-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

العبور الممنوع نحو اليونيسكو؟ !

الشروق أونلاين
  • 2110
  • 0
العبور الممنوع نحو اليونيسكو؟ !

خسارة وزير الثقافة المصري فاروق حسني في معركته لاعتلاء كرسي مدير اليونيسكو، فسرها الأخير بأنها نتاج طبيعي للحملات الدولية المغرضة التي مارستها ضدّه بعض الأطراف طيلة فترة الترشيح، وكأنّ العالم كله، شرقا وغربا، جنوبا وشمالا…

  • لم يعد يهمه في الوقت الحالي إلا إزعاج منامات وزير الثقافة المصري وتكسير أحلامه، حتى تصوّر عدد من المصريين أن حسني يشكل خطرا على العالم أكثر من السلاح النووي الإيراني مثلا، أو أن الغرب مهموم بترشح الوزير المصري أكثر من اهتمامه بحرب أفغانستان؟!
  • الغريب أن حسني الذي اتهمه عدد من المثقفين الغربيين بمعاداة السامية، تتهمه شريحة واسعة من أبناء بلده بمحاباة المناصب السامية، حيث لم يفارق منصبه كوزير للثقافة منذ 22 سنة وأكثر؟!
  • والأغرب، أن وزير الثقافة المصري، نصّب نفسه وكيلا للتاريخ ووصيا على الأمة، فمنح نفسه الحق بالتصرف في الآثار المصرية القديمة، من خلال مباهاته بترميم المعابد اليهودية على حساب الإسلامية، بحثا عن رضا الغرب واليهود، وسعيا لكسب ودهم وأصواتهم، قبل أن يخرج من مَولد اليونيسكو بلا حمّص، مثلما يقول المصريون في أمثالهم الشعبية؟!
  • حتى الدول العربية التي فرقتها المقاومة ذات يوم، وتباينت آراؤها حول دعم قطاع غزة وجنوب لبنان في حربهما ضد إسرائيل، توحدت خلف حسني كرجل واحد، وكأنه المنقذ، الملهم، المستنير الأول في العالم العربي الظلامي؟!
  • الشخص العربي الوحيد الذي عارض ترشح حسني، كان وزير خارجيتنا السابق محمد بجاوي، لكنه لم يختلف معه فكريا ولا إيديولوجيا، بل كان الخلاف طمعا في منصب وحبّا في الأضواء، حتّى ولو كان ذلك المنصب باسم دولة كمبوديا الشقيقة، وتلك الأضواء على حساب الضوء الأحمر من دولته؟!
  • المهم أن العرب خرجوا من المعركة خاسرين كعادتهم، طالما أنهم اختاروا للتنافس خلالها، جنودا من مرتزقة المناصب على مرّ التاريخ، كوزير الثقافة المصري ومنافسه العربي الوحيد؟!
  • عن أي شرف يقول بعض مناصري فاروق حسني، أنهم حصلوا عليه من خلال خوضهم معركة ضد عدة أطراف في وقت واحد؟! أليس شرف الوزير من شرف النظام الذي ينتمي إليه ويدافع عنه ويأخذ راتبه منه؟! فهل بقي للنظام المصري شرف حتى يوزعه على أبنائه ومريديه وأنصاره؟!
  • بأي حق يصف أتباع حسني خسارته بأنها انتصار، ويلقبونه بالبطل الشعبي، فأي شعب هذا الذي اختاره بطلا؟! وأي انتصار هذا الذي يعود فيه الخاسر رابحا؟! وأي نظام عربي هذا الذي يُنصّب الفاشل وزيرا؟!

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!