-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ظاهرة تكدر صفو المصلين وتشثث انتباههم

“الغالاكسي” و”الآيفون” يزاحمان الإمام في صلاة التراويح

الشروق أونلاين
  • 6156
  • 4
“الغالاكسي” و”الآيفون” يزاحمان الإمام في صلاة التراويح
ح.م
النسخة المحملة عبر الهواتف النقالة الذكية

برزت مؤخرا في العديد من بيوت الله ظاهرة جديدة من “إبداع” بعض المصلين، فبعد أن كان الأمر يقتصر على حمل المصاحف وتتبع قراءة الإمام أثناء صلاة التراويح، أصبح البعض يلجأ إلى تصفح القرآن الكريم في النسخة المحملة عبر الهواتف النقالة الذكية، وهو ما سبب إحراجا وإزعاجا للعديد من المصلين والأئمة بصفة خاصة.

بينما يسعى الكثير من المصلين أثناء صلاة التراويح إلى أدائها على أكمل وجه، باحثين عن الخشوع التام من خلال القراءة المؤثرة للإمام، يدخل البعض الآخر إلى المسجد حاملين معهم هواتفهم النقالة الذكية، والتي حملوا فيها نسخة مصورة من آيات الذكر الحكيم بغية مواكبة المقرئ، إلا أن هذه الظاهرة أصبحت تكدر صفو المصلين وتشتت انتباههم بسبب قوة الضوء المنبعث من شاشات هذه الهواتف، إضافة إلى الحركات التي يقوم بها هؤلاء أثناء تصفح السور القرآنية على الهاتف.

وللوقوف على هذه الظاهرة ارتأت “الشروق” زيارة بعض المساجد حيث كانت وجهتنا “مسجد الفردوس” بالدويرة، إذ أجمع عدد من المصلين على انزعاجهم من هذه الظاهرة التي ابتكرها بعض المصلين. يقول “مصطفى” انه وبينما كان خاشعا بين يدي الله في صلاة التراويح لاحظ ضوءا قويا منبعثا من هاتف نقال ذكي كان صاحبه يتصفح الشاشة بيده متتبعا الآيات، وإذا بأحد المصلين يسأله بعد التسليم إن كان قد استند إلى فتوى تجيز هذا الأمر؟

وفي مسجد “العربي التبسي” بحي “البحر والشمس” بحسين داي أخبرنا “خالد” أن الظاهرة متفشية بين المصلين، ويعتقد أن هؤلاء يجلبون هواتفهم النقالة الذكية بغرض التفاخر لا غير، غير آبهين بما يسببونه من إزعاج لغيرهم.

وفي تعليقه على هذا الأمر اعتبر الشيخ “جلول قسول” إمام مسجد “القدس” بحيدرة أن الظاهرة دخيلة على المجتمع الجزائري عموما وعلى المساجد بصفة خاصة، إذ أن الأصل أن يغلق المصلي هاتفه قبل الدخول إلى بيت الله، كما يجب عليه أن يستمع إلى المقرئ وان لا ينشغل بأي شيء قد يلهيه عن الصلاة، وأضاف أن النظر إلى الهاتف النقال يشتت الذهن والتركيز، وان تتبع الحروف يشغله عن المعاني، فلا يستطيع التركيز على أخطائه أو أخطاء الإمام إذ أن غالبية المصاحف المحملة في الهاتف النقال على رواية حفص، كما أشار محدثنا إلى الإحراج الذي يحس به الإمام عندما يشعر أن المأموم يتتبعه من خلال هاتف نقال، وفي ختام حديثه قال الشيخ “قسول” إن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن المنازعة في القران مستشهدا بقوله عليه الصلاة والسلام “مالي أنازع القرآن“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • بدون اسم

    فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }

    فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ : " إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَنَا فَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا فَقَالَ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ثُمَّ لِيَؤُمّكُمْ أَحَدُكُمْ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا "

  • بدون اسم

    لا لا لا لا و ثم لا ولا لروبوتيزاسيون، هذه خطة حتى نهجر القرآن و نترك حفظه ، وتعود الآلة هي من تقرأ مكاننا ، هذه خطة لليهود يريدون أن ينزعوا القرآن من صدورنا بهذه الآلات فحذاري ثم حذاري من كيدهم وخططهم لا نقبل هذا بل نحفض القرآن بقلوبنا ونرتله ترتيلا والله أشهد فإني قد بلغت

  • نورالدين الجزائري

    الفكرة ظهرت عندما أدخل مشيخنا جهاز الحاسوب في محاضرتهم حيث ينقلون ما كتبوهم على الجهاز ، لو هم علموا الناس كيف تحفظ و تقول من فكرها لا من ورقها لما وصلنا إلى هذا الطيش، بعض العلماء شددوا في المسألة بالتحريم مخافة منهم أن تصبح سنة تحمد كما حرم الإمام أحمد في زمانه الأناشيد لأن الناس كانت تلهى بالأناشيد و تترك العلم الشرعي حتى أصبح الواحد مهنم يقول : تعالى نذكر الله تعالى بالأناشيد ؟! قال الإمام : غادرت بغداد و تركت فيها ما يسمى بالتغبير و هو نوع من المدح . فالهاتف يجعل العباد تتكاسل عن الحفظ الق

  • بدون اسم

    الله يهدي ماخلق....لجأوا إلى الجهاز(الآيفون) وتركوا من صنع هذا الجهاز (الإنسان أي الإمام) وهم يحسبون أنهم خاشعين لرب من اخترع هذا الجهاز