المجلس الوطني السوري المعارض في زيارة إلى الجزائر
أعلن أمس الثلاثاء المجلس الوطني السوري المعارض في بيان تناقلته مختلف وسائل الإعلام أنه بدأ تحركا واسعا لدفع جامعة الدول العربية إلى تبني “موقف قوي” ضد النظام السوري في ظل استمرار العمليات العسكرية في عدد من المدن السورية، والوضع الكارثي الذي تعيشه مدينة حمص لليوم السادس على التوالي من قصف و تقتيل . وبعد الإعلان عن ارتفاع عدد قتلى أعمال القمع في سوريا إلى 3500، حسبما أعلنت الأمم المتحدة.
-
وقال المجلس الوطني في البيان الصحفي إنه “بدأ تحركا سياسيا واسعا بهدف حث الدول الأعضاء في الجامعة العربية على اتخاذ موقف جدي وفاعل ضد النظام السوري بما يتناسب مع التطور الخطير للأوضاع داخل سوريا، وخاصة في مدينة حمص” التي تحاصرها القوات السورية.
-
وأوضح أن خطة تحركه تشمل “القيام بزيارات عاجلة إلى كل من الجزائر والسودان وسلطنة عمان وقطر والاتصال بعدد من وزراء الخارجية العرب، من بينهم وزراء خارجية السعودية والعراق والأردن والإمارات وليبيا والكويت لاطلاعهم على الجرائم المروعة التي يرتكبها النظام في حمص وعدد من المناطق التي تتعرض لاجتياحات عسكرية واسعة النطاق”.
-
مطالب بتجميد عضوية النظام السوري في الجامعة العربية
-
في السياق ذاته، قال المجلس في البيان نفسه إن وفدا من مكتبه التنفيذي سيزور الجامعة العربية قبل اجتماعها الوزاري المقرر يوم السبت المقبل لنقل ما وصفه بـ “مطالب الشعب السوري”.
-
وعدد البيان خمسة مطالب هي “تجميد عضوية النظام السوري في الجامعة العربية، وفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية من قبل الدول الأعضاء على النظام السوري، ونقل ملف انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الإبادة إلى محكمة الجنايات الدولية”.
-
أما الطلبان الباقيان فهما “دعم الجهد الأممي الرامي إلى تأمين الحماية الدولية للمدنيين السوريين وخاصة في حمص مع إرسال مراقبين دوليين والسماح لممثلي وسائل الإعلام والمنظمات الدولية بالدخول إلى سوريا بكل حرية، والاعتراف بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا للثورة والشعب في سوريا”.
-
يأتي ذلك فيما أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء أن أعمال القمع في سوريا أوقعت أكثر من 3500 قتيل.
-
رابطة العلماء السوريين “أين العرب…الجثث مكدسة في شوارع حمص”
-
من جهتها استنكرت “رابطة العلماء السوريين” ما يقوم به “جيش الأسد الطائفي” والشبيحة التابعين للأمن من مجازر في مدينة حمص بعد خطوة الإقدام على قصف “حمص” لستة أيام متوالية. وأكدت أمس الثلاثاء في بيان- اطلعت عليه الشروق- أن الجثث صارت مكدسة في المستشفيات والشوارع العامة وأن الجرحى الذين لا يحصون يئنون ويصارعون الألم ولا يجرؤ أحد على إسعافهم.
-
وناشدت رابطة العلماء السوريين الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمات الإنسانية العالمية والمجتمع الدولي وضمير كل الأحرار في العالم الوقوف “بجانب الشعب السوري الذي يواجه حملة عسكرية ظالمة يقودها النظام الطائفي المستبد ضد المحتجين السلميين المطالبين بالحرية والكرامة ورفض الظلم والفساد”.
-
كما دعت رابطة العلماء السوريين جامعةّ الدول العربية التي تعطي النظام فرصة بعد أخرى ليمارس مزيدا من القمع والقتل ضد الشعب السوري أن تكون أكثر تفاعلا مع ما يعانيه أبناء سوريا وتعمل على إيقاف آلة الحرب والقتل التي يستخدمها النظام.
-
وحمّلتها في ذات البيان ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي كافة المسؤولية لما يجري على الأرض السورية من قتل وحصار واقتحام ودك للمنازل بالأسلحة الثقيلة وانتهاك للحرمات. وختم البيان: “لن ينسى التاريخ ولن يمحى من ذاكرة الشعوب هذا التخاذل والتفريط بحق أبناء شعبنا السوري المقهور (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) والله خير الناصرين”.
-
مذابح مفتوحة في بابا عمرو بحمص
-
في غضون ذلك أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الجيش السوري نفذ يوم الثلاثاء عمليات دهم في عدد من أحياء مدينة حمص وسط سوريا، أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين أحدهما طفلة.
-
وقال المرصد في بيان له إن “مواطنا استشهد صباح الثلاثاء خلال المداهمات التي تنفذها القوات السورية في حي بابا عمرو وأن طفلة استشهدت في حي عشيرة وأصيب اثنان من أفراد عائلتها بجروح إثر إصابة منزلهم بقذيفة “أر بي جي” مضادة للدروع”.