-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الكيان الصهيوني “باقي وسيتمدّد”

حبيب راشدين
  • 3221
  • 10
الكيان الصهيوني “باقي وسيتمدّد”

في الوقت الذي كان فيه السوريون منقسمين بين مواصلة البحث عن مخرج من فتنتهم بجنيف أو مواصلة تدمير الذات بالبراميل المتفجرة والعبوات الناسفة في ما بقي من خرائب الشام، كان الصهيوني نتنياهو يصول ويجول مع أعضاء حكومته في ربوع الجولان السوري المحتل، ليعلن بتعجرف ما محصِّلته بلغة داعش “أن إسرائيل باقية فيه وتتمدّد”.

قاتل الأطفال تحدّث بمنطق من يتحكم بميزان القوة، وقد جعلت حماقة السوريين كفتها تميل بلا رجعة لصالح الكيان، الذي أمّنته فتنة الشام لعقدين قادمين، حتى لو ظهرت الغلبة لأحد الطرفين المتنازعين على “إمارة ولو على الحجارة” أو عادوا إلى رُشدهم بعد حين، فأخمدوا نار الفتنة التي أتت على الأخضر واليابس، في بلدٍ كان قبلها في محلِّ “العاجز” موضوعياً عن استرجاع 1200 كلم مربّع فقط محتلة منذ نصف قرن، لم يطلق نحوها رصاصة أو برميلا متفجرا واحدا ولو من باب الخطأ، أو تأكيد النيّة في القتال مستقبلا  كحد أدنى.

ردّ الحكومة السورية جاء باهتا، خجولا، على لسان نائب وزير الخارجية فيصل مقداد، الذي وعد بما لا يملك، والقول: “إن كل الوسائل سوف تُستعمل لاسترجاع هذه المنطقة المحتلة منذ 1967… وجميع الخيارات تبقى مفتوحة… ونحن مستعدون لأي شيء من أجل استرجاع الجولان بما في ذلك الخيار العسكري”، وهو تهديدٌ لم تعد سورية تمتلك وسائله وهي التي قادتها نخبُها في السلطة كما في المعارضة إلى ما يشبه الانتحار الجماعي، والوقوف بالبلد على حافّة التقسيم بحبل من أهله وحبل من أصدقاء وحلفاء الطرفين المتحاربين !

ما يعلمه الخاص والعام أن الطرفين المتقاتلين قد حرصا على تأمين الجار الصهيوني من أيّ أثر جانبي للاقتتال بين السوريين، فقاتلت قوات النظام وحزب الله بضراوة في البلدات المجاورة للجولان خشية أن تورِّطها المجموعات المسلحة مع الكيان، كما لم يظهر أي اصرار عند فصائل المعارضة على ادراج تحرير الجولان من الصهاينة بنفس الحماسة التي تريد أن تحرّر بها البلد من نظام الأسد، وقد يكون هذا الارتعاش عند الطرفين هو ما شجّع المجرم نتنياهو على مثل هذا التبجّح والزهو، وقد أمضى السنوات الخمس في احصاء مئات الألوف من المقاتلين السوريين وهم ينجزون بدمائهم المهمة التي كانت فوق طاقة الكيان حتى لو استفرد بسوريا من غير حليف أو نصير.

مصدر الاطمئنان جاءه أيضا من طرفين كان يعدّهما في خانة الأعداء المحتملين: حزب الله وإيران، فكان انخراط حزب الله في الفتنة بشارة تُزفّ إليه قد عزّزتها خطب نصر الله التي أكد فيها بصيغ مختلفة: “أنه لا نيّة عنده في قتال إسرائيل ما لم تعتدِ على لبنان”، كما جاءت رسائل مطمئنة من طهران بعد التوقيع على الملف النووي، وهو قبل ذلك مطمئنّ إلى ثبات موقف بقيّة العرب المتمسكين بورقة توت “المبادرة العربية” التي باعت بضاعة العرب قبل أن يقبضوا ولا حتى عربونا عن ثمنها.

لأجل ذلك، فإن الكيان الصهيوني لم يعد يخشى سوى خصمه الأصيل: الفلسطيني في غزة والضفة وفلسطين التاريخية، ما لم تمتدّ يدٌ خبيثة لإشغاله بما يشغل العرب اليوم في زمن “ويلٌ للعرب من شر قد اقترب”.  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • Farouk

    الله له طريقته في معاقبة من يحيد عن نهجه . المسلمون رموا عرض الحائط الآيات القرآنية والأحاديث ووصايا خطبة حجة الوداع . لقد أنحرفوا بإيجاد المبررات لقتل بعضهم البعض بين شيعة وسنة وسلف وداعش وقاعدة ووهابية وكل ذلك كذب وإفتراء على الله وعلى الدين . الإسلام جامع وهؤلاء كلهم مفرقون دون إستثناء والمفرق لا يمكن تصنيفه مؤمنا فليس ذلك من صفات الإيمان بل من صفات الأنانية وحب النفس بل والنفاق . هكذا يسلط الله على المنافقين حفنة يهود تخلع سراويل مليار ونصف لا أدري ماذا أسميهم !

  • AZIZ

    تابع
    ووصل الامر الى حذف كل النصوص الدينية والتاريخية التي تتحدث عن اليهود والنصارى وحتى فرض عقوبات على كل معاد للسامية .للاشارة قوانين العرب لا تعاقب المرتدين وتعاقب المتدينين...كثير ما تابعت منتقدي ايران فوجدت انهم ينتقدونها اما لمواقف سابقة لما كانت تحت حكم الشاه الصهيوني صديق العرب وفيهم من ينتقدها ويعاديها على عقيدة بعض الشيعة العرب العراقيين المنافقين..الكل يجهل ان دستور الخميني{ايران الحالية}يعاقب كل من يسب امهات المؤمنين وصحابة رسول الله{الخلفاءالاربع} بالسجن وبالغرامة المالية فاستيقظوا

  • AZIZ

    تابع:
    لما اراد الكيان الصهيوني معاقبة ايران بعد طردها للسفير الصهيوني واستبداله بالفلسطيني ومعاقبة حزب الله الذي كشف ضعف الكيان الصهيوني استعمل العرب لمحاربة ايران وحزب الله واستعمل كل مؤسسات الامة العربية وامكانياتها {مال.اعلام.انظمة.علماء.منظمات.وحتى الجيوش..} وقد نجح في ذلك وكانت بداية نجاحه باسقاط دول الصمود والتصدي وبمساهمة العرب .لتستمر الحرب وتتطور الى فكرية حتى صرنا نقول اليهود افضل من الشيعة وكأن الله اخطأ في تحديد اعداء الامة ووصل الامر الى تعديل المناهج التربوية لحذف كل الايات والاحاد

  • AZIZ

    على الرغم من كل الضربات والنكسات والهزات التي نتلقاها نحن العرب فلازلنا على جهلنا وتخلفنا.فمن سلم الجولان الى الكيان الصهيوني هو تحالف العرب راجعوا التاريخ لتجدوا ان كل الجيوش العربية اوقفت الحرب على هذا الكيان بأمر امريكي وبقي الجيش السوري وحيدا فاستولى الكيان على الجولان بقوة سلاحه وبضغط العرب على النظام السوري.كل العرب {انظمة عميلة وشعوبا جاهلة}في العصر الحديث يخوضون حروبا نيابة عن الكيان الصهيوني فالكيان الصهيوني لما اراد معاقبة ايران بعد طردها للسفير الصهيوني واستبداله بالفلسطيني كلفت العرب

  • didin

    كما تعودنا مقال بعيد عن الواقعية وغير منصف .
    1- بكل وضوح اقول أن الكيان الصهيوني محمي من جميع الدول الغربية ..ولن يكون الوضع احسن بالنسبة للكيان سواء كانت سوريا مستقرة او لا .
    2- لا تحاول تسمية الاشياء بغير مسمياتها في سوريا لا وجود لمعارضة بل هناك ارهاب فقط .
    3- يجب على جميع الدول العربية والاسلامية قطع العلاقات مع السعودية وايران حتى يعودا الى رشدهما و لايتدخلا في الشؤون الداخلية للدول المستضعفة .

  • عادل

    أفق من سباتك

  • عوزي

    رقم 1 قولك كله كذب
    سمير القنطار ليس فلسطينيا حتى تقول شهيد فلسطين بل هو مرتزق لبناني حارب الى جانب بشار واحي اسرائيل التي قضت على هذا الجرذ فلا فرق بينه و بين الذين يتركون بلدانهم ويذهبون للقتال في سوريا و العراق
    لو راعينا مصلحتنا مع كل الدول لكان خيرا لنا خاصة من الجانب الا قتصادي ولسنا فلسطنيين اكثر من شعبها الذين تنسق حكومتهم امنيا مع اسرائيل وتعتبرها الجزائر الشرعية ثم نكون ملكيين اكثر من القيصر
    نحن نستغبي انفسنا

  • حق عليه نور

    ياخى احترم عقولنا!!
    ماذ فعل وفعلت انضمة السورية والعربية من اجل تحرير جولان فى 30 سنة الماضية!!!
    ميزان القوى المعارضة السورية ونضام حافض الاسد فرق شاسع!!!
    كيف تطلب المستحيل من المعارضة التى عندها اسلحة بدائية!! وانت تعلم المعارضة انها فى موقف تدافــــــــــــع على نفسها من هجمات الترسنة الروسية الايرانية و نضام الاسد وحزب الله??

    كنا نتمنى الجيش السوى ينضم الى الشعب السوى ولكن مع الاسف انه يقتلهم بالبراميل المتفجرات
    عندم تسقط الانضمة المستبدة وجنودهم تتحرر اللاراضى هذه سنة الله فى خلقه.

  • الطيب

    الكيان الصهيوني في الحقيقة مشكلته مع شعب واحد فقط هو الشعب الفلسطيني المكافح أما تمدده الباطني ( غير المرئي ) على مساحات شاسعة فهو أضمن لوجوده من اللجوء إلى التمدد العسكري التقليدي .

  • الياس

    هل يعلم الاعراب ما اطلق واسس و هندسة شهيد فلسطين العظيم سمير القنطار في سورية
    مقاومة لتحرير الجولان و ما ادراك ما مقاومة
    ستحرر الجولان و المقاومة اللبنانية ستحرر مزارع شبعا و الجليل و الجيش العربي السوري و حلفائه سيقتلعون الغدة السرطانية لكن بعد لملمة الجراح و القضاء على الحشرات الداعشية الذي بات قريب من اي وقت مضى ، موعد الكيان الغاصب الصبح اليس الصبح بقريب