-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
هؤلاء هم مشاهير مصر الذين احتضنتهم الجزائر

الغزالي سكن قسنطينة وسكنته وفؤاد نجم كتب روائعه في القصبة

الشروق أونلاين
  • 10337
  • 20
الغزالي سكن قسنطينة وسكنته وفؤاد نجم كتب روائعه في القصبة
الارشيف
محمد الغزالي رفقة الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

اهتمام الجزائريين بما يحدث في مصر بعد الانقلاب على حكم الدكتور محمد مرسي، لم يكن من باب الحدث الذي فرض نفسه إعلاميا وسياسيا وأمنيا في العالم، بل هو امتداد لتاريخ مشترك بين الشعبين يمتد لعقود طويلة جدا، بجذور تاريخية أكدت أن مصر والجزائر فعلا كالبنيان المرصوص، بدليل أن الجميع نسي العاصفة التي هبّت عام 2009، رغم أن صانعيها لا يمكن السماح لهم.. الجزائريون الذين يساهمون الآن بالتواصل الإلكتروني والدعاء لأجل أن تتفادى مصر السقوط في الهاوية بعد زلزال السيسي، كانوا قد فتحوا أبوابهم للذين طاردهم الأب الشرعي لحسني مبارك، وهو الرئيس المغتال أنور السادات، وهم على وجه الخصوص الفريق المرحوم سعد الدين الشاذلي، المهندس الأول لحرب العبور عام 1973، الذي رفض مد اليد للصهاينة، وثار ضد معاهدة (كامب ديفيد) فقام أنور السادات بنفيه فاختار التوجه إلى الجزائر عام 1978، حيث عاش فيها وكان عمره حينها 56 عاما، وفي الأجواء الجزائرية المريحة لعسكري دخل التقاعد المبكر كتب الفريق الشاذلي، كل مؤلفاته ومنها بالخصوص مذكراته وحرب أكتوبر والخيار العسكري العربي والحرب الصليبية..

سعد الدين الشاذلي، الذي اشتغل في بدايات حياته المهنية أربع سنوات كسفير لمصر في الخارج، قال دائما أنه لن ينسى احتضان الجزائر له، حيث قضى فيها أحلى أيام عمره في زمن بومدين والشاذلي بن جديد، وهو أقوى رئيس أركان حرب عرفه الجيش المصري في التاريخ، حيث تمكن من تحقيق العبور التاريخي رغم أن النظام المصري يريد تسجيل الضربة الجوية لمبارك، وينسى هندسة سعد الدين الشاذلي، وفي عالم الفن فإن العملاق كرم مطاوع، أمضى ثلاث سنوات في التدريس في معهد الفنون الجميلة ببرج الكيفان، وأيضا في المعهد العالي لتكوين إطارات الشباب بتقصرين في العاصمة الجزائرية بين سنتي 1972 و1974.. عملاق المسرح والإخراج حضر إلى الجزائر في سن الخمسين في قمّة عطائه بعد أن ضاقت في وجهه في مصر سياسيا، ومن أرضها كان يخطط لروائعه إلى أن توفي عام 1996، وكان آخر أفلامه رائعة المنسي مع عادل إمام..

ورُوي أن كرم مطاوع الذي سبق له أن تزوج من إيطالية ومن سهير المرشدي، وأخيرا من المذيعة ماجدة عاصم، كان على وشك الزواج من امرأة عاصمية، ولكن عودته إلى القاهرة بخّرت زواجه منها، كرم مطاوع الذي رحل في سن 63 كان يقول أن الجزائر بلد الفن لأنها لوحة ربانية من دون روتوشات.. وفي عالم الأدب فإن احتضان الجزائر للعملاق أحمد فؤاد نجم، يبقى الأكثر إثارة، لأن الشاعر الكبير، هرب أيضا في أواخر السبعينيات من بطش أنور السادات ومكث أشهرا عديدة في العاصمة، وزار مختلف مدن الجزائر وكان بصحبته الراحل الكبير الشيخ إمام.. أحمد فؤاد نجم الذي ثار على المسيئين للشهداء بعد مباراة أم درمان، لم يثنه سنه البالغ حاليا قرابة الـ85 سنة، أي أنه في سن حسني مبارك، أن يذكر الجزائر باستمرار، وقد ذرف الدموع عام 2009 عندما كرّمته الشروق اليومي.. للعلم فإن أحمد فؤاد نجم، تزوج من الفنانة الجزائري صونيا ميكيو، وكان قد تزوج قبلها من فاطمة منصور، وبعدها من أميمة عبد الوهاب..

ويبقى الضيف الكبير الشيخ محمد الغزالي، الوافد الأكبر على الجزائر، حيث عاش ست سنوات من عمره في مدينة قسنطينة، وعندما حصل على تقاعده وأنهكه ثقل السنوات، غادر في شبه حزن كبير، لأنه عاش ـ كما قال ـ بين أهله الذي أنسوه حرقة فراق ذويه وأبنائه.. هؤلاء هم قلّة من كثيرين من الذين ارتبطوا وعملوا وتزوجوا في الجزائر ـ مثل الفنانة ماجدة، بطلة فيلم جميلة بوحيرد، والممثل عزّت العلايلي، الذي ارتبط يمدينة تبسة، والملحنين الراحلين، الشيخ إمام وبليغ حمدي والشيخ يوسف القرضاوي، ضاقت بهم الأرض فرُحبت بهم في الجزائر، ورحبّ بهم شعبها ومنهم من أبدع فيها، لأجل ذلك ما نتابعه الآن من اهتمام الجزائريين بالشأن المصري، هو من باب طبيعة الأشياء وليس تكلّفا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
20
  • salim

    يا سلام على تلك الأيام و الله تأملت حوالي 10 دقائق ذرفت فيها دمعتين حارتين على من هم في الصورة الشاذلي بن جديد يتوسط العلاميتين محمد الغزالي و سعيد رمضان البوطي ان شاء الله يكونوا مع بعض في الجنة جنة الفردوس عند رب كريم ، آآآآآه على تلك الأيام أيام الدروس و المخاضرات و المساجد المملوءة و الأعمال الخيرية التطوعية ، ان شاء الله تعود و نعيشولها.

  • حنان

    هناك الكثير ممن احتضنتهم الجزائر من الوطن العربي أمثال الدكتور نور الدين الاتاسي الرئيس السوري الذي سبق حافظ الاسد والذي شارك بالثورة الجزائرية وجاك فرجاس الذي دافع عن جميلة بوحيرد وهنري علاق الذي شارك في الثورة الجزائرية هؤلاء لهم فضل كبير على الوطن وكذلك الشيخ البوطي مثال التسامح والاسلام المعتدل رحمة الله عليهم جميعا والشكر لهم اسكنهم الله فسيح جنانه كانوا مثالا يقتدى به للرجال ...................................................................................................................

  • حسناء سالمي

    شعب الجزائر مسلم والى العروبه ينتسب ،هذه أمور أصيله ومتجذره في الشعب الجزائري

  • الصنوبري

    ان اول مصري استقبلته الجزائر هو صالح رايس من الاسكندريه الذي رباه خير الدين بربروس واصبح صالح رايس بايلربايا على الجزائر ما بين 1852-1856 والمصري الاخر هو موسى الدرقاوي الذي دخل الجزائر عام 1831 وشارك في المقاومة ضد الفرنسيين و استشهد رفقة بوزيان في حصار الزعاطشة 1849 .

  • حسن صبري

    ولا تنسوا المرحوم فضيله الشيخ محمد متولي الشعراوي

  • جزائري حر

    الله لا يربح العلمانيين السياسيين المصريين و الجزائريين و الفرنكوشيوعيين و اليساريين في البلدين
    اللهم انتقم منهم
    اللهم انتقم منهم
    اللهم انتقم منهم
    اللهم انتقم منهم
    اللهم انتقم منهم
    اللهم انتقم منهم
    اللهم انتقم منهم

  • karim

    ليام الغدارة كي كنا و كي ولينا

  • dionysos93

    نتشرف بالرجال كل على قدره، نتشرف بعالم كالغزالي أو قائد عظيم كسعد الدين الشاذلي .

  • مفكر

    هي الجزائر التي بشعبها وحكامها لا يظلم عندها أحد.

  • rekta

    الهم ارزقنا موتة الغزالي....

  • بدون اسم

    رحم الله الشاذلي بن جديد و اسكنه فسيح جنانه ,لم يكن جهويا و لا متكبرا و لا كذابا و لا سارقا كان جزائريا حقاً ,متواضعا و لم يأت بسراق لنهب خيرات الجزائريين.

  • بلقيس

    الله يرحم الجميع برحمته الواسعة الله يرحمك ياشيخ البوطي اسئل الله ان يدخلك الجنة عالم جليل .الصهيونية الوهابية انتجت لنا عشرات الألاف من التكفريين والجهاديين والمتطرفين والانتحاريين ولكنها لم تنتج لنا حتى الآن عالم او حتى انسان عاقل

  • ANIS ABOU ELLEIL

    Que dieu bénisse la nation Arabe ,amene

  • mourad

    من أعذب وأجمل وأهدف المقالات التي قرأتها.

  • مقران

    هذه الصورة تفكرنا بواحد الأيام شحال هايلين ، كانت النية وكان الناس كلمة وحدة ويحتارمو العلماء ويقدروهم
    يا حسراه على ليام .

  • sid

    لا زم ان بدلو العقلية و نفيقو لي فو تنها في العشرية السوداء كل الدول العربية قالو الجزائرين ايرهاب او ضكو علينا الان علينا التعمل مع الدول المتفديمة و لا تنسو مذا عملو فينا المصرين سب و شتم حتى الشهداء الله يرحمهم او مطلقوهمش التنفيق حرام و المبدء جزء اساسي في شخصية الانسان

  • AZIZ

    صورة رائعة لرجال لهم بصمات في التاريخ العربي
    الراحل الرئيس الشاذلي بن جديد خريج مدرسة ثورة الجزائر وما أدراك ما ثورة الجزائر وأب الديمقراطية في هذا البلد
    إمام القرن العللامة الشيخ محمد الغزالي والذي آثر الحياة في الجزائر عاش للإسلام الحق ولم يكن يوما تابعا للبلاط
    العللامة الشيخ رمضان البوطي شهيد المحراب الذي كثيرا ما زار الجزائر وعشقها
    رحم الله هؤلاء الرموز وأسكنهم فسيح جنانه،الصورة معبرة فعلا عن عظمة الرجال وتواضعهم فكم هو الوطن العربي بحاجة لمثل هؤلاء الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة

  • سليم

    مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى

    اللَّهُمَّ وَحِدْ صفوف المسلمين.. وأَلِّفْ بين قلوبهم.

  • البشير بوكثير

    رحم الله الأيام الجميلة ، وأعاد النُضار والخميلة لروضتنا الجميلة .

  • Ibn-tivest

    انها الجزائر من شيمها ما يعرفه القاصي و الداني و يصدق فيها قول الشاعر :
    لو أشبهتك بحار الأرض في كرم --- لأصبح الدر مطروحا على الطرق
    أو أشبه الغيث جودا منك منهملا--- لم ينج في الأرض مخلوق من الغرق