتخابات البلدية يمثلون نحو 50 حزبا سياسيا وأربعة تحالفات سياسية ومستقلون، يتنافسون على المقاعد في 1541 مجلس بلدي، و16 ألف مترشح لمجالس المحافظات وعددها 48 مجلسا”.
فيما تناولت “البيان الإماراتية” تفاصيل المخطط الأمني، الذي “تم تفعيله منذ بداية الحملة الانتخابية، وسيتواصل إلى غاية نهاية هذا الحدث الوطني المهم، حيث تم تسخير فرق أمنية مجهزة بأحدث المعدات، تعمل ليل نهار مدعمة بإسناد جوي من طرف مروحيات الأمن الوطني خاصة في المدن الكبرى، التي يوجد بها أكبر عدد من المكاتب التي سيتوافد عليها المواطنون لأداء واجبهم الانتخابي، إلى جانب الفرق الراجلة وفرق الدراجات النارية التي تسهر على الانسيابية المرورية”.
أما “مصر العربية، “فتوقعت” سيطرة الصندوق الأبيض وعنونت: “الجزائريون لم يكترثوا كثيرا للحدث”. وجاء في تغطيتها: “رغم الوعود الكثيرة بقي الجزائريون لا يكترثون بالحملة الانتخابية ولا يبدو عليهم أنها تعنيهم في يوم الاقتراع، كما حدث في الانتخابات التشريعية 4 مايو الماضي، فقد بلغت نسبة العزوف الانتخابي زهاء 80% من بينهم مليون ورقة ملغاة، كانت أكبر نسبة بأوراق الاقتراع، أطلق عليها “الحزب الأبيض” نسبة إلى الورقة البيضاء”.
وتقاربت “الشرق الأوسط” في قراءتها للحدث، “تخشى الحكومة تسجيل نسبة عزوف كبيرة للناخبين، الذين يصل عددهم إلى 23 مليون ناخب وناخبة، رغم أن أحزاب الموالاة أفرطت في التفاؤل ورجحت أن تتجاوز نسبة المشاركة أكثر من 38 في المائة، وهي النسبة التي تم تسجيلها في الانتخابات التشريعية الماضية، أما أحزاب المعارضة فحذرت مما تسميه “التزوير والسطو على إرادة الشعب”.
ورأت “العربية نت” أن الخارطة السياسية ستفرض منطقها وأن النتائج ستكون تحصيل حاصل “ويبدو حزبا الحكم، جبهة التحرير الوطني بقيادة جمال ولد عباس والتجمع الوطني الديمقراطي الذي يرأسه رئيس الوزراء الحالي أحمد أيحيى، في طريقهما إلى الفوز بأكثر المقاعد في هذه الانتخابات المحلية، وبالتالي الحفاظ على الأغلبية وترسيخ ثقلهما السياسي وحضورهما الاجتماعي على المستوى المحلي”.
أما الصحافة الأجنبية، فربطت بين عزوف المواطنين عن الانتخاب وبين الوضع الاقتصادي وسياسة التقشف التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرا.
وركزت “لوموند” على ما حمله قانون المالية 2018 الذي سيعرض للتصويت الأحد المقبل من زيادات وضرائب جديدة لاسيما الزيادة في أسعار الوقود للعام الثالث على التوالي .
وبدورها، تطرقت “جون أفريك” إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي في تعبئة الجزائريين وتحريضهم على عدم التصويت، رغم جهود المرشحين واستعمالهم لهذا الفضاء الأزرق في الحملة الانتخابية والترويج لمشاريعهم.