-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عقب تتويج شباب بلوزداد بـ"التاسعة"

العاصمة عاشت أجواء احتفالية رائعة وأنصار الشباب يصنعون الفرجة

طارق. ب / ع. ع / ق. ر
  • 573
  • 0
العاصمة عاشت أجواء احتفالية رائعة وأنصار الشباب يصنعون الفرجة

غزا أنصار فريق شباب بلوزداد شوارع وأزقة العاصمة، سهرة يوم الجمعة إلى السبت، عقب نهائي الطبعة الـ57 لكأس الجزائر 2024 الذي فاز فيه فريقهم على الجار مولودية الجزائر بنتيجة (1-0) بملعب 5 جويلية 1962، محققا بذلك اللقب التاسع له في هذه المنافسة.

وما إن أعلن الحكم الدولي مصطفى غربال عن نهاية “العرس الكروي” الكبير، حتى خرجت الحشود من عشاق ومحبي النادي “البلوزدادي” للتعبير عن فرحتها لحظة انتهاء المباراة التي لم ترتق لمستوى الفريقين.

العشرات من السيارات، مزينة باللونين الأحمر والأبيض، صالت وجالت طرقات “المحروسة” مطلقة أصوات المنبهات تعبيرا منها عن الاحتفال بهذا اللقب.

وغصت العاصمة بأنصار “العقيبة” الذين صنعوا أجواء احتفالية استثنائية مضيئين مدينة الجزائر في سهرة يوم الاحتفال بعيد الاستقلال.

واكتظت الشوارع أكثر فأكثر، لاسيما بلدية محمد بلوزداد، وجميع معاقل النادي، عندما عاد مناصرو “السياربي” من ملعب 5 جويلية، عقب تقاسمهم للفرحة، عن قرب، مع لاعبي فريقهم بالتتويج التاسع في تاريخ النادي.

غناء، عناق، رقص، ألعاب نارية ودموع الفرح، شكلت كلها الأجواء الاحتفالية التي ميزت هذه السهرة، إثر الإنجاز المحقق من طرف زملاء مسجل هدف الفوز، شعيب كداد، بعد سنة فقط من خسارتهم نهائي كأس طبعة 2023 على يد جمعية الشلف (1- 2).

حي “الرويسو”، بلدية سيدي امحمد، مرورا عبر شارع محمد بلوزداد وحي العقيبة وبلدية المدنية، كلها ارتدت اللونين الأحمر والأبيض في سهرة بهيجة.

“آلي شباب زوج” و”فيفا سياربي” فضلا عن “شومبيوني شومبيوني”… من بين الشعارات التي رددها محبو وعشاق النادي المؤسس سنة 1962، وحتى زغاريد الجنس اللطيف، بشتى أعمارهن، زادت من جمالية “ديكور” الاحتفال باللقب التاسع، الذي يثري سجل الفريق، خصوصا وأنه رقم قياسي جديد في عدد التتويجات لدى الأندية الجزائرية.

وينتظر، أن تتواصل الأجواء الاحتفالية الكبيرة طيلة أيام الأسبوع، ما يعيد للعاصمة مرة أخرى رونقها وسحرها على وقع تتويج شباب بلوزداد بكأس الجزائر.

الشباب ينقذ الموسم بالكأس التاسعة.. والعميد يضيّع الثنائية

تمكن فريق شباب بلوزداد من الإطاحة بمولودية الجزائر، في نهائي كأس الجمهورية وبهدف يتيم سجله المدافع الدولي شعيب كداد، في النسخة الـ57 من منافسة كأس الجزائر، التي جعلته ينفرد بريادة الفرق الأكثر تتويجا في المسابقة بـ9 كؤوس، ويفض الشراكة مع مولودية الجزائر ووفاق سطيف واتحاد الجزائر.

ورغم أن المعطيات كانت تصب في مصلحة نادي مولودية الجزائر، قبل المباراة، بالنظر لقوة المجموعة هذا الموسم، والمشوار المميز في البطولة، إلا أن أشبال البرازيلي ماركوس باكيتا، تمكنوا من استعادة بريقهم في النهائي، وأنقذوا الموسم بلقب، بعد أربع مواسم كامل كبطل للجزائر، ما جعل الفريق يواصل مسيرة الإيجابية في المواسم الأخيرة، بنيله لخمس ألقاب متتالية بين كأس الجمهورية 2019 والكأس الحالية.

وتفاجأ المتتبعون من مردود المولودية، التي كانت غائبة عن مستوياتها المعهودة، خاصة الثنائي يوسف بلايلي وزكريا نعيجي، عكس شباب بلوزداد الذي أبان لاعبوه تركيز كبيرة، وفوزهم بجل الصراعات الثنائية التي منحت للفريق الأسبقية من أجل الفوز بالنهائي، بالإضافة إلى غياب التركيز من جانب زملاء بلايلي طيلة المواجهة، رغم أن الفريق كان قريبا من التعديل في بعض المناسبات، لولا نقص الفاعلية والتركيز.

خاسف وبن غيث أفضل العناصر في النهائي

رغم أن اللقاء جاء في فترة صعبة، مع نهاية الموسم، وبعد نهاية البطولة بأكثر من أسبوعين، إلى أن الثنائي عبد الرؤوف بن غيث ونوفل خاسف قدما واحدة من أفضل مبارياتهما هذا الموسم، حيث تمكن بن غيث من تسيير وسط الميدان بذكاء كبير، وكان نقطة انطلاق كل هجمات الفريق البلوزدادي، رغم قوة وسط ميدان المولودية، بالإضافة إلى المستقدم الجديد نوفل خاسف، الذي استرجع إمكانياته وكان الخطر رقم واحد في دفاعات العميد رغم منصبه كظهير أيسر، حيث تفوق في الرواق، وكان أفضل عنصر فوق أرضية الميدان، بالإضافة إلى بن خماسة وزوغرانا من جانب مولودية الجزائر، اللذين كانا الأفضل في تشكيلة باتريس بوميل.

أول “تيفو” في نهائيات الجمهورية و”الشناوة” قمة في التحضر

وشهدت المواجهة أجواء جماهيرية رائعة من قبل الفريقين، خاصة مع الصور الجميلة التي صنعها “المنعرج الجنوبي” و”الفناتيك”، والتيفو الذي رفعوه مع بداية المواجهة، لأول مرة في تاريخ نهائيات كأس الجمهورية، ما جعل اللقاء يأخذ صورة جميلة، أعجب بها كثيرا رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وكذا الطاقم الحكومي الذي صور كل اللحظات الجميلة في المدرجات، ورغم الخسارة إلى أنصار مولودية الجزائر قدموا صورة جميلة بعدما صفقوا على لاعبيهم نظير ما قدموه هذا الموسم، وخرجوا دون أي مشاكل، جاءت لتؤكد درجة الوعي الذي وصلت إليه جماهير المولودية، طيلة الموسم الكروي، فيما بقي أنصار شباب بلوزداد مع لاعبيهم عقب نهاية المواجهة، واحتفلوا بالكأس التاسعة، والتي أنقذت فريقهم هذا الموسم، من الخروج بخفي حنين، بعد الفترة الصعبة التي مر بها الفريق هذا الموسم.

أرضية الميدان كارثية واللاعبون اشتكوا منها

ورغم أن المركب الأولمبي كان مغلقا لأكثر من ثلاثة أسابيع، إلا أن أرضية الميدان كانت كارثية، حيث عبر اللاعبون عن غضبهم منها، عند دخولهم لتفقدها قبل المواجهة، وأكدوا صعوبتها، ليتضح ذلك في اللقاء، أين عانى اللاعبون منها وظهرت الأخطاء في المباراة، خاصة في الشوط الأول، حين ارتكب كداد وزملاؤه أخطاء كادت تكلف فريقهم غاليا، بالإضافة إلى المولودية التي عانى اللاعبون، على غرار يوسف بلايلي ونعيجي الذين لم يستطيعوا التحكم في الكرة، ما يطرح التساؤل حول ما قام به عمال المركب الأولمبي طيلة الفترة التي أغلق فيها، رغم أنه طيلة الموسم كانت الأرضية رائعة.

أمير بوميل (مدرب مولودية الجزائر):
“قدمنا موسما استثنائيا وأنا فخور بما قدمه اللاعبون”

”أشعر بالكثير من الفخر بعد هذا الموسم الاستثنائي الذي اختتمناه بلقب البطولة. صحيح أننا شعرنا بخيبة أمل كبيرة بعد خسارة الكأس، لكنني طلبت من اللاعبين أن يرفعوا رؤوسهم مباشرة بعد نهاية المباراة لأنها كانت أول خسارة لنا هذا الموسم بملعب 5 جويلية. الشيء المؤسف الوحيد، أن هذه الهزيمة تناسبت مع نهائي كأس الجزائر. أبدى شباب بلوزداد قدرة أفضل على تسيير مثل هذه المباريات. زد على ذلك أن المباراة حسمت على تفاصيل دقيقة. أود أن أحيي اللاعبين على المجهودات التي بدلوها ومردودهم الحسن. من بين الأشياء التي صنعت الفارق في هذا النهائي، أن شباب بلوزداد بقي مركزا حتى آخر جولة من البطولة ليضفر بالوصافة، عكس المولودية. فقد ضمنا لقب البطولة مبكرا، الشيء الذي أدخل لاعبين في نوع من العطلة. كان من الصعب علينا إبقاؤهم في أعلى درجة تركيز مثل لاعبي الشباب. لقد استقبلنا هدفا في وقت حساس من المباراة واستحال الأمر علينا أن نعود في النتيجة. لابد أن نستخلص الدرس من هذا السيناريو تحسبا للمنافسات القادمة. أريد أن ألفت الانتباه إلى حالة الأرضية التي لم تساعدنا على اللعب بالطريقة التي أردناها. فكانت نيتنا الاستحواذ على وسط الميدان لتسيير المباراة على طريقتنا لكن للأسف هذا لم يحدث. الآن، علينا أن نوجه أهدافنا للموسم المقبل أين ننوي لعب الأدوار الأولى على كل الجبهات بما في ذلك رابطة أبطال إفريقيا، وسنقوم بتعزيز الفريق بأسماء شابة قادرة على تقديم الإضافة”.

ماركوس باكيتا (مدرب شباب بلوزداد):
“منعنا الخصم من الاستحواذ على وسط الميدان وكان النصر حليفنا”

”قبل كل شيء، أود أن أشكر أنصارنا الأوفياء الذين حضروا بقوة لمؤازرتنا في هذا النهائي. حاول الخصم الاستحواذ على وسط الميدان منذ بداية المباراة لكننا منعنا ذلك. طبقت التشكيلة كل التعليمات التي قدمناها. لقد تمكنا من التسجيل قبل نهاية الشوط الأول وحافظنا على التقدم إلى غاية صافرة الحكم النهائية. على العموم، كان اللقاء صعبا أمام خصما عنيد. والحمد الله أن النصر كان حليفنا. في ما يخص مستقبلي على رأس العارضة الفنية لشباب بلوزداد، فأنا شخصيا أجهله. ستكون حتما مفاوضات مع المسيرين كي تتضح الأمور”.

تصريحات لاعبي شباب بلوزداد:
أكرم بوراس: سعيد بهذا التتويج وأهدي الكأس لجميع أنصار بلوزداد

”هذه السنة، ضيعنا لقب البطولة المحلية وأنهينا المنافسة في المرتبة الثانية التي تسمح لنا بخوض رابطة أبطال إفريقيا، ورغم ذلك، فكنا نرغب في الفوز بكأس الجزائر. لقد كانت آخر فرصة لنا لخطف هذا اللقب هذا وهذا ما جعلنا نرمي بكل ثقلنا من أجل تحقيق الهدف. المهمة لم تكن سهلة أمام فريق مثل مولودية الجزائر ولكن الحمد لله، اختارتنا “السيدة” الكأس في نهاية المطاف. أهدي هذا الفوز للأنصار دون أن ننسى رجال الخفاء الذين ساهموا في هذا التتويج. من الناحية الفردية، فزت سابقا بكأس الجزائر في مناسبتين مع وفاق سطيف، وأنا سعيد بهذا اللقب الثالث في سجلي. أتمنى أن تكون البداية لحصد تتويجات جديدة في المستقبل”.

أليكسيس قندوز: شكرا لأنصارنا الذين وقفوا إلى جانبنا طيلة الموسم

”الموسم كان صعبا بالنسبة لنا بعد تضييعنا للقب البطولة. الحمد الله، لقد استدركنا الأمر وحققنا لقب الكأس. نحن جد سعداء بهذا اللقب الذي يسمح لنا بإنقاذ الموسم والشكر الكبير لأنصار فريقنا الذين وقفوا إلى جانبنا طيلة الموسم”.

طلال بوصوف: المهمة لم تكن سهلة وللكأس طعم خاص

”أهدي هذا الفوز لأنصارنا الأوفياء الذين وثقوا فينا وحضروا بقوة لمساندتنا. المهمة لم تكن سهلة أمام فريق منظم، لقد قدمنا كل شيء من أجل خطف هذا “التاج”. صحيح أننا ضيعنا لقب البطولة ولكن الكأس لها طعم خاص. أنا جد سعيد بهذا التتويج”.

سفيان بوشار: سعيد بلقبي السابع مع الشباب

“أنا جد مسرور بالتتويج بهذه الكأس. فهي لقبي السابع مع شباب بلوزداد. كنا على دراية بأن اللقاء سيكون صعبا وأنه قد يلعب على تفاصيل بسيطة. ولأجل هذا حضرنا جيدا لهذه المقابلة بتطبيق حرفيا تعليمات مدربنا. أظن أننا سجل هدف التتويج في لحظات مهمة من اللقاء وهذه الوضعية كانت حاسمة ومحددة لمسار المباراة ونهايتها. وفي ما يخص مستقبلي، فلحد الآن أكتفي بالتذكير أنني في شباب بلوزداد على سبيل الإعارة. سأتمتع أولا بهذا التتويج وبعد ذلك سنرى”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!