الليبيون يقترحون على روراوة مخططا لتصفية الأجواء
يدرك المنتخب الليبي أن مباراة 14 أكتوبر القادم ستلعب أمام أنصار لم ينسوا ما حدث في نهاية مباراة الذهاب، ولذلك فهم يسعون بكل السبل لامتصاص غضب عشاق الخضر ولتأمين لاعبيهم وعدم تكرار السيناريو الهيتشكوكي الذي حدث في الدار البيضاء.
وقال الناخب الليبي عبد الحفيظ أربيش للشروق، أنه خلال اجتماعاته اليومية مع لاعبيه يطالب لاعبيه دوما بالتعقل والتركيز فقط على لعب الكرة وعدم استفزاز الجزائريين لتجنب أي رد فعل سلبي من الجمهور ويؤكد أربيش من تونس أنه واثق من كون لاعبيه لن يكرروا الأحداث السوداء التي حدثت في الدار البيضاء، وأضاف ذات المتحدث “اقترحت على رئيس الاتحاد الليبي مفتاح كويدير أن يقنع مسؤولو الاتحاد الجزائري على أن يدخل لاعبو المنتخبين اليد في اليد ثم يلتقطون صورة جماعية مع بعض وهم متعانقون،” وأضاف قائلا “رئيس الاتحاد الليبي كويدير أعجبته هذه الفكرة، وعدني بنقلها إلى رئيس الاتحاد الجزائري محمد راوراوة في أقرب فرصة”، وهي إشارة من الليبيين أنهم اخطئوا في مباراة الذهاب ويريدون إصلاح الأمور في مباراة العودة
وسيوصل رئيس الاتحاد الليبي مفتاح كويدير هذه الرسالة لرئيس الفاف محمد روراوة المعروف بدبلوماسيته الكبيرة ورحابة صدره الأكبر وبالتالي فهو لن يرفض الاقتراح، بل سيؤيده حتما لا سيما وأنه في تصريحاته الأخيرة أكد على ضرورة احترام الأخوة التي تربط الشعبين وأن ما حدث كان بسبب رغبة قلة من لاعبي المنتخب الليبي تسييس المباراة لا غير وشدد على ضرورة عدم الخلط بين السياسة والرياضة.
من جهة أخرى، دافع المدرب الليبي أربيش عن مقترحه وقال إنه واثق من أن احترافية الجمهور الجزائري، لن تخرج المباراة من طابعها الأخوي، وأن اللاعبين لو يدخلون إلى الميدان اليد في اليد ويلتقطون صورة جماعية، فهذا كاف لإذابة كل الجليد وإقناع الأنصار بضرورة التحلي بروح رياضية لأن العنف في الملاعب ينتقل من الميدان إلى المدرجات وليس العكس لأن الأنصار يتأثرون بما يفعله اللاعبون.
هذا ويعتبر هذا الاقتراح الليبي رائعا وراقيا وكافيا لتهدئة الأنصار، لكن ما قد يفسد كل هذه الحسابات هو الإفراط في الاندفاع البدني من قبل أحمد سعد ورفقائه مع ضرورة التأكيد إلى أنهم لا يتعمدون ذلك بل ميولهم للمدرسة الكروية الايطالية يجعلهم يركزون على اللعب الرجولي أكثر من الفنيات وهذا ما لاحظناه حتى في المواجهة الودية التي لعبوها مؤخرا ضد ناد صغير بحجم جندوبة الرياضية، حيث اشتكى التوانسة كثيرا من خشونة الليبيين، كما أن أكثر النقاط السلبية للخصم القادم للخضر هو الاحتجاجات المتكررة على التحكيم والتي من شأنها أن تفجر غضبا جماهيريا.
.
الصناني: “الأهم بالنسبة لنا هو التأهل”
“لم تكن الأمور كما أردنا خلال مواجهة الذهاب حيث كنا المسيطرين على كل مجريات المباراة والمنتخب الجزائري فاز في الأخير، لكن ما أشدد عليه هو أننا خسرنا معركة ولم نخسر الحرب بعد، وسنرمى بكل ثقلنا في مواجهة العودة من أجل قلب التكهنات وهذا رغم اعترافنا بصعوبة مأموريتنا، حيث أتوقع استقبالا صعبا، لكننا حضرنا جيدا للتلاؤم مع كل الظروف لأن الأهم بالنسبة لنا هو التأهل الذي لا يزال ممكننا..“
.
السباعي: “الجزائر تمتلك منتخبا كبيرا”
“كلنا تأسفنا على أحداث نهاية مباراة الذهاب التي لا داعي للعودة إليها لأن العلاقة الوطيدة التي تجمع الشعبين الليبي والجزائري أكبر من مباراة كرة قدم وعن مباراة 14 أكتوبر القادم أؤكد لكم جاهزيتنا للعب مباراة كبيرة لأنها فرصة الحظ الأخير بالنسبة لنا للمحافظة على مكانتنا ضمن النخبة الإفريقية لأن مشاركتنا في الدورة السابقة عادت علينا بالعديد من الايجابيات، ونحن نريد مواصلة نسقنا التصاعدي رغم أن الجزائر تمتلك منتخبا كبيرا لكنه لن يبدد حلمنا…“.
.
النشنوش: “كان بامكاننا حسم التأهل في لقاء الذهاب”
“تأخري عن تربص حمام بورقيبة كان لأسباب خاصة والطاقم الفني رخص لي بالغياب لكني كنت أتدرب على انفراد للمحافظة على لياقتي، وبالحديث عن مباراة الجزائر فصراحة في المغرب كان بإمكاننا حسم التأهل لكوننا كنا الأحسن في كل شيء، لكن تهاون صغير في أواخر المباراة كلفنا خسارتها بطريقة مؤلمة جدا وعموما فرصة التأهل لم تضع بعد وبالارادة والعزيمة سننال من المنتخب الجزائري على أرضه وبين جماهيره…“.