“الغرور كان وراء إقصائنا في “أم درمان “.. ولقاء الجزائر هناك علمني الواقعية”
قال المهاجم الدولي المصري، عماد متعب، إنه لم يهضم إلى حد الساعة عدم قدرة منتخب بلاده على بلوغ نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، عقب إقصائهم من المشاركة في العرس العالمي على يد “الخضر” في عام 2009، في مباراة الإياب التي جمعت المنتخبين على ملعب “القاهرة الدولي”، غير أنه وبالمقابل اعترف بأن الجزائر قدمت له ولكافة زملائه في المنتخب درسا كبيرا في الواقعية.
وبسيناريو شبيه بـ”المعجزات”، تمكن المنتخب المصري في الـ14 من نوفمبر 2009 من جر أشبال “الشيخ” رابح سعدان إلى لعب مباراة فاصلة في “أم درمان”، عقب تساوي المنتخبين في صدارة المجموعة الثالثة، بعد أن تغلب “الفراعنة” بهدفين نظيفين في الجولة الأخيرة من التصفيات المزدوجة لكأسي العالم وإفريقيا 2010.
وقال “جلاد الحراس”، كما يحلو لمناصري النادي الأهلي تلقيبه، خلال نزوله ضيفا على برنامج “100 سؤال”، المذاع على فضائية “الحياة”، إن الفترة التي واجه فيها منتخب بلاده المنتخب الوطني، كانت أفضل مرحلة لبلوغ مونديال جنوب إفريقيا، معتبرا أن الفرصة كانت مواتية بالنظر إلى المستوى الذي بلغه المنتخب المصري في تلك الفترة على المستوى القاري بالدرجة الأولى، معتبرا أنه وزملاؤه كانوا يرون أنفسهم في بلاد “البافانا بافانا”، خصوصا بعد إحرازه للهدف الثاني في الدقيقة الـ95 من زمن المباراة، قائلا في هذا الصدد “الجزائر علمتنا درسا في الواقعية، علمتنا كذلك أنه لا يمكنك القول إنك حققت هدفا إلا بعد تجسيده حقا على أرض الواقع”. وأضاف “المتعب”، “فوزنا في مباراة الذهاب بهدفين نظيفين وبتلك الطريقة جعلنا نعتقد أننا بلغنا المونديال، أخطأنا لما أطلنا في الفرحة بالفوز، في وقت كان يتوجب علينا التحضير للمباراة الفاصلة، عكس المنتخب الجزائري الذي طوى مباراة القاهرة وشرع في التحضير للقاء الـ18 نوفمبر من خلال حجز الفندق وغيرها من الأمور التي ساعدته في التغلب علينا عن طريق فرصة واحد أتيحت له، صراحة أصبنا بالغرور بعد الفوز في مباراة الذهاب”.
وفي سياق آخر، تحسر متعب على المستوى الحالي لمنتخب مصر وكذا البطولة المحلية، مقارنة بالمستوى الذي كان عليه قبل 10 سنوات، كما استبعد تواجده في تعداد “الفراعنة” في حال بلوغهم مونديال روسيا بعد 3 سنوات، على أساس أنه سيبلغ من العمر 36 سنة ومستواه قد يتراجع حتما، إضافة إلى أن التركيبة “الشابة” لباقي المنتخبات العالمية تحتم عليه عدم القدرة على التواجد في العرس الكروي العالمي.
علما أن متعب كان قد علق مرارا على الهدف الثاني الذي وقعه في شباك الحارس قواوي في الـ14 من نوفمبر 2009 على ملعب “القاهرة الدولي”، حيث اعتبره “الأغلى” في مسيرته الكروية، غير أن حرمان “الفراعنة” من المشاركة في مونديال جنوب إفريقيا في 2010 بعد الاحتكام إلى المباراة الفاصلة في “أم درمان”، والتي عرفت فوز زملاء عنتر يحيى بهدف تاريخي، جعل متعب يعلق عليه شهرجانفي المنقضي “سجلت العديد من الأهداف المميزة منها هدفي في الجزائر، لكن ضياع حلم المونديال حرمني من الاستمتاع به بشكل مطلق”.