-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المفكر الإسلامي فهمي هويدي لـ"الشروق":

الغرب لا يرحب بفوز الإسلاميين ولكنه يتعامل مع واقع

الشروق أونلاين
  • 3556
  • 2
الغرب لا يرحب بفوز الإسلاميين ولكنه يتعامل مع واقع
المفكر الإسلامي فهمي هويدي

في هذا الحديث يشرح المفكر الإسلامي فهمي هويدي، أن الغرب لم يرحب بفوز الإسلاميين في الإنتخابات التونسية ولن يفعل ذلك مع نظرائهم في مصر في حال تحقيقهم لنتائج مماثلة، كما يفسر فهمي هويدي العلاقة بين الإسلاميين العرب والغرب، ويبين الفرق المبدئي في العلاقة بينهم والغرب القائم على معارضة سياساته….

  • في حين يوضح أن العلاقة بين نظرائهم الإسلاميين في إيران بالغرب قائمة على عداء استراتيجي، وينبه فهمي هويدي إلى خطأ شائع بأن الإسلاميين انتصروا في تونس ويستعدون للفوز في مصر، موضحا أن الحكومات التي ستقوم في تونس ومصر وغيرها لن تكون حكومات إسلامية، وان كان الإسلاميون سيكونون جزءا منها.
  • * على عكس المتوقع، حدث ترحيب غربي بفوز الإسلاميين في انتخابات ما بعد الربيع العربي، كيف تفسر هذا؟
  • ** أنا لا اتفق مع هذا التوصيف، توصيف ان الغرب يرحب بفوز الإسلاميين، الغرب لم يرحب بانتصار الإسلاميين..
  • * فرنسا أعلنت اعترافها بنتائج الانتخابات في تونس، والولايات المتحدة عبرت عن استعدادها للتعاون مع الحكومة الجديدة في تونس، أليس هذا ترحابا؟
  • ** هذا ليس ترحابا، هذا تعامل غربي مع واقع لا يمكنها أن تتجاهله، الغرب يرى في الشرق واقعا جديدا هو مجبر على التعامل معه بما يحفظ مصالحه، ثم أن الغرب قال انه يضع عمل حكومة النهضة تحت المراقبة، وهذا الغرب لم يسبق له ان وضع نظام بن علي تحت المراقبة، ووضع شيء تحت المراقبة لا يعني أبدا انه ترحيب به.. الغرب وجد نفسه أمام واقع لا يمكن ان يخاصمه
  • * لكن هذا الغرب سبق له أن خاصم تجارب إسلامية، بل هو الآن يخاصم التجربة الإسلامية في ايران؟
  • ** هناك اختلاف كبير، الإسلاميون في إيران يتخذون من الغرب والولايات المتحدة الأمريكية عدوا استراتيجيا، بينما الإسلاميون عندنا يعارضون السياسة الغربية، وهناك فرق واضح وشاسع بين الموقفين، ثم ان هذا التعامل الغربي مع الواقع التونسي يختلف عن التعامل مع إيران أو مع مصر مستقبلا، تونس ليست لها حدود مباشرة مع إسرائيل، أما التجارب الأخرى التي وقف فيها الغرب ضد فوز الإسلاميين كالجزائر فإن الرفض لم يبدأ من الغرب انما بدأ من الداخل، فوقف الغرب مع التيار الرافض للإسلاميين..
  • * تقول ان الإسلاميين العرب لا يعادون الغرب، أليس هذا انقلابا في تفكير الإسلاميين، الذين امتلأت أدبياتهم بكراهية الغرب واستعدائه؟
  • ** هذا ليس انقلابا، الإسلاميون منذ البداية كانت عندهم مواقف ضد سياسات الغرب ومحاولاته للهيمنة على بلادهم عن طريق الإستعمار او عن طريق فرض سياسات معينة، ثم ان في هذا الكلام استباق للأحداث وتجاوز للواقع، الحكومة التي ستقوم في تونس ليست حكومة حركة النهضة، انما هي حكومة ائتلاف وطني انها لن تكون حكومة للإسلامين الذين سيكونون جزءا منها، والإنتخابات في مصر لم تحصل بعد ونتائجها لن نعرفها الا بعد ان تتم.
  • * قلت ان تونس بعيدة عن إسرائيل، في مصر سمعنا عن قيادات إخوانية أنهم سيحترمون الإتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية كامب ديفد، أليس هذا انقلابا فكريا؟
  • ** في هذا السؤال استعجال كبير، الإنتخابات المصرية لم تتم بعد، وأنت تتحدث وكأن الإسلاميين فازوا بنتائجها، وهذا كلام مبالغ فيه، لأني اتصور ان الحكومة القادمة ستكون ائتلافية وليست اسلامية أو اخوانية، ثم هناك خطأ في فهم كلام الإخوان، هم قالوا انهم سيحترمون الإتفاقيات الدولية ولكن اتفاقية كامب ديفيد سيكون أمرها مرهونا بإرادة الشعب.
  • * وماذا عن اتصالاتهم بالغرب والوفود الغربية التي تزورهم تباعا؟
  • ** هم يمارسون نشاطا سياسيا، ومن الطبيعي ان يكون لهم اتصالات مع الأطراف السياسية التي تريد فهم الواقع والتعرف عليهم، وإن كنت لا أرى ان الإتصالات هي بهذا الحجم المتداول.     
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • زهية

    بارك الله فيك ربي يوفق الاخوان و مفكرين مثلك

  • مواطنة

    بارك الله فيك يا مفكرنا السياسي وضحت أمور جد مهمة لنا و للأمة العربية والاسلامية.