المحتجزون الجزائريون يغادرون مالطا صباح الخميس
قرر المحتجزون الجزائريون الـ 14 الذين تم توقيفهم في مطار العاصمة المالطية صباح الخميس الماضي، توقيف إضرابهم عن الطعام منذ مساء أول أمس الإثنين، بعد أن لاحت أمامهم آمال بالعودة إلى الجزائر، وأيضا لأن إضرابهم عن الطعام بقي من دون أي التفاتة من السلطات المالطية التي لم تعرهم أي اهتمام وتركتهم في حجز الثكنة العسكرية المتواجد غير بعيد عن مطار العاصمة المالطية.
قال المحتجزون في اتصال هاتفي مع الشروق اليومي زوال أمس، بأن زيارة القنصل الجزائري في إيطاليا للمحتجز ربما هي السبب في ظهور بوادر، أكدت نقلهم مساء اليوم الأربعاء إلى مطار لافاليت، من أجل إرجاعهم إلى الجزائر في رحلة صباح غد الخميس، وهو القرار الذي أحدث اختلافا بين المحتجزين، فمنهم من صار هدفه الأول هو العودة إلى ذويهم وإلى أرض الوطن، وآخرون يرون بأن ما صرفوه من أموال طائلة بالعملتين الوطنية والصعبة، من أجل السياحة قد تم حرقه في الحجز وفي المعاناة النفسية من دون أي تعويض مادي أو معنوي، أو على الأقل اعتذار، حيث قضوا لحد الآن ستة أيام كاملة مع الحراڤة الأفارقة وغالبيتهم من تشاد وليبيا، وقال المحتجزون بأن معاملة حراس المحتجز نهار أمس الثلاثاء، خفت حدتها، ولم يتم إجبارهم كما حدث في اليومين الماضيين على تنظيف مراحيض المحتجز، وهو ما جعلهم يتفقون على تناول الأكل الرديء الذي يقدّم لهم رفقة المهاجرين غير الشرعيين.
وإلى غاية نهار أمس، لم يسلم لأي محتجز وثائقه، ولا أمواله من العملة الصعبة، التي تم احتجازها، في الوقت الذي ساءت الحالة الصحية للسيدة صباح من العاصمة البالغة من العمر 38 سنة، والتي تعاني من العديد من الأمراض، منها المزمنة مثل السكر،ي حيث تم نقلها فجر أمس في حالة خطيرة إلى المستشفى بعد أن فقدت وعيها، ولم تعد إلى المحتجز إلى غاية كتابة هاته الأسطر، وما زال هاجس المحتجزين الأكبر هو السؤال عن سبب توقيفهم، ومازالوا مصرين على أن ضابط الشرطة المالطي الذي اتخذ القرار كان ينظر إلى وجه كل محتجز من دون جواز سفره، ويقرر إما بالسماح له بالعبور أو تحويله إلى المحتجز بطريقة عنصرية واضحة حسب تعبيرهم.