الغارديان: إعلان ترامب بشأن الصحراء الغربية عملية احتيال
وصفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، قرار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب بخصوص الصحراء الغربية، بأحدث عملية احتيال تحت عنوان “السلام في عصرنا”.
واعتبرت “الغارديان” في مقال نشرته، الاثنين، أن هذه المقايضة وضعت الولايات المتحدة في تعارض مع قرارات الأمم المتحدة والاتحادين الإفريقي والأوروبي ذات الصلة بالقضية.
ووفق “الغارديان”، فإن اعتراف ترامب بالسيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية، تراجع عن السياسة الأمريكية المعهودة منذ عقود والتزاماتها بإجراء استفتاء على الاستقلال تحت إشراف الأمم المتحدة في الصحراء الغربية.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن المقايضة تتمثل في “اعتراف رسمي بإسرائيل من قبل النظام المغربي والاعتراف لهذه الأخيرة بالسيادة على الأجزاء الكبيرة التي تحتلها من الصحراء الغربية”.
وأعادت “الغارديان” التذكير بالنقد اللاذع الذي أبداه جون بولتون مستشار الأمن القومي السابق، تجاه ترامب وقراره واعتبر أن رئيسه القديم ألقى بالشعب الصحراوي “تحت الحافلة” بهذا القرار المتهور الذي يهدد بإشعال صراع مجمد في منطقة قابلة للاشتعال على حافة الساحل.
كما أشارت إلى دعوة بولتون للرئيس المنتخب جو بايدن من أجل “التراجع بسرعة” عن اعتراف ترامب بالسيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية، مشيراً بأن مثل هذا التصحيح سوف يفضح السبب الكامن وراء الاحتلال المغربي وهو محاولة السيطرة على موارد معدنية كبيرة محتملة في المنطقة.
من جانب آخر، أثارت الصحيفة البريطانية قضية الدعم الذي يتلقاه المغرب من حليفته فرنسا التي أكدت، أنها “أحبطت باستمرار محاولات الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء ذي مصداقية في الصحراء الغربية، في مقابل تشجيع المستوطنين المغاربة على الانتقال إلى الصحراء الغربية، بهدف تغيير صورتها الديموغرافية والعرقية للإقليم في حين لا يزال عشرات الآلاف من اللاجئين الصحراويين في المخيمات لما يزيد عن 45 عاماً منذ الاجتياح العسكري المغربي عقب انسحاب الحكم الاستعماري الإسباني.
وبخصوص عودة المواجهات المسلحة بالمنطقة على إثر الهجوم العسكري الذي نفذه الاحتلال المغربي بالكركرات جنوب غرب الصحراء الغربية، اعتبرت الصحيفة رد الفعل الفوري والمتوقع لجبهة البوليساريو، واستئنافها الكفاح المسلح جاء بعد صبر دام أزيد من 29 عاماً من عمر اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم خرقه من قبل المغرب في الكركرات وبعد فقدان الصحراويين الثقة والأمل في وعود المجتمع الدولي وتعرضهم للخيانة.