“الماروتي” تكتسح بلديات العاصمة وتزاحم الحافلات و”الطاكسيات”
تشهد عديد بلديات العاصمة في الفترة الأخيرة تحركا كبيرا وغير مسبوق لنوع من المركبات المعروفة بـ”الماروتي”، حيث يلاحظ كل من يزور بلدية الشراقة، باب الوادي وبأكثر حدة بلدية باش جراح، التنقلات الكثيفة لهذا النوع من المركبات تجوب وسط المدينة تتوقف بالقرب من موقف الحافلات وسيارات الأجرة وتحمل على متنها زبائن ومسافرون وتزاحم حتى الحافلات في أماكن التوقف وحتى بخصوص الأسعار المعروضة التي تنافس الحافلات الأمر الذي حرّك منظمة الناقلين.
“الشروق” انتقلت إلى بلدية باش جراح كعينة على اعتبارها أكثر المناطق التي تعرف انتشارا واضحا للظاهرة، ووقفت لفترة تجاوزت النصف ساعة بالقرب من موقف الحافلات.. فما إن تمر دقيقتان إلا وتركن سيارة “الماروتي” أمام مرأى أعوان الأمن، ليطل سائقها ويسأل عن من يريد التوجه إلى حي الجبل أو موقف الحافلات بالقرب من ملعب رياضة التنس.
وحسب شهادات المواطنين فإن “الماروتي” أصبحت تزاحم الحافلات حتى من حيث السعر الذي لا يختلف كثيرا عن الحافلات العمومية أو الخاصة بمطالبة الزبائن 30 دينارا للركوب وإيصالهم من موقف لآخر، وهو ما يجده البعض بالأمر المريح على اعتبار أن المركبة لا تنتظر الركاب لفترة طويلة نظرا لقلة عدد المقاعد مقارنة بالحافلات التي تأخذ عادة وقتا طويلا من الانتظار تجعل المسافرين يسأمون ويضيعون وقتهم مقابل قضاء حاجياتهم في فترة قياسية مع “الماروتي” التي تؤكد تصريحات المنظمة الوطنية للناقلين على لسان رئيسها حسين بورابة، أن الظاهرة انتشرت بشكل ملفت للانتباه بكل من بلديات الشراقة، باب الوادي وباش جراح، حيث يلجأ بعض الأشخاص إلى اقتناء عدد من سيارات “الماروتي” واستغلالها للكراء لفائدة بعض الشباب وحتى الكهول، حيث تركن أحيانا بالقرب من مواقف الحافلات الواحدة تلو الأخرى وتزاحم الحافلات في الزبائن الذين ألفوا مثل هذا النوع من النقل.
ويضيف المتحدث أن المشكل انتقل إلى غاية ولاية وهران التي تحصي لوحدها ما نسبته 50 من المائة من “الكلونديستان” الذين يعملون مثلهم مثل الناقلين الشرعيين المالكين للرخص، وهي الظاهرة التي رفعت بشأنها المنظمة شكوى للجهات الوصية غير أنها لم تحرك ساكنا.