القبض على مغاربة ألقوا بخمسة قناطير “كيف” داخل خندق بالشريط الحدودي
علمت “الشروق”، من مصادر مطلعة، أن مصالح الدرك الوطني بتلمسان، باشرت مؤخرا، في تحقيقات معمقة، على خلفية توقيف أفراد شبكة دولية من جنسية مغربية، بعدما تمكنت ذات الجهة الأمنية من توقيفهم على خط التماس على الشريط الحدودي، إثر إقدامهم على رمي كمية من المخدرات تجاوزت 5 قناطير داخل الخندق.
أفراد الشبكة بحسب مصادر “الشروق”، وجدوا أنفسهم محاصرين من طرف عناصر حرس الحدود، حيث تعمل مصالح الدرك الوطني على التحقيق مع البارونات الأربعة الذين حاولوا التسلل إلى التراب المغربي بعد انكشاف أمرهم، قبل أن يتم القبض عليهم وحجز كمية معتبرة من المخدرات.
ومن شأن هذه العملية النوعية التي قامت بها عناصر الدرك الوطني، الكشف عن ملابسات هذه القضية وأهم المستجدات التي يمكن من خلالها الإطاحة بعناصر الشبكة الدولية لتهريب المخدرات التي يبدو من خلال المعطيات الأولية أنها على صلة بعناصر من مافيا الكيف المغربي النشطة داخل الجزائر، وهو ما تعمل حاليا الجهة الأمنية المختصة عليه للوصول إليه من خلال تكثيف التحقيقات الأمنية مع الموقفين للوصول إلى معلومات جديدة، تفيد بأهم تحركات هذه العصابة الدولية التي لم يتمكن عناصرها من تمرير كميات معتبرة من المخدرات، حيث لجأت إلى رمي “الزطلة” المغربية داخل الخندق الذي تعمل آليات الجيش الشعبي الوطني على توسعته، ما يؤكد على أن نجاعة هذا الخندق أخذت تكشف عن ثمارها بعد الصعوبات التي أصبحت تقف في وجه مافيا التهريب التي سبق لها أن استعملت جميع الوسائل والاعتماد على الدعم اللوجستي من أجل توسيع مجال نشاطها.
وبالعودة إلى التصريحات الإعلامية الأخيرة لقائد مجموعة الدرك الوطني بتلمسان، فإن مافيا تهريب المخدرات، تراجع نشاطها منذ اتخاذ جملة من الإجراءات، سواء تعلق الأمر بمشروع توسعة الخندق أم من خلال التكثيف الميداني للدوريات المدعمة بالطائرات الاستطلاعية، حيث إن معظم الكميات المحجوزة مؤخرا من الزطلة المغربية كانت مخزنة بالمخازن المخصصة لهذا الغرض أو تلك التي تم إخفاؤها في الأحراش، وهو ما يعني أن سلطات المخزن ستجد نفسها مع حلول شهر ماي، الذي يعد من بين الشهور التي يتم فيها جني محصول الحشيش من منطقة الريف في الشمال المغربي وباقي المناطق، كما هو الشأن مع منطقتي وزان و كتامة، ستجد نفسها أمام مشكلة كبيرة قد تشكل أزمة حقيقية بعد الخناق المضروب من قبل السلطات الأمنية الجزائرية، حيث سيفرض هذا الأمر على تجار السموم تكديس بضاعتهم وما قد ينجر عن ذلك التكديس من كساد وخسائر مالية جد معتبرة غالبا ما كانت تجنيها مافيا تهريب المخدرات بتواطؤ مع المخازنية من تمريرها عبر الحدود الجزائرية المغربية بأثمان باهظة لتجار المخدرات عبر شبكة دولية عابرة للقارات، تعمل على إيصالها إلى الجماعات الإرهابية بليبيا، هذه الأخيرة التي تعمل هي الأخرى على مقايضتها بالسلاح بمنطقة الشرق الأوسط.