القطب الجزائي بقسنطينة يؤجل قضية ميناء سكيكدة
أجلت، نهاية الأسبوع الماضي، محكمة القطب الجزائي المتخصص في الجرائم المالية والاقتصادية في قسنطينة، للمرة الثالثة تواليا، محاكمة الرئيس المدير العام السابق لمؤسسة ميناء سكيكدة ومن معه في فضيحة ما بات يسمى بـ”هدر أموال الخدمات الاجتماعية لعمال الميناء”، وذلك إلى جلسة أخرى ستعقد بتاريخ 19 سبتمبر المقبل.
وقرر الفريق القضائي المكلف بهذا الملف، الذي يتابع فيه الرئيس المدير العام السابق الموقوف “ط ع”، رئيس لجنة المشاركة السابق المسجون “ل ي” نائب رئيس لجنة المشاركة السابق “ب أ”، وكذا المسمى “ج ع ” الرئيس المدير العام السابق لمجمع الموانئ “سار بور” الذي يقضي عقوبة سجنية بأكثر من خمس سنوات على ذمة قضية أخرى في ميناء مستغانم، إضافة إلى “ع ج” وكذا إطارين سابقين في مجمع الموانئ، تأخير مناقشة قضية الفساد المالي، إلى السنة القضائية الجديدة، على خلفية ملتمس جديد رفعه دفاع المتهم الرئيس الموقوف، بحجة عدم الإلمام بوثائق الملف والمنسوب إليه من تهم فساد طبقا لمواد قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01 / 06.
وبعد مشاورات بين أعضاء الفريق القضائي، تقرر تأجيل معالجة الملف للمرة الثالثة على التوالي، بينما رفضت ذات المحكمة في الأيام الأخيرة، تمتيع المتهم الرئيس، الذي يقبع في سجن قسنطينة، بالإفراج المؤقت للمرة الثانية على التوالي، بسبب خطورة الوقائع الجزائية التي يتابع فيها هذا الأخير. كما قررت المحكمة ضم ملتمسات تقدمت بها هيئات دفاع متهمين آخرين تتعلق باستدعاء أطراف آخرين للاستماع إليهم في شأن المنسوب إلى المتابعين الرئيسيين في قضية الحال.
ووجهت للمتهمين الستة، تهم فساد ثقيلة، تخص جنح التزوير واستعمال المزور في محرر مصرفي، اختلاس أموال عمومية، تبديد أموال عمومية، إساءة استغلال الوظيفة، تلقي هدايا، المشاركة في تبديد أموال عمومية وجنحة عدم الإبلاغ عن جريمة في وقتها
وكان قاضي تحقيق القطب الجزائي المتخصص في قسنطينة، الذي عهد إليه التحقيق في الملف، استمع مطولا إلى أكثر من 20 شخصا وأجرى مواجهات بين المتهمين والشهود، لجمع أدلة الإثبات حول ما عرف بـ”حصول أشخاص غرباء” عن المركب المينائي في سكيكدة، على عدة امتيازات دون وجه حق، خلال الفترة الممتدة بين 2020 / 2022، منها الإقامة في فنادق فخمة والحصول على أثاث فخم وهدايا قيمة إلى جانب سحوبات نقدية وغيرها ما تسبب في ثغرة مالية قدرت بنحو 10 ملايير سنتيم، موزعة على 94 صكا بنكيا تم التصرف فيها دون المرور على لجنة الخدمات الاجتماعية. حري بالذكر أن قضية الفساد المؤجل الفصل فيها إلى شهر سبتمبر المقبل، تأتي موازاة مع ملفات أخرى معروضة على محاكم مختصة في الجزائر، للفصل في تفاصيل فساد تخص عدة موانئ منها تبديد أموال عمومية وتخفيضات غير مبررة في مصاريف الفوترة لفائدة شركات أجنبية مختصة في نقل المسافرين في مستغانم وقضية منفصلة أخرى على مستوى ميناء بجاية تتعلق بأموال الخدمات الاجتماعية، التي تقرر تأخير النظر فيها الأسبوع الماضي إلى شهر سبتمبر المقبل، وذلك ضمن حملة مكافحة الفساد المستمرة، التي تواصلها السلطات القضائية في البلاد لرصد وضبط كل من يتعدى على المال العام أو يستغل وظيفته للتكسب غير المشروع.