-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جزائريون أبدعوا في صور التشارك الاجتماعي

العقيقة والطمينة والتصدق بالطعام في قلب الحراك الشعبي

الشروق أونلاين
  • 1168
  • 0
العقيقة والطمينة والتصدق بالطعام في قلب الحراك الشعبي
ح.م

باتت ساحات الحراك الشعبي عبر مختلف ولايات الوطن وجهة أولى بامتياز لإخراج الجزائريين صدقاتهم على ذويهم الذين فقدوهم، كما باتت لدى آخرين وجهة لمشاركة المتظاهرين معهم فرحتهم باستقبال مواليدهم، حيث أقاموا العقيقة ووزعوا الطمينة.

وصنع أحد المواطنين الذي شارك في المسيرة الماضية بساحة البريد المركزي قادما من ولاية جيجل الحدث بعد تداول فيديو مؤثر له يتحدث فيه عن زوجته التي تركها في مخاضها وهي على وشك وضع مولودها من أجل المشاركة في المسيرة، ليظهر في مسيرة الجمعة التاسعة فرحا مسرورا يزف للجميع خبر ولادة ابنته الصغيرة وأصر على إقامة العقيقة في العاصمة مع المتظاهرين الذين وزّع عليهم الطمينة في أجواء رائعة دعا فيها الجميع للمولودة الصغيرة.

وغير بعيد عن ساحة أودان نذرت شابة جزائرية فقدت والدها في الجمعة الرابعة للحراك أن تخرج يوم كل جمعة طعاما للمتظاهرين صدقة جارية إكراما لروح والدها الذي كان يؤمن بسلمية الجزائريين وانتصارهم على “العصابة”.

وفي ولاية برج بوعريريج تكاتفت جهود إحدى العائلات التي أعدت الكسكسي أو “البربوشة” كما تسمى في المنطقة وقدّمتها للمتظاهرين صدقة على روح والدتهم التي توفيت منذ نحو 40 يوما بعد أن تعوّدا في السابق على إخراجها للمسجد المجاور لهم خلال صلاة الجمعة.

نفس الأجواء عاشها بعض الطّلبة في ولاية تيزي وزو الذين اتفقوا على تحضير كميات كبيرة من الأكل مساء الخميس بعد أن تشاركوا مبلغا ماليا اشتروا به مستلزمات الوجبات المحضرة لتوزيعها ظهر الجمعة وعقدوا النية أن يصل أجرها إلى أقربائهم الذين فارقوهم، راجين من الله أن يقبلها منهم.

وعبّر المتظاهرون الذين تقاسموا وجبات مع بعضهم عن فخرهم واعتزازهم بأبناء بلدهم وتكافلهم وتوحّدهم في مثل هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها البلاد والتي أبانت عن وعي جماعي كبير ودرجة عالية من التشارك الاجتماعي والجماعي في لقمة العيش.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!