الطحالب الخضراء في سواحل الجزائر سببها محطات تحلية مياه البحر
أكد رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري، حسين بلوط، لـ”الشروق”، أن انتشار الطحالب الخضراء في السواحل الوسطى والشرقية للجزائر منذ أسبوع سببه ازدياد نسبة الملوحة في البحر، بسبب مخلفات محطات تحلية المياه والتلوث الذي تزامن مع ارتفاع درجات الحرارة.
واعتبر المتحدث بيان وزارة البيئة التي وصفت الظاهرة بالطبيعية وغير الخطيرة بمثابة “تغطية الشمس بالغربال”، لأن ارتفاع ملوحة السواحل الجزائرية تسبب في هروب كميات كبيرة من السمك نحو الضفاف الأوروبية، بالإضافة إلى موت وتسمم عدد معتبر من الثروة السمكية .
وكشف حسين بلوط أن الطحالب الخضراء هي عبارة عن عوالق بحرية تنمو في المياه الدافئة المشبعة بالملوحة والتلوث، وهي سامة تسببت إلى حد الآن في موت 20 طنا من سمك “الميرو” بسبب احتوائها على سموم خطيرة يمكن أن تؤثر أيضا على البشر.
وقال محدثنا إنه حذر السلطات الوصية من هذه الظاهرة قبل حدوثها، لأن السواحل الجزائرية حسبه عبارة عن خليج كبير يتجدد فيه الماء كل 90 سنة، وهو غير صالح لبناء محطات تحلية المياه المالحة التي يجب أن تكون في البحار المفتوحة.
وأضاف أن إصرار الدولة على بناء هذه المحطات ساهم في ازدياد نسبة ملوحة السواحل الجزائرية، ما تسبب في القضاء على ثلث الثروة السمكية.
وقال حسين بلوط إن السلطات يجب أن تتحرك لتوقيف هذه المحطات وتعزيز الرقابة على العديد من المؤسسات الصناعية التي تلوث البحر، في مقدمتها مؤسسة سوناطراك.
وأضاف أن الظاهرة ستمتد إلى السواحل الغربية خلال الأسبوع القادم إذا ما استمر ارتفاع درجات الحرارة.