الطاهر جاووت يفتتح التظاهرة ولويزة إغيل أحريز تدعو لاسترجاع أرشيف الثورة
افتتحت أمس الأول فعاليات الطبعة الحادية عشر لمهرجان الفيلم الأمازيغي وسط احتجاجات شباب البلدية المطالبين بالتغيير والالتفات إلى وضعيتهم المزرية، حيث تجمع عشرات الشبان أمام المركز الثقافي الطاهر جاووت بأزفون، يحملون لافتات يطالبون من خلالها السلطات المعنية الالتفات إلى وضعيتهم والاهتمام بمشاكلهم الحقيقية، خارج المناسبات، حيث اضطر رئيس بلدية أزفون إلى الحضور إلى عين المكان والتحدث مطولا مع الشباب وإقناعهم بفض التجمع ووعدهم بحل المشاكل بهدوء.
-
وهو نفس المشهد الذي تكرر في حفل الافتتاح، حيث اضطرت الشرطة للتدخل لتهدئة بعض الشباب الذين تجمعوا في الصفوف الخلفية للقاعة متعددة الرياضيات التي احتضنت الحفل، أين أقدم مجموعة من الشبان لإثارة الشغب والتصفير على خطاب مدير الثقافة للولاية ولد علي، وقد تضافرت جهود رجال الأمن والمنظمين من أجل إعادة الهدوء إلى القاعة ومواصلة الحفل الذي نشطته الفرقة السنفونية لباتنة.
-
الطبعة الحادية عشر من مهرجان الفيلم الأمازيغي، التي يتسابق فيها 11 فيلما على الزيتونة الذهبية افتتحها فيلم الطاهر جاووت لأرزقي العربي شريف “هل يموت الشاعر حقا؟”، وهو عبارة عن وثائقي يعيد سيرة حياة الكاتب الكبير سليل قرية أولخو الطاهر جاووت، غير أن العمل كان بعيدا إلى حد كبير عن تاريخ الرجل شاعرا، وافتقر إلى معايير الفيلم الوثائقي.
-
وعلى هامش فعاليات الطبعة الحادية عشر لمهرجان الفيلم الأمازيغي نشط كل من يوسف الخطيب ولويزة إغيل أحريز ندوة حول”السينما ودورها في ثورة التحرير”، حيث أكد الحضور على أهمية الصورة في نقل معاناة وقضايا الشعوب، وكذا إيصال رسالة التاريخ، محذرين في الوقت ذاته من استغلال الصورة في اتجاه لا يخدم الحقيقة التاريخية، مقدمين في ذلك العديد من الأمثلة، وقد استغل مجاهدو المنطقة فرصة حضور العقيد يوسف الخطيب لإنارة العديد من الزوايا في ثورة التحرير على غرار اجتماع العقداء في 1960 ، وقصة اختفاء الشهيد امحمد بوقرة، حيث أكد يوسف الخطيب أن ثمة اتصالات تمت مباشرتها مع مختلف الحكومات الفرنسية المتعاقبة ومنها حكومة ساركوزي لبحث قصة اختفاء جثة الشهيد امحمد بوقرة، ومن جهتها استنكرت المجاهدة لويزة إغيل أحريز الأحاديث التي يتم ترويجها في الشارع وبين الشباب، كون الجنرال ديغول هو الذي منح الاستقلال للجزائر، حيث أكدت أن حكومة ديغول كانت أكثر المراحل دموية للتواجد الفرنسي في الجزائر.
-
وأضافت المجاهدة الرمز في سياق متصل أن جزء هاما من الأرشيف الثوري ما يزال بحوزة فرنسا ونحن لم نفعل الشيء الكثير لاسترجاعه، حيث قالت المجاهدة التي أجبرت أوساريس على الاعتراف بجرائمه وأن هناك العديد من القادة الفرنسيين السابقين، والذين شاركوا في ثورة الجزائر مستعدون للاعتراف والشهادة حول التعذيب والتواجد الفرنسي بالجزائر، إذا دفعت الجزائر نفقات حضورهم إلى هنا، وأكدت من جهة أخرى أن العديد من الذين كانوا ينفون أن العربي بن مهيدي عذب حتى الموت صدموا حين رأو الوثيقة التي أرسلها أحد الفرنسيين الذين شاركوا في ثورة التحرير وقتلوا العديد من الجزائريين طيلة 5 سنوات خدمة في هذا البلد. لتختتم إغيل أحريز شهادتها بالتأكيد على أن شباب اليوم يدعون لمواصلة المسيرة لتحقيق الاستقلال الاقتصادي وإرساء الديمقراطية الحقة، بعدما قدم جيل الأمس ما عليهم بتحقيق الاستقلال السياسي والمحافظة على وحدة التراب وثروات البلاد.