اللحظات الأولى قبل اقتحام الملثمين للقاعدة البترولية
تمكنت “الشروق” من التحدث إلى أول عون أمن التقى بالمجموعات الإرهابية قبل أن تتوغل إلى القاعدة البترولية، حيث هدّدت بتصفيته إن قام بأي اتصال هاتفي عبر “الراديو” في المركز المتقدم 342، المدعو رمضان بن سعيدة، البالغ من العمر 22 سنة ويتواجد حاليا في المحفرة الألمانية 212.
حيث روى لنا عبر اتصال هاتفي أمس، وهو مازال تحت الصدمة، تفاصيل اقتحام المجموعة الإرهابية للقاعدة البترولية قائلا: “كعادتي خرجت في حدود الساعة الخامسة صباحا من القاعدة البترولية واتجهت إلى العمل بالمركز المتقدم 342، الذي يبعد عن القاعدة بـ30 كلم، وعندما كنت أرتدي لباس العمل شاهدت على بعد1 كلم سيارة سوداء اللون رباعية الدفع، وشككت في الأمر، واتصلت مباشرة عبر الراديو بالمسؤولين في القاعدة، إلا أنهم لم يعيروا لي اهتماما وانقطعت المحادثة وقمت بإخفاء جهاز “الراديو“.
وأردف قائلا “لحظات فقط حتى توقفت سيارة “ستايشن” ونزل منها 3 أشخاص كانوا يرتدون لباسا عسكريا، وطلبوا مني أن أقدم لهم جهاز “الراديو”، وقلت لهم لا أملك فأنا أعمل بهاتفي النقال، وطلبوا مني معلومات عن مكان الأجانب، وأكدت لهم أنني مجرد عامل ولا أعرف شيئا عن مقر تواجدهم، وبعدها طلبوا مني المغادرة مع رفع يدي فوق رأسي.. وفعلا غادرت المكان، ومشيت على الأقدام حوالي 20 كيلومترا، إلى أن وصلت إلى مقر الحفّارة الألمانية رقم 212 وأنا حاليا محاصر هنا رفقة 60 عاملا أخر“.
وقد استنجد 60 عاملا جزائريا، لا يزال يقبعون بالقاعدة البترولية في عين أمناس، عبر “الشروق”، حيث أكد المتحدث باسم الرهائن المدعو رضا، في اتصال هاتفي مباشرة من الحفّارة الألمانية 212 أمس، أنهم محاصرون منذ الأربعاء الماضي، وهم الآن في حالة يرثى لها، حيث عمد الإرهابيون إلى تفخيخ المكان الذين يتواجدون به، وأضاف محدثنا أن وحدات الدرك والجيش الوطنيين المتواجدة في عين المكان طلبوا منا عدم مغادرة الحفارة الألمانية، بسبب تلغيمها من طرف المجموعات الإرهابية، مؤكدا أنهم حاليا يواجهون حياة صعبة دون أكل أو شرب، ومازاد الطين بلّة هو قلق أهالينا الذين يتصلون في كل مرة لمعرفة إن كنا أحياءا أم أمواتا.