الفنانة ظريفة تدعو إلى الاهتمام بالفنانين قبل وفاتهم
دعت الفنانة ظريفة القائمين على الثقافة إلى الاهتمام أكثر بالفنانين، وتكريمهم في حياتهم بدل انتظار رحيلهم لتكريمهم تحت شعار “كي كان حي مشتاق تمرة وكي مات علقو لو عرجون”.
وأضافت الفنانة القبائلية في تصريح للشروق أن الاهتمام بالفنانين يكون عن طريق توفير فرص العمل لهم، ومنحهم مساحات للظهور والاحتكاك بجمهورهم. وأكدت المتحدثة أن الأعراس الحفلات الخاصة صارت المنقذة لأغلب الفنانين في ظل احتكار منصات الغناء من طرف فئة وجماعة معينة تتم دعوتها في كل المناسبات الوطنية وتوفر لها جميع الفرص للقيام بالجولات الفنية، حيث أينما وليت وجهك تجدها، بينما لا يجد اغلب الفنانين إلا الأعراس للترويج لأنفسهم. وأضافت ظريفة في حديث للشروق أن الفنانين في الجزائر يعانون في صمت أغلبهم منسيون بحيث لا يتم تذكرهم إلا عند رحيلهم، بينما أكبر تكريم للفنان هو أن توفر له فرصة العيش الكريم وتمنحه الوسائل لتحقيق ذلك، حيث طالبت الفنانة القائمين على الشأن الثقافي في البلاد الحرص على توفير سبل أنصاف الفنانين ومنحهم فرصا متساوية.
كما عادت ظريفة في حديثها مع “الشروق” إلى الزمن الجميل للفن والأغاني الأصيلة، حيث قالت أن الفنانين بالمعني الجميل للكلمة صاروا قلة في زمن طغيان الكلمة الهابطة والبريكولاج في الموسيقى ولألحان زيادة على السرقات الفنية والسطو على جهود الآخرين. تحسرت المتحدثة على زمن كانت فيه الأغنية القبائلية عنوانا للعائلة والقضايا الكبرى للبلد، بينما اليوم صرنا نعيش “على وقع أغاني زبط اربط” وصار الواحد منا يخجل من الاستماع إلى الأغاني في حضرة العائلة.
ظريفة عادت أيضا إلى المشاكل التي وقعت لها بحي باب الزوار، حيث تحسرت على زمن الأحياء الشعبية التي ترعرت فيها بالعاصمة، حيث كانت المرأة تحظي بالتقدير والاحترام، خاصة إذا كانت فنانة، بينما ما تتعرض له ظريفة في باب الزوار لا يمكن تصنيفه في خانة حسن الجيرة التي أوصى عليها نبينا وقالت خيرة أن البعض يعتقد أن الفنانة هي مرادف الخروج عن التقاليد والميوعة في حين أن الفنانة في النهاية هي ابنة بيئتها أم وزوجة وأخت وابنة تفرض الاحترام مثلها مثل أي كان.