“الكاف” رفضت إرسال خبرائها إلى الكاميرون لِدواعٍ أمنية
يكون قرار تأجيل الإتحاد الإفريقي لكرة القدم موعد إرسال خبرائه إلى الكاميرون لِمعاينة ملاعب ومراكز تدريب ومنشآت ومرافق “كان” 2019، له بِصلة بِالجانب الأمني.
وأبدى اتحاد الكرة الكاميروني في أحدث بيان له استياءه من ترويج إشاعة أن خبراء “الكاف” لن يكونوا في مأمن، عند قدومهم إلى بلاده لِمعاينة مدى استعدادها لِإحتضان البطولة الكروية القارية.
وأكد اتحاد الرئيس تومبي أروكو سديكي أن السلطات العمومية في بلاده الكاميرون اتّخذت كل الإجراءات الأمنية الضرورية، من أجل أن يتفقّد خبراء “الكاف” ملاعب ومراكز تدريب ومنشآت ومرافق “كان” 2019، بِكلّ أريحية، فضلا عن تخصيص مقرّ إقامة لهذه البعثة يوجد في منأى عن أيّة مخاطر. عِلما أن خبراء “الكاف” كان مقرّرا لهم أن يصلوا الكاميرون الأحد، ويمتدّ عملهم حتى الـ 28 من أوت الحالي.
واكتفت “الكاف” في بيان لها نشرته السبت الماضي بِالقول إن الشركة المكلّفة بِالمعاينة والتدقيق تراجعت عن زيارة الكاميرون هذا الأحد. وأضافت هيئة الرئيس أحمد أحمد أن موعد البعثة سيتأجّل إلى تاريخ آخر تُعلن عنه لاحقا.
وربّما تخوّف خبراء “الكاف” من تهديدات الشارع الكاميروني، الذي عبّر عن سخطه على الملغاشي أحمد أحمد، بعد تصريحاته الأخيرة بِأن الكاميرون غير مستعدّة لِتنظيم “كان” 2019، وألمح إلى إمكانية نقل البطولة إلى بلد آخر. فضلا عن المتاعب الأمنية التي تُعانيها السلطات العمومية الكاميرونية في الآونة الأخيرة، ولها صلة بِمكافحة الإرهاب.
وفي انتظار قرار جديد من “الكاف” في الأيّام القليلة المقبلة، يغرق الكاميرونيون في دوّامة من الضغوطات، تُغذّيها تخوّفات تجريد البلد من حق تنظيم “كان” 2019.
ولم تمرّ الكاميرون بِهذه الظروف العصيبة طوال مدّة قاربت ثلث القرن، لمّا كان إبن البلد عيسى حياتو يرأس “الكاف” ما بين مارس 1988 و2017.
للإشارة، فإن الإتحاد الإفريقي لكرة القدم نسخة عيسى حياتو جرّد مدغشقر (بلد أحمد أحمد) من تنظيم “كان” 2017 لِفئة الأشبال، بِحجّة عدم جاهزيتها لِإحتضان البطولة، وقام بِنقلها إلى الغابون. وهاهو أحمد أحمد يُحاول “تصفية الدين” بِأسلوب خفيّ.