-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يشاركون في إصدار الأحكام

المحلّفون.. “قضاة” يمثلون الشعب في القضايا الجنائية

الشروق أونلاين
  • 16991
  • 6
المحلّفون.. “قضاة” يمثلون الشعب في القضايا الجنائية
الأرشيف

يمثِّل المحلَّفون في محكمة الجنايات الجانب الإنساني المبني على الرأفة والرحمة، والتي يتطلع إليها المتهمون الذين ارتكبوا جرائم قد تصل عقوبتها إلى حد الإعدام أو السجن المؤبد.. ولهذا السبب أُطلق على محكمة الجنايات تسمية “المحكمة الشعبية” على خلفية مشاركة المحلفين من الشعب في إصدار الأحكام إلى جانب القضاة.. لكن تقليص عدد المحلفين إلى اثنين في الجزائر، لا يزال محل جدل وسط المختصين في القانون الذين يطالبون برفع العدد إلى أربعة لإقامة التوازن في الحكم الصادر مابين المحلفين والقضاة  . 

يطرح دور المحلف في تشكيلة محكمة الجنايات العديد من التساؤلات والألغاز، خصوصا أن الكثيرين لا يعرفون طريقة اختيار المحلفين ولا دورهم في إصدار الأحكام في القضايا الجنائية. وفي هذا السياق يقول المحامي وأستاذ القانون بكلية الحقوق بن عكنون بهلولي إبراهيم بأن محكمة الجنايات الشعبية تتشكل من ثلاثة قضاة (رئيس ومستشارين) ومحلفين اثنين يمثلان الجانب الشعبي، ويضيف بأن المادة 261 من قانون الإجراءات الجزائية تنص على أن المحلف يشترط فيه أن يكون جزائريا، ذكرا أو أنثى، ويبلغ من العمر ثلاثين سنة فما فوق، ويعرف الكتابة والقراءة، وغير مسبوق قضائيا.  

وأكد الحقوقيون الذين تحدثت إليهم “الشروق” أن المشرِّع الجزائري منذ الاستقلال اعتمد على المحلفين في تشكيل محكمة الجنايات الشعبية، وكان عددُهم آنذاك أربعة إلى أن تمَّ تقليصُه إلى اثنين منذ سنة 1995، ما جعل دور المحلّفين يتقلص، ومساهمتهم في الحُكم شكلية فقط، لأن الجانب القانوني للقضاة الثلاثة يطغى على المداولات.

 

يمثّلون حكم الشعب

من جانب آخر، أثار المحامي بهلولي مشكلة التكوين القانوني والتأهيل للمحلفين المختارين من قبل البلدية على أساس حسن السيرة والسلوك وكذا المستوى التعليمي المحدود أحياناً، ليؤكد على أنه حان الوقت للنظر في طريقة اختيار المحلفين الذين من المفروض أن يكونوا على قدر من الثقافة القانونية في قطاعات عدة ليتمكنوا من التمييز وفهم ما يدور في الجلسة من مناقشات، للمشاركة في إصدار الأحكام وحتى وإن اعتبرت محكمة الجنايات “محكمة اقتناع شخصي” بما يدور في الجلسة إلا أن الجانب القانوني يبقى حاضراً فيها، وهو ما يتطلب إلمام المحلفين ولو بالقليل منه.

 

الحقوقيون يؤكدون أن تقليص عددهم من أربعة إلى اثنين يضرّ المتهم

 

وفي هذا السياق، دعا حقوقيون جزائريون إلى ضرورة رفع عدد المحلفين إلى أربعة مثلما كان معمولاً به من قبل، وهذا لتكون محكمة الجنايات فعلاً محكمة شعبية والتي من المفروض أن يكون عدد المحلفين فيها أكثر من القضاة، حيث اعتبرت المحامية لدى المحكمة العليا بومرداسي حسيبة بأن تقليص عدد المحلفين إلى اثنين يضر المتهم بدرجة كبيرة، وهو الذي يعتبر الحلقة الأضعف في القضية، حيث تكون الغلبة في الحكم للقضاة الثلاثة “رئيس ومستشارين” والذين يحكمون استنادا للقوانين، فيما يكون حكم المحلفين مبنيا على الجوانب الاجتماعية والإنسانية ومن شأنه أن يغلِّب حكم البراءة إذا كان المتهم بريئاً أو أقل عقوبة في حالة استحق المتهم التخفيف.

 

قوائم المحلفين تُختار في البلديات

إلى ذلك، صرحت لـ”الشروق” محلفة ٌ رفضت ذكر اسمها نظراً لجانب التحفظ والسرية التامة التي تفرض عليهم أثناء أدائهم لعملهم، بأنها اختيرت للعمل كمحلفة في محكمة الجنايات، بعدما وصلها استدعاءٌ من قبل النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر العاصمة، والاختيار كان بناءً على القوائم الانتخابية الموجودة في كل بلدية تابعة للمجلس القضائي والتي يُنتقى منها عددٌ من المواطنين الأكفاء وترسل أسماؤهم إلى النيابة العامة، حيث يراعى في ذلك عدة شروط على غرار المستوى الدراسي وكذا السوابق العدلية.

وحسب محدثتنا فالنائب العام يأمر بإجراء بحث اجتماعي عن سيرة المحلفين الذين يختارون للمشاركة في تشكيلة محكمة الجنايات لدوراتها الثلاث، وبعد القرعة يتم انتقاء 14 محلفاً بصفة مبدئية؛ 12 رئيسيين و2 احتياطيين، ليتكفل كاتبُ الجلسة بالمناداة عليهم قبل البدء في المحاكمة، ليختار الرئيس اثنين منهم عن طريق القرعة، وهذا بعدما يعرض القاضي طريقة الاختيار على المتهمين ويسألهم إن كانوا يشاركون فيها أو يمنحون الحق للمحامين الذين بإمكانهم رد اثنين والنائب العام ثلاثة، وبعد موافقة جميع الأطراف على المحلفين تتشكل محكمة الجنايات، ويتلو رئيس الجلسة عليهم القسَم القانوني والذي يفرض عليهم التزام السرية والحكم بالعدل وبما يملي عليهم اقتناعُهم الشخصي بما يدور في الجلسة، ليؤدي المحلفون اليمين ويقسمون على ذلك علناً، وتضيف المحلفة بأنهم مطالبون خلال أدائهم لعملهم بالسرية التامة وتجنُّب المواطنين، ويبنون أحكامَهم على الاقتناع الشخصي لا على الجوانب القانونية، فيما طرحت مشكل النقل خاصة عندما تستمر القضية إلى غاية ساعة متأخرة من الليل ويضطر المحلفون للتنقل على حسابهم الشخصي خاصة بالنسبة للذين ليس لديهم سيارات.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • بركان محمد

    ايد المشاركة في هذا المجال

  • bachir

    Al mouhalaf lahou dawr wa youssawit bi houria wa youmkin an youattir ala al houkm... Al mouhallaf laissat lahou khibra hatta wa in kana moutaalim wa ghayr moutakhassis fi al idjraaat al djazaia. Wa ziadat adad al mouhallafin fi mahkamat el djinaiat layssa fi salih al adala.
    Al mouhalaf la youmathil echaab bal achafafia fil koukm wal mahkama koulouha toumathil achaab .

    MOUHALAF.

  • le ratel

    المحلفون في الدول الديموقراطية أما عندنا فوجودهم إلى جانب رئيس محكمة الجنايات و المستشرين (2) فهو ديكور فقط و مغالطة الرأي العام . ليس للمحلفين الجزائريين أي دور في النطق بالحكم . المحلفون في الجزائر هو التليفون من الفوق يحكمون على البرئ و يبرؤون المجرم بالمعرفة .

  • بدون اسم

    ...لالالالا..والف لالالا..بل مليـون لالالالا......لاأحـــد يمثلنا نحن الغاشي عفوا الشعب...

  • لعياسية

    المحلفين ليس لهم اس دور قي جماية الحقوق دورهم تسخين الكراسي مجرد ديكور في قاعة الجلسات لا يفقهون في القاتوت شيئا المحلفون مجرد نقل عن الدول المتقدمة لم ارى لهم اس دور يدكر

  • hocine

    بإمكانهم رد اثنين والنائب العام ثلاثة صحح المعلومة اذ ان المتهم له الحق في رفض 3 محلفين او يوكل المهام لدفاعه اما النيابة العامة لها الحق في رفض 2 وليس 3 وشكرا