-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فيما يخشى صناع المسلسلات عندنا الاقتراب من المنطقة الملغمة...

“العشرية السوداء بالجزائر” في رمضان ولكن.. بعيون الدراما المصرية!

الشروق أونلاين
  • 15052
  • 17
“العشرية السوداء بالجزائر” في رمضان ولكن.. بعيون الدراما المصرية!
ح.م

يتجدد الحديث عن السيناريو الجزائري مرتبطا بالراهن المصري في كل مرة يتم فيها تناول الأحداث هناك عقب الانقلاب العسكري على أول رئيس مدني تعرفه أرض الكنانة، حيث لا يتوقف البعض عن وضع يده على قلبه خوفا من تكرار سيناريو الحرب الأهلية، علما أن هذا الأمر لم يعد مقتصرا على أهل السياسة فحسب، وإنما امتد حتى إلى الدراما المصرية في رمضان!

كان ملفتا للانتباه، المشهد الذي يجلس فيه أحد أبطال مسلسل “نيران صديقة” وهو الداعية الملتحي   طارق” أو الممثل عمرو يوسف داخل مكتب ضابط أمن الدولة “صبري فواز” حين يطالبه هذا الأخير بالموافقة على خطة اختراق الجماعة الإسلامية المقاتلة في مصر، لمعرفة خططها المستقبلية، ووأدها قبل أن يتضرر منها البلاد والعباد.. ووسط خشية الداعية من هذه التجربة، يفاجئه الضابط بالقول: أنا لا أعرض عليك اختيارا وإنما هو أمر عليك تطبيقه، أم تريد أن تتكرر تجربة السيناريو الجزائري في مصر!

المسلسل الذي ألفه محمد أمين راضي وأخرجه خالد مرعي، يمتد زمنه لنهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات، حين تفاجأ العرب جميعا بفوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالانتخابات في الجزائر، وكان البعض يخشى من انتقال تلك التجربة قبل الانقلاب عليها عسكريا لبلاده، علما أن المسلسل يؤرخ كذلك للمرحلة التي عاشتها مصر من 1986 إلى 2009.. ويتعرض إلى جانب التجربة الديمقراطية الجزائرية والتي تحولت إلى حرب أهلية فيما بعد، لأحداث أخرى غيرت من شكل المنطقة وتاريخها، على غرار غزو الكويت وحرب الخليج، ثم حصار العراق، واتفاقية أوسلو.. كما يقدّم كل هذا وبحسّ شديد “على هامش أحداث المسلسلومن دون أن يشعر المشاهد أنه أمام تاريخ بأكمله، يتم استعراضه بطريقة درامية مبدعة، المثير للإعجاب فيها أن المؤلف محمد أمين راضي، شاب يخوض تجربته الأولى في الكتابة، أو على الأقل، فهو يظهر للعلن من خلال الدراما التلفزيونية للمرة الأولى!

المسلسل الثاني الذي يتحدث عن التجربة الجزائرية المريرة في التسعينيات، هو العمل الذي يقدمه الكاتب وحيد حامد ويتعرض فيه لصعود التيارات الدينية المتطرفة بين سنتي 1985 و1995، وذلك في المسلسل الذي يخرجه تامر محسن تحت عنوان مستفز.. “بدون ذكر أسماء”.. علما أن حامد سبق له التصريح أن العمل يضاف إلى مجموع ما قدمه على امتداد السنوات السابقة، من نصوص تعالج الواقع الاجتماعي للمصريين وتتعرض لصعود تيار الإسلام السياسي، وهنا يتذكر الجميع مسلسل “العائلة” الذي عرضه التلفزيون الجزائري في عزّ الأزمة التي عرفتها البلاد، أي منتصف التسعينيات، ولاقى شهرة واسعة بين الجزائريين لسبب مباشر وقوي.. أنه كان يتحدث عنهم، عن واقعهم ولكن بلهجة مصرية، ويتذكر الجميع هنا، الممثلة المصرية ليلى علوي بنقابها، والشاب المتطرف طارق لطفي “أو مصباحبلحيته، كم كان هنالك من شاب جزائري يشبهه في تلك الفترة؟.. كما تأثر الجميع لمشهد اغتيال الممثل عبد المنعم مدبولي في تفجير داخل مقهى شعبي، في وقت كان الجزائريون فيه يستيقظون على نبأ مجزرة وينامون على دوي انفجار هنا أو هناك؟!

وفي الوقت الذي يتعاظم فيه هذا الاهتمام المصري، بما وقع في الجزائر خلال العشرية الحمراء، نجد أن هذه الأخيرة، وأحداثا أخرى مرتبطة بها، ما تزال وحتى كتابة هذه الأسطر ضمن المنطقة المحظور الاقتراب منها دراميا، وتحديدا في المسلسلات، وان وُجدت هنالك بعض المحاولات البائسة واليائسة والتي أساء بعضها – عبر الحذف والاختزال – للتاريخ الراهن أكثر من نفعه!

ولكن هل غياب الجرأة في الطرح، يعدّ السبب الوحيد وراء عدم تناول تلك المرحلة الصعبة وما يليها من أحداث، أم أنّ لغياب كتّابٍ في وزن وحيد حامد هو ما يجعل من مسألة الاهتمام بسرد الواقع الوطني آخر اهتمامات صنّاع الدراما المحلية منذ سنوات؟!

لماذا لم يستعن هؤلاء بالتجارب الروائية التي قدمها عدد من الكتاب القدامى والجدد، وباللغتين العربية والفرنسية، على امتداد عقدين أو ثلاثة عقود الأخيرة، والتي اشتغل أصحابها في معظمهم على جزئية العنف وصعود الإسلاميين، واغتيال المسار الديمقراطي والحرب الأهلية وصولا إلى المصالحة الوطنية  ثم البناء السياسي بما له وما عليه؟!

تاريخ بهذا الثراء، حينما لا يشاهده الجزائريون عبر قنواتهم الوطنية، ومن خلال أعمال محلية خالصة، فلا شك أنهم سيتوجهون خارجا، إلى الدراما المصرية وغيرها.. لعل وعسى، يصادفون عبر متابعة أحداثها، إشارات تلخّص حالهم.. تاريخهم.. وتكشف وجعهم!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • محمد --سطيف

    الجزائر كبيرة كبر جبالها ورجالها ولسنا بحاجة لغيرنا حتى يارخوا لمراخلنا التاريخيا .فالوقت وحده والازل كفيلان بدلك ايها الاخوة

  • samia

    لم نعد نتابع اللمسلسلات تاع المصاروة منذ أن سبّوا تاريخنا وماضينا و حاضرنا وشهداءنا و لكن يبدوا أننا في واد وصحافتنا في واد آخر.في سنوا ت الجمر تخلى عنّا القريب و البعيد قاومنا و صمدنا وحدنا والحمد لله . فدعون و شأننا.لا تذكرون ولا تتحدثوا عنّا.نحن دائما نحلّ مشاكلنا بأنفسنا وإنشاء الله ستبقى جزائر الشهداء واقفة.

  • جزائرية حرة

    والله غير عندك الحق في ذلك الحين الكل فر منا وهرب ولم يرغب بمسعدتنا والان هل الفترة التي مررنا بها اصبحت لعبة في ايديهم هم لم يعرفو ذلك الخوف الذي عشناه عندما كان الارهاب يمر من امامنا والرصاص فوق رؤوسنا وبالرغم ان عمري كان 4سنين الا انني اتذكر تلك الايام السوداء ولا تذهب ابدا من مخيلتي في ذلك الوقت الكل ادار ظهره وذهب والان يقولون بان مصر ستشهد نفس سيناريو الجزائر هم الم يشتمونا ونعتونا بالارهاب وعايرونا وقالو لنا باننا ارهاب ونحن من جلبنا الارهاب لانفسنا نحن تاريخنا ليس لعبة لاحد

  • Menad

    من 1988 إلى 2007 ، حوالي 300 الف قتيل و 100 ألف مفقود إلى يومنا هذا، السؤال يبقى مطروح، يا ترى من كان وراء هذه المجازر، والسنين السوداء بمعنى الكلمة، التى عشناها، في تلك الفترة ولا واحد شاف فينا ولا قلنا شحال الساعة ، والآن كل واحد أدبر راسوا بمشاكلوا.

  • Freemind

    بسم اللّــه الرّحمـن الرّحيم و بعد:
    أظنّ أنّ ما حدث في الجزائر خلال العشريّة السّوداء لا يحتاج إلى دراما أو سناريو لتجسيد ما حصل ..فقد إنكشف للقاصي و الدّاني ما كان يجري إبّان تلك الحقبة ..و لكنّ اللّــه يمهل و لا يهمـل .

  • كمال توفيق

    مصر كانت ستمر بنفس تجربة الجزائر في التسعينات لكن نظام مبارك كان اكثر قمعا لمن يسمون أنفسهم بالسلفيين و مخابراته أعتقلت الألاف منهم بين ليلة وضحاها وأرتهم الويلات في السجون والمعتقلات سيأتى أحدهم ويقول لى هكذا فعلت الجزائر لا يا عزيزى النظام في الجزائر اطال باله كثيرا وترك تلك الجماعات تنتشر هنا وهناك حتى أصبح بأسها شديدا وكونت مئات الخلايا النائمة التى كانت تنتظر الأوامر فقط
    وكانت لديها نية مسبقة في محاربة كل ما يمثل الدولة الحديثة كفروا المجمتمع كاملا و مارسوا جهادهم المزعوم في رؤوس البسطاء

  • جزائرية

    يعلم الله كم عانينا في العشرية السوداء قتل وتخريب ودمار في الداخل ودل واحتقار ومؤامرات في الخارج الم ينعتو الشعب الجزائري وقتها بالارهابي لحد الان صدقوني انا اخاف من المناطق الجبليه والغابات واحيانا الحواجز الامنيه اتخيلها مزيفة .الكل وقتها كان يراهن على سقوط الدوله الجزائريه . قال تعالى وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً.اللهم لك الحمد والشكر

  • بدون اسم

    وهل بالجزائر صناعه تلفزيونية حتى تقارن بما ينتج في مصر؟ ما نشاهده في التلفزة الجزائريه مجرد تهريج في تهريج، لا مجال للمقارنه لا مع مصر ولا حتى الصومال، هذه حقيقة يجب تقبلها.

  • حواء

    الله يرحم من جابك

  • جزائرية حرة

    دائما الجزائر هل اصبحنا اضحوكة لكم يا عرب هل تخافون من القتل والتعذيب لقد عيرتونا وقلتم باننا ارهاب والان تخافون من الارهاب لقد شتمتونا ونعتونا باللقطاء والان تاتو لتصورو فلم حتى تضحكو علينا نحن قصتنا وتاريخنا ليس لعبة في يد احد والحمد لله لاننا نعيش في جزائر حرة مستقلة

  • amlibon

    bravo c bien dit

  • بدون اسم

    حينما لا يشاهده الجزائريون عبر قنواتهم الوطنية، ومن خلال أعمال محلية خالصة، فلا شك أنهم سيتوجهون خارجا، إلى الدراما المصرية وغيرها !!!!!!!!!!!!!

    الكاتب مغرم بالمسلسلات وفنانيهم
    رجاء تحدث باسمك وعن نفسك الجزائريون عندما يجتمعون مع العائلة يترجون على منوجهم المحلي ولو رديئا لكن مطمئنين
    المسلسلات المصرية تركناها لكم تلتقطون لقطاتها وتدونون مقالات طويلة عنها
    تعودنا ان تكون الصحافة في واد واهتمامات الجزائريين في واد

  • امازيغية حرة

    صحيح اننا مررنا بمحنة مريرة لم نجد فيها لا القريب ولا الغريب لكننا على الاقل لم ولن نسمح للغير ان يتدخل في شؤؤننا ابتداءا من امريكا وانتهاءا بدول الخليج ....تجريبتنا كانت اليمة لكننا وجهنها لوحدنا ....كل الشعب وقف في وجه من حاول تدمير البلاد والعباد دخلنا معركة فرضت علينا لوحدنا ورغم ذلك لم نتامر على بلادنا مع دول اخرى لزعزعة استقرارها ..كنا وحدنا في معركة البقاء والشعب وحده من دفع الثمن قيادات الفيس وابناؤها هربت للخارج وقيادات النظام اختبات وراء العسكر ...لكن الشعب ظل واقفا حتى انتصر.

  • بدون اسم

    مادا تتوقعون من ممثلين شتموا شهدائنا الآ أن يعيدوا سب أبناء وطننا من الملتحين و نحن نصفق عليهم مرة أخرى

  • المعقد

    بل قولوا دراما العشرية السوداء في بلادنا بعيون الفنانين الذين سبوا شهدائنا و شعبنا ,,,,, تحية خالصة لأهل ميدان رابعة العدوية ,,اسم على مسمى

  • ياسمين

    حينما لا يشاهده الجزائريون عبر قنواتهم الوطنية، ومن خلال أعمال محلية خالصة، فلا شك أنهم سيتوجهون خارجا، إلى الدراما المصرية وغيرها.!!!!!!!!!!!!!!!! بعيد الشر جااااااااااااامى

  • جهيدة

    الجزائر السباقة في كل شيئ فالثورة الجزائرية من أكبر ثورات قرنها .

    أما العشرية السوداء التي عاشتها الجزائر منذ أكثر من 20 سنة فقد ذاق الجزائريين فيها كل الوان العذاب و ما قساه الجزائريين لم يقاسيه اي احد لذلك لا نتمنى أن تتكرر في اي بلد عربي .
    الله يسلك كل واحد على خير.