-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد مرور أسبوع من الحملة الانتخابية نحو قبة البرلمان:

القيادات الحزبية في الواجهة والمترشحون خارج المشهد!

أسماء بهلولي
  • 289
  • 0
القيادات الحزبية في الواجهة والمترشحون خارج المشهد!
ح. م

بعد استهلاك قرابة أسبوع كامل من انطلاق الحملة الانتخابية لتشريعيات 2 جويلية، فرضت القيادات الحزبية حضورها على النشاط الانتخابي، في ظل غياب لافت لعدد من المترشحين عن واجهة الحملة، فبينما واصلت قيادات الصف الأول من رؤساء الأحزاب والنواب جولاتهم عبر مختلف الولايات، بقي حضور عدد معتبر من المترشحين محدودا حتى الآن.
وأرجعت التشكيلات السياسية المعنية بهذا الاستحقاق هذا الوضع إلى تأخر الحسم في بعض ملفات الترشح، وعدم تلقي عدد من المعنيين ردودهم النهائية بخصوص الطعون إلا قبيل انطلاق الحملة بفترة وجيزة، ما جعل القيادات تتولى عمليا قيادة التعبئة السياسية ميدانيا، خصوصا داخل المعاقل الانتخابية التقليدية.

استهداف المعاقل الشعبية والتوجه نحو العمل الجواري

ورغم تسجيل هدوء نسبي، أو ما وصفه بعض المتابعين للشأن السياسي بـ”بداية حملة باردة” خلال الأسبوع الأول، فإن ذلك لم يمنع القيادات الحزبية من الدخول في سباق ميداني وتنافس واضح فيما بينها لتنظيم أكبر عدد ممكن من التجمعات، واستهداف أكبر قدر من الدوائر الانتخابية عبر مختلف الولايات.
وفي المقابل، فضلت تشكيلات سياسية أخرى التركيز على ما تسميه “العمل الجواري” من خلال اللقاءات المحلية والاتصال المباشر بالمواطنين تحت إشراف مناضلي الأحزاب في الولايات، بدل التجمعات الكبرى.
وخلال الأسبوع الأول من الحملة، تصدر رؤساء عدد من الأحزاب واجهة النشاط الميداني، من بينهم رئيس التجمع الوطني الديمقراطي منذر بوذن، ورئيس حركة مجتمع السلم عبد العالي حساني، ورئيس جبهة المستقبل فاتح بوطبيق، حيث قادوا سلسلة من التجمعات عبر ولايات متعددة، في محاولة لإبراز الحضور وتعزيز مكانة تشكيلاتهم في المعاقل الانتخابية التقليدية وخارجها.
في المقابل، اختارت أحزاب سياسية أخرى مقاربة مختلفة في توزيع نشاطها خلال الأسبوع الأول، مفضلة الاكتفاء باللقاءات المحدودة والخرجات الميدانية في بعض الولايات فقط، على غرار حزب جبهة التحرير الوطني الذي اكتفى أمينه العام عبد الكريم بن مبارك بتنشيط تجمعين فقط في عدد من الولايات الجنوبية منذ انطلاق الحملة، مع ترك بقية الولايات لمناضلي الحزب فيما يُعرف بالتجمعات الجوارية. وفي السياق ذاته، فضلت تشكيلات سياسية أخرى، مثل جبهة القوى الاشتراكية، الحفاظ على تمركز نشاطها في العاصمة وبعض الفضاءات القريبة خلال الأسبوع الأول، في انتظار دخول أقوى إلى السباق خلال الأيام المقبلة من الحملة.
في السياق ذاته، ينتظر خلال الأيام المقبلة أن تتجه القيادات الحزبية والمترشحون على حد سواء نحو تكثيف التركيز على المعاقل الانتخابية التقليدية داخل مختلف الولايات، في محاولة لتعزيز التعبئة الميدانية، خاصة مع تسجيل عزوف وكسب نقاط إضافية في مرحلة يتوقع أن يشهد الأسبوع الثاني تصاعدا تدريجيا في نسق الحملة.
كما يرتقب أن يعرف الأسبوع الثاني من الحملة حركية أكبر على مستوى النشاط الانتخابي، مع دخول عدد أوسع من المترشحين إلى الميدان بعد اندماجهم في اجواء الحملة، ومحاولتهم استقطاب الناخبين عبر اللقاءات المباشرة والخرجات الجوارية.
وفي هذا الإطار، تشير المعطيات الأولية إلى أن جزءا معتبرا من المترشحين ليس لديه خبرة انتخابية من قبل، بالنظر إلى أن عددا منهم يخوض هذا الاستحقاق لأول مرة، كما برزت أيضا فئة واسعة من الشباب ضمن القوائم الانتخابية، ما يضع هؤلاء المترشحين أمام تحدي إثبات الحضور الميداني بسرعة وكسب ثقة الناخبين في ظرف زمني محدود، وسط منافسة تراهن على التعبئة المباشرة والانتشار داخل القواعد الانتخابية التقليدية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!