الفراعنة يستعدون في أجواء “حربية” في مباراة حياة أو موت
تترقب القاهرة وتونس وكل الشعوب العربية والإفريقية المواجهة الكبيرة والشرسة بين كل من منتخبي مصر وتونس مساء يوم الأربعاء في الجولة الثانية لمنافسات التصفيات المؤهلة إلي نهائيات بطولة الأمم الافريقية بالمغرب.
ويدخل منتخب مصر إلى المباراة وهو يتذيل المجموعة بعد أن خسر أول لقاءاته أمام السنغال بداكار بهدفين مقابل لا شيء، بينما يحتل نسور قرطاج المركز الثاني برصيد ثلاث نقاط بعد أن حققوا فوزا مهما على بوتسوانا بهدفين مقابل هدف بالعاصمة التونسية.
وبدأ المنتخب المصري معسكر الإعداد بعد العودة من داكار يوم السبت الماضي، حيث فرض الجهاز الفني بقيادة شوقي غريب سياجا من السرية والحظر الإعلامي على الفريق ومنع اللاعبين من التحدث إلى أي وسيلة إعلامي، بينما أعلن انه يتحمل المأساة التي تلقاها الفريق في داكار، وأن مصر يومها كانت خارج نطاق الخدمة وباتت المواجهة مع نسور قرطاج مسألة لا تقبل القسمة على اثنين لضرب عصفورين بحجر واحد، الأول هو العودة إلى أجواء المنافسة لحجز بطاقة التأهل، والثاني هو تعطيل تقدم تونس نحو الصدارة، خاصة في ظل المنافس السنغالي الذي أصبح سيد المجموعة.
غريب أكد انه سيحاول علاج الكوراث التي يعاني منها الفريق وأبرزها مشاكل خط الدفاع الذي ظهر مهلهلا وضعيفا ومخترقا في لقاء السنغال، وأيضا سهولة الاختراق من العمق والتمرير الخاطئ من لاعبي الوسط بالذات وفقدان الفاعلية الهجومية.
وطالب غريب لاعبيه المهمين من عينة محمد صلاح لاعب شيلسي وعمرو جمال مهاجم الأهلي ومحمد النني لاعب بازل وشريف إكرامي واحمد المحمدي لاعبا هال سيتي الانجليزي واحمد فتحي لاعب أم صلال القطري بتحمل المسئولية ورد الاعتبار للفريق، لأن أي نتيجة غير الفوز على تونس تعني تضاؤل فرص مصر في المنافسة على حجز بطاقة التأهل للمغرب، بينما يدرس إجراء تغييرات جذرية في خطة اللعب والتشكيل لتدراك فضيحة داكار.
وعلى جانب آخر، وصل منتخب تونس إلى القاهر عصر الأحد، وسط حالة معنوية مرتفعة واستقبال شوهد من خلاله إجراءات أمنية غير مسبوقة لحماية بعثة نسور قرطاج من تعرضها لأي حوداث مشابهة للتي تعرض لها منتخب الجزائر في القاهرة إبان تصفيات كاس العالم 2010 بجنوب افريقيا عندما تعرضت حافلة المحاربين لاعتداءات بشعة من قبل جماهير مصرية أثناء خروجها من مطار
القاهر ة إلى مكان إقامتها، ويبدو أن هذا الأمر سيكون الهاجس الأكبر لدى مسئولي الأمن في مصر حتى انتهاء المباراة وإعادة نسور قرطاج إلى مطار القاهرة مرة أخرى للرحيل عن مصر.